الأربعاء، 13 مايو 2026

03:40 م

«كان السينمائي 2026».. سوق الفيلم يشهد انتعاشة جديدة ومشاريع كبرى تجمع النجوم العالميين

الأربعاء، 13 مايو 2026 01:44 م

مهرجان كان السينمائي

مهرجان كان السينمائي

انطلق سوق الفيلم ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026 وسط حالة من النشاط الملحوظ، مع تدفق موجة متأخرة من المشاريع السينمائية الجديدة التي جمعت بين أفلام المؤلفين المرموقين، والإنتاجات التجارية الراقية، والأعمال المدعومة بنجوم من الصف الأول.

«كان السينمائي 2026».. سوق الفيلم يشهد انتعاشة جديدة ومشاريع كبرى تجمع النجوم العالميين

 ويعكس هذا الحراك محاولة واضحة لإعادة إنعاش صناعة السينما العالمية، التي لا تزال تبحث عن توازن جديد بعد سنوات من التحديات الاقتصادية وتغيرات أنماط المشاهدة.

ويُعد من أبرز ما يثير الاهتمام داخل أروقة السوق هذا العام المشروع السينمائي الجديد للمخرج الأمريكي تشارلي كوفمان، الذي ظل محط ترقب طويل من النقاد والمهتمين. 

موجة جديدة من الأفلام المؤلفين والنجوم تفرض حضورها.. والسوق يتجه نحو إنتاجات أقل تكلفة وأكثر جذبًا للجمهور الشاب

فقد أعلنت شركة المبيعات «ذا فيتيرانز» عن انضمامها رسميًا إلى فيلمه الجديد الذي يحمل عنوان «Later The War»، وهو عمل كوميدي درامي من المقرر تصويره في جزيرة قبرص خلال عام 2027، ويضم الفيلم في بطولته مجموعة من النجوم البارزين، من بينهم تشانينج تيتوم وتيسا تومبسون وباتسي فيران.

وتدور أحداث الفيلم في إطار ساخر وفلسفي في الوقت ذاته، حيث يتناول قصة نجم كوميدي يعيش أزمة داخل زواجه المتوتر، فيلجأ بشكل غير متوقع إلى صناعة فيلم عن الهولوكوست بهدف اكتساب شرعية فنية ودرامية أعمق، وتأتي هذه الحبكة بما تحمله من مفارقات أخلاقية ونقد اجتماعي حاد، متسقة مع الأسلوب الفكري المعروف لكوفمان الذي يمزج بين العبث والطرح الوجودي في أعماله.

وفي سياق موازٍ، يلفت الأنظار مشروع المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، رئيس لجنة تحكيم مهرجان كان هذا العام، والذي يخوض تجربة جديدة في السينما الناطقة باللغة الإنجليزية من خلال فيلمه «The Brigands of Rattlecreek».

 ويُصنف العمل ضمن أفلام الويسترن، ويشارك في بطولته كل من ماثيو ماكونهي، وبيدرو باسكال، وأوستن بتلر، وتدور أحداثه حول شريف يعيش مأساة شخصية بعد مقتل زوجته وسكان بلدته على يد عصابة من قطاع الطرق، ليبدأ رحلة انتقام دامية تحمل بصمات بارك البصرية وأسلوبه المعروف في المزج بين العنف والجماليات السينمائية.

كما تشمل قائمة المشاريع البارزة فيلم «The Passengers» للمخرج السويدي ماغنوس فون هورن، وهو أول أعماله باللغة الإنجليزية، ويقوم ببطولته الممثل جيريمي سترونج، الذي يجسد شخصية رجل أعمال هارب في برلين خلال ثلاثينيات القرن الماضي، في حبكة تجمع بين الدراما التاريخية والتشويق النفسي، مع تسليط الضوء على أجواء سياسية واجتماعية مضطربة.

ومن الأعمال اللافتة أيضًا فيلم «Margot & Rudi»، الذي يستعرض العلاقة الفنية بين أسطورتين في عالم الباليه، حيث تجسد النجمة ناعومي واتس شخصية الراقصة الشهيرة مارغوت فونتين، بينما يؤدي نجم الباليه الأوكراني ألكسندر تروش دور رودولف نورييف، ويأتي الفيلم من إخراج أنتوني فابيان، ويغوص في تفاصيل العلاقة الإبداعية والإنسانية بين رمزين من رموز الفن الكلاسيكي.

أما على صعيد أفلام الرعب، فتتولى إميليا كلارك بطولة فيلم «When Darkness Loves Us» للمخرج النيوزيلندي جيمس آشكروفت، والذي يحكي قصة امرأة تنجو بعد أن تقضي خمسة عشر عامًا محاصرة داخل كهف تحت الأرض، لتواجه بعدها صدمات نفسية عميقة وتحولات وجودية معقدة.

وفي قراءة أوسع للمشهد العام، تشير طبيعة المشاريع المعروضة في سوق كان السينمائي هذا العام إلى تحولات واضحة في الصناعة، حيث يتراجع تدريجيًا نموذج الأفلام الضخمة ذات الميزانيات التي تتجاوز خمسين مليون دولار والممولة بشكل مستقل، لصالح أفلام أقل تكلفة وأكثر مرونة، تستهدف في الغالب جمهورًا شابًا وتواكب التغيرات السريعة في سوق العرض والمنصات الرقمية.

الرابط المختصر

search