السبت، 16 مايو 2026

02:26 م

أدنوك تخفي مواقع ناقلات الغاز في الخليج وسط تصاعد التوترات بمضيق هرمز

السبت، 16 مايو 2026 01:16 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

تواصل شركة “بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك) تحميل شحنات الغاز الطبيعي المسال على متن ناقلات تقوم بإخفاء مواقعها أثناء الإبحار في منطقة الخليج العربي، في خطوة تأتي ضمن تحركات لتعزيز تدفقات الإمدادات العابرة عبر مضيق هرمز، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج.

الغاز الطبيعي المسال 

وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية تابعة لبرنامج “كوبرنيكوس سنتينل-2” رسو ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة التصدير التابعة لأدنوك بجزيرة داس يوم الجمعة الماضي، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن جميع الناقلات القريبة من المحطة توقفت عن بث إشارات تحديد الموقع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في الممر الملاحي الاستراتيجي، حيث تشير التقارير إلى أن مضيق هرمز ما زال يشهد اضطرابات غير مباشرة مع تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى زيادة المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة العالمية.

نقل الطاقة 

ويعد المضيق واحدًا من أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، بينما تواجه حركة الملاحة فيه تحديات أمنية متزايدة تدفع بعض السفن إلى تعطيل أنظمة التتبع لتجنب الرصد المباشر.

وبحسب بيانات شركات متخصصة في تتبع حركة السفن، فإن عددًا من ناقلات الغاز التابعة لأدنوك أوقفت بالفعل إرسال إشاراتها أثناء وجودها بالقرب من الممر البحري أو داخل مياه الخليج، حيث تم رصد ثلاث شحنات على الأقل منذ اندلاع الحرب في إيران تم نقلها عبر سفن اختفت بياناتها عن أنظمة التتبع.

كما أظهرت البيانات أن الناقلة “أم آل أشطان”، الراسية في جزيرة داس، كانت قد أوقفت بث موقعها قبل نحو أسبوعين، بالتزامن مع اقترابها من المدخل الشرقي لمضيق هرمز، وفقًا لمصادر تحليل بيانات الملاحة البحرية.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن بعض الدول المصدرة للغاز في المنطقة، ومن بينها قطر، اتخذت إجراءات مماثلة عبر مطالبة السفن العاملة قرب منشآتها بإيقاف أجهزة التتبع كإجراء احترازي، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الحيوية.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، ما ينعكس على حركة الإمدادات وأسعار الغاز الطبيعي والنفط عالميًا.

الرابط المختصر

search