الأحد، 17 مايو 2026

07:34 م

تقرير استخباراتي يثير الجدل.. مخاوف أميركية من خطط كوبية لاستخدام مسيرات هجومية

الأحد، 17 مايو 2026 05:28 م

تقرير استخباراتي عن هجوم من كوبا

تقرير استخباراتي عن هجوم من كوبا

كشف تقرير نشره موقع اكسيوس عن معلومات استخباراتية أميركية تفيد بأن كوبا تناقش سيناريوهات لاستخدام مئات الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات محتملة ضد أهداف أميركية، في تطور وصفه مسؤولون أميركيون بأنه “مقلق ومتزايد الخطورة”.

وبحسب التقرير، فإن المعلومات الاستخباراتية السرية تشير إلى أن كوبا استحوذت على أكثر من 300 طائرة مسيّرة عسكرية، وبدأت خلال الفترة الأخيرة دراسة خطط محتملة لاستهداف القاعدة الأميركية في خليج غوانتنامو، إلى جانب سفن حربية أميركية، وربما مدينة كي ويست القريبة من السواحل الكوبية.

وأشار مسؤول أميركي رفيع إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنظر بقلق إلى تطورات حرب الطائرات المسيّرة، خاصة مع وجود مستشارين عسكريين إيرانيين داخل هافانا، معتبرًا أن قرب الجزيرة من الأراضي الأميركية يزيد من حساسية الموقف الأمني.

وقال المسؤول إن المخاوف لا تتعلق فقط بكوبا، بل أيضًا بإمكانية استفادة أطراف أخرى من هذه التكنولوجيا، مثل الجماعات المسلحة وشبكات المخدرات وخصوم الولايات المتحدة، مضيفًا أن “التهديد يتزايد بصورة واضحة”.

كما نقل التقرير عن المسؤول الأميركي قوله إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، جون راتكليف، أكد أن كوبا “لم يعد بإمكانها أن تكون منصة لخصوم واشنطن لتطوير أجندات عدائية داخل نصف الكرة الغربي”.

مسيرات روسية وإيرانية

ووفقًا للتقرير، حصلت كوبا منذ عام 2023 على طائرات مسيّرة هجومية “بقدرات مختلفة” من كل من روسيا وإيران، وقامت بتخزينها في مواقع استراتيجية داخل الجزيرة.

كما أفادت المعلومات الاستخباراتية بأن مسؤولين كوبيين طلبوا خلال الشهر الماضي المزيد من الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية من موسكو، بالتزامن مع محاولات للاستفادة من الخبرات الإيرانية في مواجهة الولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن روسيا والصين تديران منشآت متطورة لجمع الاستخبارات الإشارية داخل كوبا، وهو ما تعتبره واشنطن مصدر تهديد طويل الأمد بسبب قرب الجزيرة من الأراضي الأميركية.

قلق أميركي من حرب المسيّرات

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمام الكونغرس إن الولايات المتحدة تراقب منذ سنوات استخدام خصومها لمواقع قريبة من سواحلها لأغراض عسكرية واستخباراتية.

كما قدّر مسؤولون أميركيون أن نحو 5 آلاف جندي كوبي شاركوا إلى جانب روسيا في الحرب داخل أوكرانيا، وأن بعض هؤلاء نقلوا خبرات متعلقة بحرب الطائرات المسيّرة إلى القيادة العسكرية الكوبية.

ورغم هذه التحذيرات، أوضح التقرير أن المسؤولين الأميركيين لا يعتقدون بوجود تهديد وشيك أو نية فورية لدى كوبا لتنفيذ هجمات ضد المصالح الأميركية، لكنهم يرون أن المناقشات العسكرية الجارية داخل الجزيرة تستحق المتابعة الدقيقة.

وختم أحد المسؤولين الأميركيين تصريحاته بالتأكيد على أن قرب كوبا الجغرافي من الولايات المتحدة يمثل عامل قلق دائم، قائلاً إن “المسافة لا تتجاوز 90 ميلاً، وهذا ليس وضعًا مريحًا بالنسبة لنا”.

الرابط المختصر

search