الخميس، 21 مايو 2026

03:41 م

هل تواصل أسعار الذهب في مصر التراجع وسط ضغوط الدولار عالميًا؟

الخميس، 21 مايو 2026 01:49 م

إبراهيم السعيد

أسعار الذهب

أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الخميس 21 مايو 2026، بعد موجة ارتفاع محدودة سجلتها الأسواق العالمية في جلسة أمس الأربعاء، وذلك في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة “آي صاغة” المتخصصة في متابعة وتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

أسعار الذهب 

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6825 جنيهًا، مقارنة بافتتاح التعاملات عند مستوى 6850 جنيهًا، ليسجل انخفاضًا قدره 25 جنيهًا بما يعادل 0.36%. كما سجل عيار 24 نحو 7800 جنيه للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5850 جنيهًا. واستقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 54600 جنيه. وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية نحو 4535 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن أداء السوق خلال الفترة الحالية يعكس حالة من التذبذب الواضح الناتج عن تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية متعددة، موضحًا أن المستثمرين يترقبون بشكل دقيق تحركات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب التطورات المتعلقة بالملف الإيراني وتأثيره المحتمل على أسواق الطاقة والمعادن النفيسة.

ارتفاع أسعار الفائدة 

وأضاف إمبابي أن الذهب فقد منذ بداية موجة التوترات الأخيرة أكثر من 14% من قيمته، في ظل ميل المستثمرين إلى الأصول التي تحقق عائدًا مع ارتفاع أسعار الفائدة، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري في بعض الفترات، خاصة عندما ترتفع عوائد السندات والدولار الأمريكي.

وأشار إلى أن السوق المحلية في مصر تتسم خلال هذه المرحلة بالحذر الشديد، حيث يتريث التجار في تعديل الأسعار بشكل سريع مع أي تحرك عالمي، وذلك انتظارًا لتأكيد اتجاه السوق سواء بالهبوط أو الاستقرار، لافتًا إلى أن فترات التقلبات الحادة غالبًا ما تخلق فرصًا استثمارية مهمة على المدى المتوسط والطويل، خصوصًا في السبائك والجنيهات الذهبية التي تُعد أدوات ادخار مفضلة لدى شريحة واسعة من المستثمرين.

وأوضح تقرير منصة “آي صاغة” أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت توسعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفعت من نحو 14.25 جنيهًا بنسبة 0.21% خلال تعاملات 20 مايو، إلى نحو 53.12 جنيهًا بنسبة 0.78% خلال تعاملات 21 مايو، وهو ما يعكس حالة عدم التوازن المؤقت بين السوق المحلية والعالمية.

الأسواق الدولية

وبحسب إمبابي، فإن هذا الاتساع في الفجوة السعرية يرجع إلى بطء استجابة السوق المحلية للهبوط العالمي في أسعار الذهب، نتيجة تحفظ التجار في خفض الأسعار بشكل سريع، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.

وأكد أن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة ساهم في الحد من حدة التراجعات داخل السوق المحلية، حيث ساعد هذا الاستقرار في تقليل تأثير الانخفاض العالمي على الأسعار المحلية، وجعل التراجع محدودًا مقارنة بالأسواق الخارجية.

وأضاف أن الذهب في السوق المصرية كان قد أغلق تعاملات أمس على مكاسب تقارب 45 جنيهًا للجرام، قبل أن يعاود التراجع بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم، ما يعكس استمرار حالة التذبذب وعدم وضوح الاتجاه العام للأسعار في المدى القصير.

واختتم إمبابي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة للأسواق العالمية، خاصة مع استمرار تأثيرات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الذهب سيظل متأثرًا بشكل مباشر بهذه العوامل خلال الفترة المقبلة، سواء في اتجاه الصعود أو الهبوط، مع بقاء الطلب المحلي عنصرًا داعمًا لاستقرار الأسعار نسبيًا داخل السوق المصرية.

الرابط المختصر

search