الإثنين، 01 يونيو 2026

04:27 م

في ذكرى ميلاده.. كيف أصبح محمد محيي أحد أهم أصوات جيله؟

الإثنين، 01 يونيو 2026 03:19 م

محمد محيي

محمد محيي

يحتفل المطرب محمد محيي، اليوم الأول من يونيو، بعيد ميلاده السادس والخمسين، بعدما نجح على مدار أكثر من ثلاثة عقود في أن يحجز لنفسه مكانة خاصة بين نجوم الأغنية المصرية والعربية، بفضل صوته المميز وأسلوبه الغنائي الذي جمع بين الرومانسية والإحساس العميق، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم جيل التسعينيات.

وُلد محمد محيي في الأول من يونيو عام 1970، وظهرت موهبته الفنية منذ سنوات عمره الأولى، حيث ارتبط بالغناء والموسيقى مبكرًا، قبل أن يقرر صقل موهبته بالدراسة الأكاديمية. فالتحق بمعهد الموسيقى العربية إلى جانب دراسته بكلية السياحة والفنادق، ليبدأ في بناء مشروعه الفني بخطوات مدروسة جمعت بين الموهبة والعلم.

وشهدت بدايته الحقيقية نقطة تحول مهمة عندما اكتشفه الفنان والموزع الموسيقي حميد الشاعري، الذي كان وراء تقديم عدد كبير من نجوم التسعينيات. ومن خلال مشروع "هاي كوالتي"، بدأ محمد محيي في الظهور أمام الجمهور، ليقدم بعدها أول ألبوماته الغنائية بعنوان "أنا حبيت" عام 1991، ثم ألبوم "ليه الحبيب" عام 1992، اللذين مهدا الطريق لانطلاقته القوية في سوق الكاسيت.

لكن النجاح الأكبر جاء مع ألبوم "أعاتبك" عام 1993، الذي حقق انتشارًا واسعًا، وقدم من خلاله مجموعة من الأغنيات التي لاقت صدى كبيرًا لدى الجمهور، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الأصوات الشابة في تلك الفترة. واستطاع محيي أن يكوّن قاعدة جماهيرية كبيرة بفضل اختياراته الفنية المختلفة وحرصه على تقديم أعمال تعتمد على الكلمة الراقية واللحن المميز.

ورغم فترات الغياب التي شهدها مشواره الفني، ظل اسمه حاضرًا بقوة في الساحة الغنائية، حيث عاد في مطلع الألفية الجديدة بألبوم "صورة ودمعة" عام 2001، ثم واصل تقديم أعمال ناجحة من بينها "قادر وتعملها" عام 2004 و"مظلوم" عام 2008، محافظًا على هويته الفنية التي ارتبطت بالأغنيات العاطفية ذات الطابع الهادئ والمؤثر.

وارتبط اسم محمد محيي بعدد من الأغنيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، مثل "أعاتبك على إيه"، و"ليه الحبيب"، و"قادر وتعملها"، وغيرها من الأغنيات التي شكلت جزءًا من وجدان جيل كامل. كما شارك بصوته في عدد من الأعمال الغنائية المرتبطة بالسينما، من بينها أغنية "اتخنقت" التي حققت نجاحًا لافتًا.

وعلى المستوى الشخصي، ظل محمد محيي بعيدًا عن الأضواء فيما يتعلق بحياته الخاصة، إذ اشتهر بكونه أحد أشهر العُزّاب في الوسط الفني، مفضلًا التركيز على فنه وعلاقته بعائلته، بعيدًا عن الجدل والضوضاء الإعلامية.

واليوم، وبعد أكثر من 30 عامًا من العطاء الفني، لا يزال محمد محيي يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الأصوات التي صنعت ملامح الأغنية المصرية الحديثة، ونجح في أن يترك بصمة فنية خاصة جعلته حاضرًا في قلوب جمهوره رغم تغير الأجيال وتبدل الأذواق.

الرابط المختصر

search