الثلاثاء، 21 يوليو 2026

07:56 م

أسرة هاني شنودة تتلقى العزاء في منطقة الزمالك اليوم

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 05:00 م

هاني شنودة

هاني شنودة

تستقبل أسرة الموسيقار الكبير هاني شنودة، مساء اليوم الثلاثاء، واجب العزاء في الراحل داخل كنيسة المرعشلي بحي الزمالك، وذلك بداية من الساعة السادسة مساءً، بحضور أفراد العائلة والأصدقاء وعدد كبير من نجوم الفن والثقافة ومحبي الموسيقار الذي ترك بصمة استثنائية في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية.

أسرة هاني شنودة تتلقى العزاء اليوم في الزمالك

وكانت مراسم تشييع الجثمان قد أُقيمت أمس داخل كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة المعادي، حيث حرص عدد من الفنانين والموسيقيين والمقربين على المشاركة في وداعه الأخير، وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على الوسط الفني عقب إعلان خبر وفاته.

ورحل الموسيقار هاني شنودة عن عالمنا أمس الاثنين عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد رحلة فنية طويلة امتدت لعقود، استطاع خلالها أن يرسخ اسمه كأحد أهم الملحنين والموزعين الموسيقيين الذين ساهموا في تطوير شكل الأغنية المصرية الحديثة، وصناعة تجارب موسيقية ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

وأعلن الناقد الفني مصطفى حمدي خبر الوفاة عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، لتنهال بعدها رسائل النعي من نجوم الفن والموسيقى والإعلام، الذين استعادوا محطات مهمة من مسيرة الراحل، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت واحدًا من أبرز رموزها وأكثرهم تأثيرًا في الأجيال المتعاقبة.

ويُعد هاني شنودة من الشخصيات الموسيقية التي لعبت دورًا محوريًا في تغيير ملامح الأغنية المصرية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث جمع بين الدراسة الأكاديمية والرؤية الفنية المتجددة، ما جعله أحد أبرز رواد التجديد الموسيقي في مصر.

وُلد شنودة بمدينة طنطا عام 1943، وأظهر شغفًا بالموسيقى منذ سنواته الأولى، قبل أن يلتحق بكلية التربية الموسيقية ويتخرج فيها عام 1966، ثم واصل دراسته المتخصصة في المعهد العالي للموسيقى «الكونسرفتوار»، ليبدأ بعد ذلك رحلة مهنية حافلة بالإنجازات والتجارب المؤثرة.

وشهدت مسيرته محطة فارقة بتأسيس فرقة «المصريين» عام 1977، والتي اعتُبرت وقتها واحدة من أهم التجارب الموسيقية الحديثة في الوطن العربي، وقدمت الفرقة لونًا مختلفًا من الأغاني التي مزجت بين الحداثة والهوية المصرية، وحققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا من خلال أعمال أصبحت جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة.

ولم يقتصر تأثير هاني شنودة على التلحين والتوزيع الموسيقي فقط، بل امتد إلى اكتشاف ورعاية عدد من أبرز النجوم الذين أصبحوا لاحقًا من أهم الأسماء في عالم الغناء، وكان من بين الفنانين الذين ساهم في تقديمهم ودعمهم في بداياتهم الفنان محمد منير، الذي شكل معه تجربة فنية خاصة أسهمت في صناعة مشروع غنائي مختلف، إلى جانب النجم عمرو دياب الذي كان شنودة أحد الداعمين الأوائل له في خطواته الأولى نحو النجومية.

كما ترك الموسيقار الراحل بصمة بارزة في عالم الموسيقى التصويرية، حيث وضع الموسيقى للعديد من الأفلام السينمائية المهمة التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها «المشبوه» و«الحريف» و«غريب في بيتي» و«الغول»، وغيرها من الأعمال التي أسهمت موسيقاها في تعزيز تأثيرها الفني لدى الجمهور.

وعلى مدار مسيرته، عُرف هاني شنودة بقدرته على المزج بين الأصالة والتجديد، إذ كان من أوائل الموسيقيين الذين أدخلوا أنماطًا وآلات موسيقية جديدة إلى الأغنية المصرية، مع الحفاظ على روحها وهويتها الخاصة، وهو ما جعله يحظى بمكانة استثنائية بين أبناء جيله والأجيال اللاحقة.

ومع رحيله، يفقد الوسط الفني واحدًا من أبرز المبدعين الذين ساهموا في كتابة فصل مهم من تاريخ الموسيقى المصرية، بينما تبقى أعماله شاهدة على مسيرة استثنائية صنعت الفارق وأثرت في وجدان الملايين من عشاق الفن والموسيقى في مصر والعالم العربي.

الرابط المختصر

search