الأربعاء، 03 يونيو 2026

11:07 ص

في ذكرى رحيلها.. حكاية زواج سميحة أيوب وسعد الدين وهبة

الأربعاء، 03 يونيو 2026 09:59 ص

سميحة أيوب

سميحة أيوب

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب، التي تُعد واحدة من أبرز رموز الفن المصري والعربي، وصاحبة مسيرة استثنائية امتدت لعقود طويلة على خشبة المسرح وفي السينما والتليفزيون، حتى استحقت عن جدارة لقب «سيدة المسرح العربي»، وقد تركت الراحلة إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، بفضل أعمالها التي شكلت علامات بارزة في تاريخ الفن.

وُلدت سميحة أيوب في حي شبرا بالقاهرة، وأظهرت منذ سنواتها الأولى شغفًا كبيرًا بالفن والتمثيل، التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت فيه عام 1953، وتتلمذت على يد رائد المسرح المصري الفنان زكي طليمات، الذي لعب دورًا مهمًا في صقل موهبتها وتوجيهها نحو الاحتراف، وسرعان ما أثبتت حضورها على الساحة الفنية، لتصبح لاحقًا واحدة من أهم نجمات المسرح في العالم العربي.

وفي مذكراتها التي أصدرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب، كشفت سميحة أيوب عن تفاصيل خاصة من حياتها الشخصية، كان من بينها قصة زواجها من الكاتب الكبير سعد الدين وهبة، والتي وصفتها بأنها واحدة من أهم المحطات في حياتها.

وروت سميحة أيوب أن بداية القصة تعود إلى فترة مشاركتها في مسرحية «السبنسة»، بعد انفصالها عن الفنان محمود مرسي، حيث لاحظت إعجاب سعد الدين وهبة بها أثناء العمل، خاصة خلال وقوفها على خشبة المسرح، وأوضحت أن العلاقة بدأت في إطار من التقدير والاحترام المتبادل، قبل أن تتطور إلى قصة حب توجت بالزواج.

وقالت في مذكراتها إن سعد الدين وهبة دعاها بعد العرض الأول للمسرحية إلى تناول العشاء بصحبة المخرج سعد أردش في منطقة الحسين، وفي اليوم التالي اصطحبها معه لشراء جريدة ورقية التي كانت تحتفي بالنجاح الكبير للمسرحية، وخلال تلك اللحظات فاجأها بطلب الزواج، قائلًا لها بشكل مباشر إنه يرغب في الارتباط بها.

وأضافت أنها لم تكن مستعدة لخوض تجربة الزواج مرة أخرى في ذلك الوقت، خاصة بعد تجربتها السابقة مع الفنان محمود مرسي، لذلك أخبرته بأنها أصبحت تملك «عقدة من الزواج»، وطلبت منه أن يصرف النظر عن الفكرة تمامًا.

لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، إذ كشفت سميحة أيوب أن والدتها كانت ترفض زواجها من سعد الدين وهبة خوفًا من أن يفسر البعض الأمر بشكل خاطئ، أو أن يعتقد زوجها السابق محمود مرسي أن علاقة ما كانت تجمعها بوهبة خلال فترة زواجها منه، ورغم تلك المخاوف والضغوط، قررت سميحة أيوب في النهاية الاستماع إلى صوت قلبها، واتخذت قرارًا حاسمًا بتحدي الجميع.

في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي.. سميحة أيوب تروي قصة حبها الاستثنائية مع سعد الدين وهبة

وتروي أنها اتصلت بسعد الدين وهبة هاتفيًا وقالت له: «تعالى دلوقتي علشان تتجوزني.. هاتلاقيني بعد ساعة منتظرة أمام منزلي»، وبالفعل تم الزواج الذي استمر سنوات طويلة وشهد حالة من التفاهم والدعم المتبادل بينهما.

وأشارت سميحة أيوب إلى أنهما اتفقا منذ البداية على عدم الإنجاب، نظرًا لأن سعد الدين وهبة كان لديه ابنتان، بينما كانت هي أمًا لابنيها محمود وعلاء، وبدلًا من ذلك، كرّس الاثنان جهودهما للعمل والإبداع، فشهدت تلك المرحلة تقديم عدد كبير من الأعمال المسرحية المهمة، من بينها «كوبرى الناموس» و«بير السلم» و«كوابيس في الكواليس» و«المسامير» وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحًا لافتًا.

واختتمت حديثها عن زوجها الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكدة أن الحديث عنه يحتاج إلى ساعات طويلة، واصفة إياه بأنه «عشرة العمر» وأعظم رجل التقت به في حياتها، في شهادة تعكس عمق العلاقة التي جمعتهما، والتي ظلت واحدة من أبرز قصص الحب في الوسط الفني المصري.

الرابط المختصر

search