الأحد، 14 يونيو 2026

02:53 ص

«أمن قومي ثقافي».. مصر تتحرك لتأسيس السينماتيك ومتحف السينما بالشراكة مع فرنسا

السبت، 13 يونيو 2026 11:39 م

الدكتورة جيهان زكي

الدكتورة جيهان زكي

أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن مشروع "السينماتيك المصري" يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية، واصفة إياه بأنه بمثابة "أمن قومي ثقافي" وذاكرة وطنية حية يجب العمل على حمايتها وحوكمتها بشكل دقيق، بما يضمن صون التراث السينمائي المصري ونقله إلى الأجيال القادمة في أفضل صورة ممكنة.

وجاءت تصريحات الوزيرة خلال لقائها مع جيتان برويل، رئيس المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة الفرنسي (CNC)، وذلك بمقر المركز في العاصمة الفرنسية باريس، حيث ناقش الجانبان مجموعة من الملفات الحيوية المرتبطة بتأسيس "السينماتيك المصري" إلى جانب مشروع "متحف السينما"، في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز حضورها الثقافي عالميًا.

وشهد اللقاء تبادلًا موسعًا للرؤى حول سبل نقل الخبرات الفرنسية المتقدمة في مجالات ترميم الأفلام وحفظ الأرشيف السينمائي وإعادة إحياء الذاكرة البصرية، باعتبارها أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدول، وأداة رئيسية في توثيق تاريخ الشعوب وتطورها الفني والثقافي.

كما تناولت المباحثات الجارية بين الجانبين إمكانية إعداد بروتوكول تعاون مشترك، من المنتظر أن يشكل نقطة الانطلاق الرسمية لتفعيل مشروع "السينماتيك المصري"، بما يشمل وضع الأطر القانونية والتنظيمية التي يستند إليها المركز الفرنسي في إدارة عمليات تمويل الفن السابع، وصون الأرشيف القومي للأفلام، وحماية الهوية الثقافية من محاولات التنميط أو التشويه، إلى جانب دعم الصناعات الإبداعية وتعزيز فرص الاستثمار في قطاع السينما.

وأوضحت وزيرة الثقافة خلال اللقاء أن رؤية الوزارة تقوم على تحقيق الاستدامة المعرفية والمهنية في المجال الثقافي والفني، وذلك من خلال إطلاق برامج تدريبية متخصصة تستهدف الكوادر الشابة في مختلف المحافظات والأقاليم المصرية، بما يضمن تحقيق العدالة الثقافية وتوسيع قاعدة المشاركة في الإنتاج الإبداعي خارج نطاق العاصمة.

وأكدت أن المشروع لا يقتصر فقط على حفظ التراث السينمائي، بل يمتد ليشمل بناء جيل جديد من المبدعين القادرين على التعامل مع التقنيات الحديثة في صناعة السينما، بما يواكب التطور العالمي السريع في هذا المجال.

وتطرق اللقاء كذلك إلى آليات تنفيذ ورش عمل متخصصة بالتعاون مع المركز الوطني للسينما والصورة المتحركة الفرنسي (CNC)، تشمل مجالات كتابة السيناريو، والإخراج السينمائي، والتقنيات البصرية الحديثة، بهدف تمكين الشباب الموهوب في مختلف المحافظات من أدوات صناعة المحتوى البصري المعاصر.

وشددت الوزيرة على أهمية أن تسهم هذه البرامج في تقديم محتوى ثقافي مصري قادر على المنافسة عالميًا، من خلال رؤية بصرية متوازنة تجمع بين أصالة الحكاية المصرية وخصوصيتها من جهة، والانفتاح على المعايير العالمية في السرد والإنتاج من جهة أخرى.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التعاون المصري الفرنسي في مجال السينما يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة ثقافية متكاملة، تسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة الصناعات الإبداعية العالمية، وترسخ دورها كإحدى القوى الثقافية المؤثرة في المنطقة والعالم.

الرابط المختصر

search