الثلاثاء، 16 يونيو 2026

05:55 م

الرئيس السيسي أمام قمة السبع: لا بديل عن تسوية عادلة للقضية الفلسطينية

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 04:50 م

مشاركة الرئيس فى قمة مجموعة السبع

مشاركة الرئيس فى قمة مجموعة السبع

أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للأزمات القائمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددًا على أنه لا بديل عن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضرورة تسريع تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة والحفاظ على جهود التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، اليوم، بمدينة إيفيان الفرنسية، في جلسة بعنوان "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط"، ضمن أعمال قمة مجموعة السبع، بمشاركة قادة الدول الأعضاء بالمجموعة، إلى جانب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية.

رؤية مصرية شاملة لتحقيق الاستقرار الإقليمي

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي استعرض خلال الجلسة رؤية مصر بشأن التطورات الإقليمية، مؤكدًا أن المنطقة عانت على مدار سنوات طويلة من تداعيات الحروب والصراعات، الأمر الذي يتطلب العمل الجاد للوصول إلى تسويات سياسية شاملة ومستدامة تضمن تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وشدد الرئيس على أن تسوية القضية الفلسطينية تظل الركيزة الأساسية لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط، مؤكدًا ضرورة وقف الممارسات التي تقوض فرص التسوية السياسية، وعدم السماح بضم الضفة الغربية أو فرض واقع جديد على الأرض.

إشادة بجهود خفض التصعيد ودعم الحلول السلمية

وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره للجهود التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة، وكذلك الاتفاق الخاص بوقف الحرب مع إيران، مؤكدًا تطلع مصر إلى أن تمثل هذه التطورات بداية مرحلة جديدة تشهد خفض التوترات وتسوية النزاعات في المنطقة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.

كما أكد استعداد مصر لمواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى حلول مستدامة للأزمات العالقة، بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

مصر تجدد دعمها الكامل لأمن دول الخليج

وجدد الرئيس السيسي رفض مصر وإدانتها لأي اعتداءات تستهدف دول الخليج العربي، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الأشقاء في الخليج ودعمها لكل ما يحفظ أمنهم واستقرارهم.

وأشار إلى أن أمن الدول العربية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

تحذير من تدهور الأوضاع في قطاع غزة

وفي سياق حديثه عن الأوضاع الفلسطينية، أشار الرئيس السيسي إلى أن الانشغال بالأزمة مع إيران تزامن مع توسيع نطاق المناطق العازلة داخل قطاع غزة، بما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة أمام الشعب الفلسطيني.

وأكد ضرورة وقف هذا النهج بشكل فوري، مع تكثيف الجهود الإنسانية ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة.

دعوة لترتيبات إقليمية جديدة للأمن الجماعي

وأكد الرئيس أن إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب تبني نهج مسؤول يقوم على احترام سيادة الدول، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية.

كما دعا إلى التوافق على ترتيبات إقليمية للأمن الجماعي تراعي مصالح جميع الأطراف، مع الالتزام بالقانون الدولي فيما يتعلق بإدارة الموارد العابرة للحدود، خاصة ملفات الأمن المائي وأمن الطاقة والممرات الملاحية.

تأكيد مصري على إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل

وشدد الرئيس السيسي على أهمية إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مع التطبيق الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين.

حرية الملاحة وأمن الممرات الدولية

وتطرق الرئيس خلال الجلسة إلى ملف الملاحة الدولية، مؤكدًا ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي، ورفض أي محاولات لعرقلة حركة التجارة أو تغيير الوضع القانوني للممرات المائية.

كما ناقش المشاركون تأثير التطورات الإقليمية على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدولية للحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية.

توافق دولي بشأن غزة ولبنان

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول الأوضاع في غزة ولبنان، حيث أكد عدد من القادة المشاركين ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية جنبًا إلى جنب مع إسرائيل.

كما تطرقت المناقشات إلى الأوضاع في لبنان، مع التأكيد على ضرورة وقف الاستهدافات التي يتعرض لها لبنان، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من أداء دورها، إلى جانب بحث إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام.

إشادة دولية بالدور المصري في دعم السلام

وخلال الجلسة، أشاد عدد من القادة المشاركين بالدور المصري وجهود الرئيس السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي ودفع مسارات السلام.

وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن مشاركة الرئيس السيسي في أعمال الجلسة تعكس أهمية الدور المصري في تحقيق السلام، مشيرة إلى أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه لإرساء الاستقرار في المنطقة.

كما أشاد رئيس الوزراء الكندي بالجهود المشتركة التي بذلها الرئيس السيسي للتوصل إلى اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أهمية الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي.

الرئيس السيسي: معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية نموذج يجب البناء عليه

وفي مداخلة ختامية، أكد الرئيس السيسي أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه لتحقيق سلام شامل في المنطقة، داعيًا إلى استثمار الفرصة الحالية لدفع جهود التسوية السياسية وإنهاء الصراعات.

كما شدد على ضرورة الحفاظ على ما تحقق من اتفاقات لوقف إطلاق النار وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تقويض الجهود المبذولة لخفض التصعيد، مؤكدًا أهمية استمرار العمل من أجل التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للأزمات التي تشهدها المنطقة.

الرابط المختصر

search