الأربعاء، 17 يونيو 2026

05:12 م

ثلاث طالبات بكلية آداب القاهرة ينفذون مشروعا وثائقيا وثقافيا يتناول الفنون الشعبية المصرية

الأربعاء، 17 يونيو 2026 03:57 م

المصري الآن

فريق العمل

فريق العمل

قام فريق من طالبات كلية الأدا بجامعة القاهرة، تضم رؤى ونورين وحبيبة من قسم الترجمة التخصصية من وإلى الألمانية، بعمل مشروع تخرج بعنوان "سيرة"، وهو مشروع وثائقي وثقافي يتناول الفنون الشعبية المصرية بوصفها جزءًا أساسيًا من الفلكلور والهوية المصرية.

جاءت فكرة المشروع من إيماننا بأن مصر لا تُختصر في الأهرامات والمعابد فقط، بل تمتلك جانبًا آخر لا يقل أهمية وجمالًا، وهو تراثها الشعبي الحي الذي ما زال حاضرًا في الشوارع والموالد والمسارح والأفراح والاحتفالات اليومية. لذلك أردنا أن نقدم هذا التراث بصورة معاصرة وقريبة من الناس، وأن نُظهر أن الفنون الشعبية ليست مجرد ماضٍ انتهى، بل جزء من حياة المصريين وذاكرتهم الجماعية.

اعتمدنا في المشروع على العمل الميداني، فقمنا بحضور عروض وفعاليات تراثية في أماكن مختلفة داخل القاهرة، مثل بيت السحيمي وبيت السناري، كما أجرينا مقابلات مع فنانين ومنشدين وفرق شعبية ما زالت تحافظ على هذا التراث حتى اليوم. ومن خلال الفيلم الوثائقي رصدنا أشكالًا مختلفة من الفنون الشعبية، مثل الإنشاد الديني، والموسيقى الشعبية، والتنورة، والرقص الشعبي، والحكي الشعبي، والزار، وغيرها من الفنون التي تشكل جزءًا من الشخصية المصرية.وعرضنا الفيلم الوثائقي على بعض الألمان لنعلم رد فعلهم وقد نال اعجابهم بالفعل وشجعهم على زيارة ومعرفة هذا الجانب من مصر

ولم يتوقف المشروع عند إنتاج فيلم وثائقي فقط، بل قمنا أيضًا بإعداد كتاب مصاحب بعنوان "Die Geschichte"، ليكون دليلًا ثقافيًا وتوثيقيًا للفنون الشعبية المصرية. ويتناول الكتاب تاريخ هذه الفنون وأصولها وتطورها عبر العصور، ويعرّف بأهم الفنانين والفرق التي ساهمت في الحفاظ عليها، كما يقدم معلومات عن أماكن العروض والمهرجانات والموالد والمؤسسات الثقافية التي تتيح للجمهور مشاهدة هذه الفنون على أرض الواقع.

كما خصصنا جزءًا من الكتاب للحديث عن جهود الدولة والمؤسسات الثقافية في حماية التراث المصري وإحيائه، بهدف التأكيد على أن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة بين الفنانين والمؤسسات والأفراد.

ولا نعتبر "سيرة" مشروع تخرج ينتهي بالمناقشة، بل نراه بداية رحلة أطول. فنحن نطمح إلى تسجيل حقوق الملكية الفكرية وحقوق النشر الخاصة بالكتاب ونشره على نطاق أوسع، كما نسعى إلى إنتاج المزيد من الفيديوهات الوثائقية والمقابلات الميدانية وتوثيق عناصر أخرى من التراث المصري المادي وغير المادي.

وهدفنا في النهاية هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المصريين والألمان؛ فالمصريون بحاجة إلى إعادة اكتشاف تراثهم والتعرف إليه والاعتزاز به، خاصة في وقت أصبح فيه التراث عرضة للنسيان أو التهميش أو حتى السرقة الثقافية. أما بالنسبة للجمهور الألماني، فنطمح إلى تعريفه بصورة مختلفة عن مصر؛ صورة تتجاوز الآثار والمعابد لتكشف عن مجتمع غني بالموسيقى والحكايات والرقصات والطقوس الشعبية التي ما زالت تنبض بالحياة حتى اليوم.

لأننا نؤمن أن التراث إذا لم يُحكَ قد يُنسى، وإذا لم نروِ حكايتنا بأنفسنا، فقد يرويها غيرنا بطريقة لا تشبهنا.

فريق المشروع:

رؤى عبدالعال 

نورين أيمن 

حبيبة عمرو.

الرابط المختصر

search