الأحد، 21 يونيو 2026

02:17 م

طلاب هندسة الري والصرف بزراعة بنها بمشتهر يعدون مشروعا بحثيا لمعالجة مياه الصرف الزراعي واستخدامها في الري

الأحد، 21 يونيو 2026 12:47 م

المصري الآن

فريق العمل

فريق العمل

أعد طلاب كلية الزراعة بهندسة الري والصرف، جامعة بنها بمشتهر، مشروعا بحثية لمعالجة مياه الصرف الزراعي واستخدامها في أغراض الري في ظل التغيرات المناخية، ويطرح حلاً هندسياً مبتكراً.

ويقول الطلاب إنه لم تعد ندرة المياه العذبة مجرد تحذيرات بيئية، بل تحولت إلى تحدٍّ استراتيجي يمس الأمن القومي المصري في الوقت الراهن. ومع إعلان وزارة الموارد المائية والري عن انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى ما يقارب 500 متر مكعب سنويًا— وهو نصف حد الفقر المائي العالمي— تتجلى بوضوح فجوة مائية ضخمة تُقدّر بنحو 23.2 مليار متر مكعب سنويًا.

وفي ظل التحركات الرسمية للاعتماد على حلول مثل "المياه الافتراضية" عبر التوسع في استيراد المحاصيل الأساسية، أو إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي التقليدية؛ تظهر معضلات أخرى. فمن ناحية، يؤدي استخدام مياه الصرف التقليدية الملوثة بالعناصر الثقيلة إلى تراكم السموم في السلسلة الغذائية مهدداً صحة الإنسان والتربة، ومن ناحية أخرى، تعاني شبكات الري من الانتشار الكثيف للنباتات المائية الغازية كورد النيل والبوص، والتي تستهلك كميات هائلة من المياه عبر النتح.

من قلب هذه الحلقة المفرغة، يأتي مشروعنا البحثي المعنون بـ "معالجة مياه الصرف الزراعي واستخدامها في أغراض الري في ظل التغيرات المناخية ليفكك هذه الأزمة ويطرح حلاً هندسياً مبتكراً.

 الابتكار: تحويل العبء البيئي إلى فلتر حيوي

بدلاً من إنفاق ميزانيات ضخمة لمكافحة النباتات الغازية، يعتمد مشروعنا على تقنية المعالجة النباتية المستدامة. لقد قمنا بتصميم نظام تجريبي مُحكم خاضع للرقابة لمحاكاة بيئة معالجة فعلية تتكون من 12 حاوية (سعة الحاوية 15 لتراً)، تتضمن 3 مكررات لكل نوع نباتي بالإضافة إلى 3 وحدات تحكم (كنترول).

من خلال هذه المنظومة، أجرينا تقييماً مقارناً بين ثلاثة أنواع: (ورد النيل، البوص، وعدس الماء). الهدف لم يكن فقط قياس قدرة هذه النباتات الفائقة كفلاتر بيولوجية لامتصاص العناصر الثقيلة السامة وتطهير المياه، بل ركزنا على سد فجوة بحثية غابت عن الدراسات السابقة، وهي: قياس معدل الفقد المائي الناتج عن نتح هذه النباتات تحت ظروف تشغيلية موحدة.

نحو معادلة التوازن المائي

يسعى البحث في نهايته إلى تحديد النوع النباتي المثالي الذي يحقق معادلة التوازن؛ أي تحقيق أعلى كفاءة ممكنة لتطهير المياه وحماية صحة الإنسان، وفي الوقت ذاته، تحقيق أقل معدل فاقد مائي ممكن.

إن مواجهة الشح المائي والتغيرات المناخية لا تتطلب الاستسلام للحلول المسكنة، بل تحتاج إلى تطويع الطبيعة بالبحث العلمي والهندسي لتقديم حلول بيئية واقتصادية منخفضة التكلفة، قابلة للتطبيق الفعلي، لحماية أمننا المائي والغذائي.

بسنت رضا محمد زكي

بسملة خالد طوخي سعد

أبانوب وحيد انور ندها 

بسملة عامر عبدالعظيم ركابي

تحت اشراف دكتور/ أحمد حسن.

الرابط المختصر

search