بعد 39 عامًا.. كيف عاد "الفراعنة" إلى كندا لحصد 7 مكاسب حولت 22 يونيو لعيد كروي مصري؟
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 04:21 م
منتخب مصر
بدأت تجربة الكرة المصرية، على الأراضي الكندية في يوليو 1987 عندما شارك منتخب الناشئين في النسخة الثانية لكأس العالم تحت 17 سنة، لكنه لم يوفق في تخطي الدور الأول واكتفى تحت قيادة الراحل الكبير طه بصري بالمركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد نقطتين من فوز على منتخب كندا (صاحب الأرض) بثلاثية نظيفة في الجولة الثانية بعد أن خسر أمام منتخب قطر (0 – 1) في مستهل مشواره ثم أمام منتخب إيطاليا بالنتيجة نفسها في الجولة الثالثة.
بعد نحو 39 عاماً على هذا التاريخ عاد "الفراعنة" إلى البلد الواقع في شمال قارة أمريكا الشمالية على مساحة تقترب من 10 ملايين كيلو متر مربع وبالتحديد مدينة فانكوفر التي تبعد عن القاهرة بنحو 11 ألف كيلو متر ’ لم تكن فانكوفر الساحرة في قسوة مدينة تورونتو التي خذلت زملاء الموهوب وليد صلاح الدين في الظهور الأول ’ لكنها فتحت ذراعيها لرفاق القائد محمد صلاح لكتابة التاريخ وسطر ملحمة كروية ستظل خالدة في صفحات "الساحرة المستديرة" لسنوات طويلة.
أمام أنظار 52.500 ألف متفرج معظمهم بالزي الأحمر ’ لم يكن الطريق مفروشاً بالورد أمام رجال المدرب الوطني القدير حسام حسن، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه الرجل المناسب في المكان المناسب وأنه الخليفة الشرعي لأستاذه محمود الجوهري الذي كتب اسمه بحروف من ذهب في سجلات الكرة المصرية لاعباً ومدرباً وها هو تلميذه المحبب إلى قلبه يسير على نهجه متحدياً كل من شككوا في أحقيته في تولي مهمة الرجل الأول للمنتخب الوطني بعد أن تربع لسنوات ولا يزال على رأس الهدافين التاريخيين له رغم اعتزاله قبل أكثر من عقدين.
فين سورمان قلب دفاع "الأبيض" ارتقى لعرضية زميله تيم باين من الركلة الركنية الأولى في اللقاء وأودعها في شباك مصطفى شوبير أحد أبطال هذه الملحمة عند الدقيقة 15 في ظل أفضلية غير متوقعة من عناصر المدرب دارين بازلي ’ لكن ثقة "العميد" الأسبق للاعبي كرة القدم في العالم لم تهتز في لاعبيه وتصريحات توأمه إبراهيم حسن مدير المنتخب بين الشوطين، كشفت كم الثقة في النفس رغم خروج البطل شبه الدائم لمنطقة أوقيانوسيا متفوقاً في الشوط الأول.
لم تمر سوى 13 دقيقة على إطلاق الحكم الإماراتي عمر العلي صافرته إيذاناً ببداية الشوط الثاني حتى حول مصطفى "زيكو" الاكتشاف الأحدث لحسام حسن عرضية محمد هاني برأسية ساحقة في مرمى الحارس ماكس كروكومب ’ وبعدها بـ 9 دقائق فتح التاريخ أحضانه للقائد محمد صلاح بهدف يحمل العلامة التجارية الخالصة لقدمة اليسرى الذهبية التي عادت عند الدقيقة 82 لترسل عرضية من ركنية على رأس البديل محمود حسن "تريزيجيه" حولها من الوضع طائراً في الشباك النيوزيلندية وأكد بها الفوز الذي طال انتظاره على مدار أكثر من 92 عاماً.
بالفوز التاريخي حصد "الفراعنة" مجموعة هائلة من الأرقام القياسية والإنجازات الفردية حولت يوم 22 يونيو 2026 لعيد حقيقي للكرة المصرية في انتظار اكتمال الفرحة أمام المنتخب الإيراني بتاريخ 27 يونيو الحالي على ملعب لومن فيلد بمدينة سياتل في العاصمة الأمريكية واشنطن ثم إكمال المسيرة بعدها لأبعد مدى ممكن.
التربع في صدارة المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط وبفارق نقطتين عن الثنائي إيران وبلجيكا كان أول وأهم هذه المكاسب ومعه بالطبع الاقتراب بشدة إن لم يكن ضمان تخطي مرحلة المجموعات لأول مرة ’ كما أنه الفوز العربي والأفريقي الأكبر في هذه النسخة الاستثنائية التي تشهد مشاركة 8 منتخبات عربية و6 أفريقية لم يتذوق طعم الفوز منها سوى منتخبات المغرب وكوت ديفوار وغانا على أسكتلندا والإكوادور وبنما بفارق هدف وحيد.
من المكاسب المهمة أيضاً تسجيل محمد صلاح رجل هذه المباراة ثالث هدف له في نهائيات المونديال وبه فض الاشتباك مع النجم عبد الرحمن فوزي صاحب ثنائية منتخب مصر في النسخة الإيطالية 1934 ’ كما صنع النجم الكبير الهدف الثالث واستحق التتويج بجائزة رجل المباراة التي أمنها المصريون في اللقاء الأول عبر لاعب الوسط الموهوب إمام عاشور ’ أما مصطفى "زيكو" فقد أحرز هدفه الرسمي الأول بقميص المنتخب والثالث في رابع ظهور له وترك "تريزيجيه" بصمته بهدف بات به سادس لاعب مصري يتمكن من التسجيل في "العُرس الكروي" الأكبر والأشهر.
أما حسام حسن فقد كان الرابح الأكبر في هذا المهرجان العظيم ’ كأول مدير فني يقود المنتخب للفوز في كأس العالم ’ والأول أيضاً الذي يتمكن معه "الفراعنة" من تسجيل 3 أهداف في مباراة واحدة وحصد 4 نقاط في مباراتين وهو رقم يزيد بمقدار الضعف عما حصل عليه المنتخب في 7 مباريات سابقة مع الأسكتلندي جيمس ماكراي ومحمود الجوهري والأرجنتيني هيكتور كوبر في بطولات 1934 و1990 و2018.
هنيئاً للكرة المصرية بكل مكوناتها هذا النجاح من مجلس إدارة الاتحاد والجهاز الفني واللاعبين ومن قبلهم الجماهير المخلصة العاشقة لمنتخبها والتي سهرت حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين في انتظار فرحة تحققت وفي انتظار المزيد في قادم المواعيد.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
قبل انتهاء التقديم.. 6 أخطاء احذرها عند حجز شقق سكن لكل المصريين 9 بنظام الإيجار
29 أكتوبر 2026 08:30 ص
استثمارات قطرية جديدة في مصر.. وزير الاستثمار يبحث فرص التعاون مع رجال الأعمال بالدوحة
28 أكتوبر 2026 08:51 م
الإسكان تعلن مبادرة بـ10 ملايين جنيه لتطوير تكنولوجيا معالجة المياه والصرف الصحي
28 أكتوبر 2026 08:50 م
القابضة للكهرباء: لا صحة لتوقف شحن العدادات.. والخدمات تعمل بصورة طبيعية
28 أكتوبر 2026 08:50 م
أزمة تضرب آيفون ديو القابل للطي بعد أيام من طرحه في الأسواق
28 أكتوبر 2026 03:13 م
الأكثر قراءة
-
تحرك قانونى من طلاب المدارس الدولية في مواجهة قرارات التعليم
-
الدفاع المدني السعودي يطلق الإنذار المبكر في المنطقة الشرقية
-
محمد عبد الناصر يكشف حقيقة انتقاله إلى الأهلي في يناير المقبل
-
وليد توفيق يكشف تفاصيل لقائه الأول بمحمد عبد الوهاب: احتضنني وأهداني العود
-
شطب محمد ممتاز من اتحاد تنس الطاولة بعد واقعة صفع الطفلة زينة فاروق
-
موعد مباراة الأهلي ومودرن سبورت.. الأحمر يطارد الصدارة ومنافسه يبحث عن المفاجأة
-
شبانة: الزمالك استغل إهدار المقاولون للفرص وحقق فوزًا مهمًا في الدوري
-
محمد عبد الناصر يكشف حقيقة انتقاله إلى الأهلي في يناير المقبل
-
معتمد جمال: هدفنا المنافسة على لقب الدوري.. وشيكوبانزا من نجوم مباراة المقاولون العرب
-
الزمالك يهزم المقاولون العرب ويواصل مطاردة صدارة الدوري
-
«ما تمسكش إيدي لازم نتجوز الأول».. حكاية موقّف طريف بين وليد توفيق وآثار الحكيم في كواليس «انزل يا جميل»
-
وليد توفيق يدافع عن فضل شاكر: بقاله 13 سنة ما غناش ولازم نعذره
-
الأهلي والرجاء.. تاريخ من المواجهات القوية قبل صدام الكونفدرالية
-
موعد مباراة الأهلي ومودرن سبورت.. الأحمر يطارد الصدارة ومنافسه يبحث عن المفاجأة
-
الطقس اليوم الخميس.. أجواء حارة نهارًا وشبورة مائية واضطراب الملاحة البحرية
أكثر الكلمات انتشاراً