الأربعاء، 24 يونيو 2026

04:08 م

ضربة جديدة لآرمي هامر.. ألمانيا تحظر عرض فيلمه وتفجر جدلًا واسعًا

الأربعاء، 24 يونيو 2026 01:18 م

فيلم Citizen Vigilante

فيلم Citizen Vigilante

يواجه فيلم «Citizen Vigilante»، أحدث أعمال النجم الأمريكي آرمي هامر، أزمة كبيرة قبل وصوله إلى الجمهور، بعدما قررت الجهات المختصة في ألمانيا رفض منحه تصنيفًا رسميًا للعرض، وهو القرار الذي ترتب عليه استبعاد الفيلم من دور السينما الألمانية ومنع طرحه تجاريًا داخل البلاد.

وأثار القرار حالة من الجدل داخل الأوساط السينمائية والإعلامية، خاصة أن الفيلم يمثل إحدى المحطات المهمة في مسيرة آرمي هامر خلال محاولته استعادة حضوره الفني بعد سنوات من الابتعاد عن المشهد السينمائي بسبب الأزمات التي لاحقته في الفترة الماضية.

ويحمل الفيلم توقيع المخرج الألماني أوفه بول، المعروف بأعماله المثيرة للجدل، فيما تدور أحداثه في إطار من الجريمة والتشويق النفسي.

 ويجسد آرمي هامر شخصية رجل أمريكي يشعر بخيبة أمل متزايدة تجاه المؤسسات الرسمية وأجهزة إنفاذ القانون، ليقرر تولي مهمة تحقيق العدالة بنفسه بعد سلسلة من الأحداث التي تغير مجرى حياته.

وبحسب تصريحات المخرج، فإن القصة تتناول فكرة العدالة الفردية والصراع بين القانون والرغبة الشخصية في الانتقام، وهي موضوعات دفعت بعض الجهات إلى اعتبار الفيلم مثيرًا للجدل بسبب الرسائل التي قد تُفهم منه أو طريقة تقديم بعض القضايا الحساسة داخله.

وكشف أوفه بول أن سلطات التصنيف السينمائي في ألمانيا رفضت منح العمل أي فئة عمرية، معتبرة أن الفيلم قد يُفسر على أنه يحمل رسائل تحريضية ضد المهاجرين أو يشجع على استخدام العنف خارج إطار القانون. 

وأوضح أن هذا القرار أدى عمليًا إلى منع عرضه في دور السينما الألمانية، رغم الانتهاء من جميع مراحل إنتاجه.

وأشار المخرج إلى أنه لم يقف مكتوف الأيدي أمام القرار، بل سعى إلى الطعن عليه أمام القضاء أملاً في الحصول على حكم يسمح بعرض الفيلم، إلا أن الاستئناف لم يحقق النتيجة المرجوة، ليبقى العمل خارج خريطة العروض التجارية في ألمانيا حتى الآن.

وانتقد بول ما وصفه بتشدد بعض المؤسسات تجاه الأعمال التي تتناول قضايا سياسية واجتماعية معقدة، معتبرًا أن هناك حساسية متزايدة تجاه بعض الأفكار والموضوعات في المناخ السياسي الحالي. 

وفي الوقت نفسه، شدد على أن الفيلم لا يتبنى أي أيديولوجيات متطرفة أو أفكار عنصرية، نافيًا الاتهامات التي ربطت العمل بخطابات الكراهية أو التحريض.

كما تحدث المخرج عن اختياره لآرمي هامر لتجسيد الدور الرئيسي، مؤكدًا أنه يرى فيه ممثلًا يمتلك قدرات فنية كبيرة لم يتم استغلالها بالشكل الكافي خلال السنوات الأخيرة.

 وأضاف أن هامر أظهر التزامًا كبيرًا أثناء التصوير وكان متحمسًا لخوض التجربة، خاصة أنها تمثل فرصة مهمة للعودة إلى الساحة الفنية.

ويأتي هذا المشروع في وقت يسعى فيه آرمي هامر إلى إعادة بناء مسيرته المهنية بعد الأزمة التي واجهها عام 2021، عندما ظهرت عدة اتهامات بالاعتداء الجنسي وسوء السلوك من عدد من النساء.

 ورغم أن هذه الاتهامات أثارت ضجة واسعة وأثرت بشكل مباشر على مستقبله المهني، فإنه نفى مرارًا ارتكاب أي أفعال غير قانونية.

وخلال تلك الفترة، فتحت السلطات المختصة تحقيقًا في بعض الادعاءات المتداولة، إلا أن التحقيقات انتهت دون توجيه اتهامات جنائية رسمية إلى الممثل، وهو ما مهد الطريق أمامه للعودة تدريجيًا إلى العمل بعد سنوات من الغياب.

ويمثل «Citizen Vigilante» أحد أبرز مشاريع هامر الجديدة، حيث سبق أن وصف مشاركته في الفيلم بأنها نقطة تحول مهمة في حياته المهنية، مؤكدًا أن العودة إلى التمثيل والعمل أمام الكاميرا كانت هدفه الأساسي خلال المرحلة الماضية.

ورغم الجدل الذي يحيط بالفيلم ومنع عرضه في ألمانيا، فإن العمل لا يزال يلفت الأنظار باعتباره أحد أكثر المشاريع إثارة للنقاش خلال الفترة الحالية، سواء بسبب موضوعه الحساس أو لارتباطه باسم آرمي هامر، الذي لا تزال أخباره وتحركاته الفنية محل متابعة واسعة من الجمهور ووسائل الإعلام حول العالم.

الرابط المختصر

search