الأربعاء، 24 يونيو 2026

04:42 م

بوب إيجر يفجر مفاجآت ديزني.. جيمس بوند وتويتر وآبل صفقات كادت تغيّر العالم

الأربعاء، 24 يونيو 2026 01:53 م

بوب إيجر

بوب إيجر

فتح بوب إيجر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ديزني، صندوق أسرار واحدة من أهم الفترات في تاريخ الشركة، كاشفًا عن تفاصيل غير معلنة حول صفقات كبرى سعت إليها ديزني خلال سنوات التوسع الضخم التي شهدتها تحت قيادته، بينها محاولات للاستحواذ على سلسلة أفلام «جيمس بوند»، وشراء منصة تويتر، إلى جانب مناقشات حول اندماج محتمل مع شركة آبل.

وجاءت تصريحات إيجر خلال مقابلة مطولة مع صحيفة Financial Times، تحدث خلالها عن مرحلة شهدت تحولات كبيرة داخل ديزني، بعدما نجحت الشركة في تعزيز مكانتها كأحد أكبر الكيانات الترفيهية في العالم من خلال سلسلة من الاستحواذات التاريخية التي أعادت تشكيل صناعة السينما والمحتوى.

وأوضح إيجر أن نقطة التحول الحقيقية بدأت مع صفقة الاستحواذ على شركة بيكسار عام 2006 مقابل 7.4 مليار دولار، وهي الصفقة التي اعتبرها حجر الأساس لمرحلة جديدة من النمو.

 وأشار إلى أن نجاح هذه الخطوة منح إدارة ديزني ثقة كبيرة في قدرتها على اقتناص علامات تجارية عالمية تمتلك جماهيرية واسعة وقيمة طويلة الأمد.

وأضاف أن الشركة وضعت آنذاك قائمة تضم أبرز الأسماء التي كانت تطمح لضمها إلى إمبراطوريتها الترفيهية، وكان من بينها «مارفل»، و«ستار وورز»، وسلسلة أفلام «جيمس بوند».

 ولفت إلى أن ديزني كانت تنظر إلى هذه العلامات باعتبارها أصولًا قادرة على إنتاج محتوى مستدام لعقود طويلة، وهو ما يتماشى مع استراتيجيتها التوسعية.

وبينما نجحت ديزني لاحقًا في الاستحواذ على «مارفل» و«لوكاس فيلم» المالكة لعالم «ستار وورز»، فإن حلم ضم «جيمس بوند» لم يتحقق.

 وأكد إيجر أن السلسلة الشهيرة كانت من بين أبرز الأهداف التي سعت الشركة للحصول عليها، إلا أن الظروف لم تسمح بإتمام الصفقة، لتظل واحدة من الفرص الكبرى التي لم تكتمل.

ولم تتوقف طموحات ديزني عند حدود صناعة السينما فقط، إذ كشف إيجر عن مفاجأة أخرى تتعلق بمنصة تويتر، موضحًا أن الشركة اقتربت بالفعل من الاستحواذ عليها خلال فترة مبكرة من تاريخها، عندما كان جاك دورسي يقود المنصة.

وأشار إلى أن الصفقة كانت تبدو مغرية للغاية من الناحية التجارية، خاصة أن ديزني كانت تبحث عن وسائل جديدة للوصول المباشر إلى الجمهور وتوزيع محتواها عالميًا عبر المنصات الرقمية.

 وكانت الرؤية تقوم على تحويل تويتر إلى أداة إعلامية ضخمة تدعم انتشار محتوى الشركة وتوسع حضورها الرقمي.

لكن إيجر أكد أنه اتخذ قرارًا مفاجئًا بالتراجع عن الصفقة في اللحظات الأخيرة، موضحًا أنه شعر بأن إدارة منصة بهذا الحجم قد تتحول إلى عبء وتشتيت كبير بالنسبة لديزني، خصوصًا مع التحديات المتعلقة بإدارة المحتوى والنقاشات العامة والقضايا السياسية والاجتماعية المرتبطة بمواقع التواصل.

وبعد سنوات من ذلك القرار، استحوذ رجل الأعمال إيلون ماسك على تويتر وأعاد إطلاقها تحت اسم «X»، في خطوة أعادت تشكيل مستقبل المنصة بالكامل.

كما تطرق إيجر إلى واحدة من أكثر الأفكار إثارة في عالم الأعمال، وهي احتمالية اندماج ديزني مع شركة آبل.

 وكشف أن هناك بالفعل محادثات جرت بين الطرفين خلال فترات مختلفة، مشيرًا إلى أنه كان يرى وجود تكامل طبيعي بين الشركتين بفضل قدراتهما في مجالي التكنولوجيا والمحتوى.

وأوضح أن الفكرة كانت مطروحة بصورة أكثر جدية خلال فترة وجود ستيف جوبز، الذي كانت تربطه علاقة قوية بديزني بعد صفقة بيكسار.

 وأضاف أنه كان يعتقد أن من الممكن أن تشهد تلك المرحلة مفاوضات أكثر عمقًا لو استمر جوبز على رأس آبل لفترة أطول.

ورغم ذلك، أشار إيجر إلى أن المحادثات لم تتطور إلى مراحل متقدمة، مؤكدًا أن آبل لم تُظهر اهتمامًا كافيًا للمضي نحو اندماج شامل، وهو ما أدى إلى توقف الفكرة قبل أن تتحول إلى مشروع فعلي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأ فيه إيجر مرحلة جديدة بعيدًا عن الإدارة التنفيذية المباشرة، حيث يعمل مستشارًا وشريكًا استثماريًا في شركة Thrive Capital، مستفيدًا من خبرته الطويلة في إدارة الشركات العملاقة وصناعة المحتوى.

وتكشف اعترافات إيجر عن حجم الطموحات التي كانت تحرك ديزني خلال السنوات الماضية، إذ لم تكن الشركة تركز فقط على إنتاج الأفلام والمسلسلات، بل كانت تسعى إلى إعادة رسم ملامح صناعة الترفيه العالمية عبر صفقات واستثمارات كان من الممكن أن تغير شكل الإعلام والتكنولوجيا والسينما لو كُتب لها النجاح.

الرابط المختصر

search