الثلاثاء، 30 يونيو 2026

07:23 م

من بوسكيتس إلى هولندا.. بونو يواصل كتابة أسطورته في ركلات الترجيح

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 06:11 م

ياسين بونو

ياسين بونو

واصل ياسين بونو تأكيد مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في العالم عندما يتعلق الأمر بركلات الترجيح، بعدما قاد المنتخب المغربي إلى التأهل لدور الـ16 من كأس العالم 2026 على حساب هولندا، إثر الفوز بنتيجة (3-2) بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.

ولم يكن تألق بونو في ركلات الترجيح مجرد امتداد لما قدمه في البطولات السابقة، بل كشف عن تطور جديد في أسلوبه خلال مواجهة هولندا، حيث أظهر قدرة كبيرة على قراءة طريقة تنفيذ المنافسين، مع الاعتماد على حيل ذهنية وحركية أربكت منفذي الركلات وأفقدتهم الثقة في اللحظات الحاسمة.

ياسين بونو ملك المغرب في كأس العالم 2026 

وشهدت المباراة تفوقًا نسبيًا للمنتخب المغربي على مستوى السيطرة وصناعة الفرص، في الوقت الذي اختار فيه المنتخب الهولندي التراجع إلى مناطقه الدفاعية لفترات طويلة، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، بينما كان الحارس الهولندي بارت فيربروجن أحد أبرز نجوم اللقاء بعد تصديه لعدة فرص محققة حافظ بها على آمال فريقه حتى الوصول إلى ركلات الترجيح.

أما بونو، فلم يُختبر كثيرًا خلال مجريات المباراة، إذ تعامل مع عدد محدود من التسديدات المباشرة، قبل أن يبدأ الفصل الذي يجيد كتابته دائمًا، وهو ركلات الترجيح.

وخلال السلسلة، لم يلتزم الحارس المغربي بطريقة واحدة في التعامل مع الركلات، بل أجرى تعديلات مستمرة على تحركاته وفقًا لما لاحظه من أسلوب لاعبي هولندا في التسديد. ففي البداية راهن على التوقع والانقضاض نحو الزوايا المنخفضة، لكنه سرعان ما غيّر نهجه بعدما أدرك أن المنافسين بدأوا في تفضيل التسديدات المرتفعة.

واعتمد بونو على التحرك المتواصل فوق خط المرمى قبل التنفيذ، مع تغيير موضع قدميه والإشارة بيديه إلى أكثر من زاوية، وهي تصرفات تهدف إلى تشتيت تركيز المنفذ ودفعه إلى تغيير قراره في اللحظة الأخيرة. كما لجأ في إحدى الركلات إلى الثبات التام قبل لحظة التسديد، وهي مخاطرة محسوبة أربكت اللاعب الهولندي كرينسيو سومرفيل، ليتمكن بونو من إبعاد الكرة بيد واحدة وسط احتفالات الجماهير المغربية.

ولم يكن هذا الأسلوب وليد هذه البطولة، إذ سبق لبونو أن لفت الأنظار في كأس العالم 2022 عندما لعب دورًا حاسمًا في إقصاء إسبانيا من الدور ثمن النهائي، بعدما تصدى لركلتي كارلوس سولير وسيرخيو بوسكيتس، مستخدمًا تحركات غير تقليدية أربكت منفذي الركلات.

كما واصل تطوير هذا النهج في بطولة كأس الأمم الأفريقية، عندما تصدى لركلة جزاء أمام نيجيريا بطريقة مختلفة، بعدما تأخر في اتخاذ قرار الارتماء وظل واقفًا حتى اللحظة الأخيرة، معتمدًا على قراءة حركة اللاعب أكثر من توقع زاوية التسديد.

وامتد هذا الأسلوب إلى مشاركاته مع الهلال السعودي، حيث استخدم أفكارًا مشابهة في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، مؤكدًا أن ما يقدمه ليس مجرد رد فعل لحظي، بل جزء من عمل مستمر يعتمد على دراسة المنافسين والاستعداد الذهني قبل المباريات.

ويرى مراقبون أن نجاح بونو في ركلات الترجيح يعود إلى مزيج من الذكاء التكتيكي والهدوء النفسي، إلى جانب قدرته على قراءة لغة جسد المنفذين، وهو ما يجعله يحول كل ركلة جزاء إلى مواجهة ذهنية قبل أن تكون اختبارًا فنيًا.

ومع استمرار تألقه في المحطات الكبرى، يرسخ ياسين بونو سمعته كواحد من أكثر حراس المرمى تأثيرًا في ركلات الترجيح، بعدما جعل من هذا المشهد سلاحًا يمنح المغرب الأفضلية في أصعب لحظات المنافسات، ويؤكد أن الحسم لا يعتمد فقط على رد الفعل، بل على التخطيط والقراءة والثقة بالنفس.

اقرأ أيضًا ..

لدكتور سعد شلبي يكشف كل الحقائق في رد النادي على لجنة التراخيص

الاتحاد المصري لكرة القدم يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بذكرى ثورة 30 يونيو

الاتحاد المصري يعلن القواعد العامة لتراخيص أكاديميات كرة القدم

الرابط المختصر

search