الإثنين، 06 يوليو 2026

06:27 م

من سماعة الطبيب إلى نجومية الفن.. مشاهير غيروا مسارهم من الطب والصيدلة إلى الأضواء

الإثنين، 06 يوليو 2026 04:10 م

عزت أبو عوف

عزت أبو عوف

لا يبدأ طريق الشهرة دائمًا من معاهد التمثيل أو كليات الفنون، فهناك العديد من النجوم الذين اختاروا في البداية مسارًا علميًا مرموقًا داخل كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، قبل أن تقودهم الموهبة إلى عالم مختلف تمامًا، حيث الأضواء والكاميرات والمسرح، ورغم اختلاف تجاربهم، فإن القاسم المشترك بينهم كان الجرأة في تغيير المسار، وتحويل الشغف إلى مهنة صنعت لهم مكانة بارزة في قلوب الجمهور.

ويأتي في مقدمة هذه الأسماء الفنان الكبير يحيى الفخراني، الذي يعد أحد أهم رموز الدراما المصرية والعربية، فقبل أن يحقق نجاحه الكبير على الشاشة، تخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس، ومارس العمل الطبي لفترة، لكن عشقه للمسرح منذ سنوات الدراسة دفعه إلى اتخاذ قرار غير حياته بالكامل، ليصبح لاحقًا أحد أبرز نجوم التمثيل، مقدمًا أعمالًا خالدة ما زالت تحظى بإقبال واسع حتى اليوم.

ومن الأسماء التي جمعت بين الطب والفن أيضًا، الفنان الراحل عزت أبو عوف، الذي درس الطب وتخصص في أمراض النساء والتوليد، وعمل طبيبًا لعدة سنوات، إلا أن شغفه بالموسيقى كان أقوى، فأسس مع أشقائه فرقة «الفور إم»، قبل أن ينتقل بعدها إلى التمثيل، ويحقق نجاحًا لافتًا في السينما والدراما والتقديم التلفزيوني، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين حضورًا على الساحة الفنية.

أما الفنانة سهر الصايغ، فقد استطاعت الجمع بين الدراسة الأكاديمية والموهبة الفنية. فإلى جانب بدايتها المبكرة في التمثيل، أصرت على استكمال دراستها حتى تخرجت في كلية طب الأسنان، وواصلت بعد ذلك مسيرتها الفنية بنجاح، مقدمة مجموعة من الأدوار المتنوعة التي أبرزت قدراتها التمثيلية، ورسخت مكانتها بين أبرز نجمات جيلها.

وينضم إلى القائمة الفنان كريم فهمي، الذي تخرج أيضًا في كلية طب الأسنان، إلا أن ميوله الفنية كانت حاضرة منذ سنوات الدراسة، بدأ مشواره بكتابة السيناريو، قبل أن يخوض تجربة التمثيل، لينجح في المجالين معًا، ويقدم أعمالًا لاقت رواجًا جماهيريًا سواء أمام الكاميرا أو خلفها كمؤلف.

ويعد الفنان محمد خميس نموذجًا مختلفًا، إذ جمع بين أكثر من مجال في الوقت نفسه. فهو خريج كلية طب الأسنان، كما درس الفنون المسرحية، واستطاع أن يلفت الأنظار كممثل ومخرج وصانع محتوى، واشتهر بتقديم فيديوهات تثقيفية تتناول التاريخ والحضارة المصرية بأسلوب مبسط ومشوق، إلى جانب مشاركاته الفنية في السينما والدراما.

ومن عالم الطب أيضًا، جاء الفنان أحمد عبد الله، الذي عمل طبيبًا متخصصًا في علاج السمنة والتجميل، وظهر لسنوات في برامج طبية قدم من خلالها نصائح للجمهور، قبل أن يقرر خوض تجربة التمثيل، لينتقل من العيادة إلى مواقع التصوير، ويشارك في عدد من الأعمال الدرامية التي لفتت الأنظار إلى موهبته.

وفي مجال الغناء، يبرز اسم المطرب أحمد جمال، الذي عرفه الجمهور بعد مشاركته في برامج اكتشاف المواهب، لكن كثيرين لا يعلمون أنه خريج كلية الصيدلة، ورغم نجاحه الدراسي، اختار أن يمنح الأولوية لموهبته الغنائية، ليصبح واحدًا من أبرز الأصوات الغنائية في جيله، ويحقق نجاحات متواصلة في الحفلات والأغنيات.

ولا تقتصر القائمة على الفنانين، إذ يعد الإعلامي باسم يوسف واحدًا من أشهر النماذج التي انتقلت من المجال الطبي إلى عالم الإعلام، فقد تخرج في كلية الطب، وعمل جراحًا للقلب، قبل أن يتجه إلى تقديم البرامج الساخرة، ليحقق انتشارًا واسعًا داخل مصر وخارجها، ويصبح من أبرز الأسماء في الإعلام العربي خلال سنوات قليلة.

وتؤكد هذه النماذج أن الدراسة الأكاديمية لا تقف عائقًا أمام تحقيق الأحلام، بل قد تمنح أصحابها خبرات مختلفة تساعدهم في بناء شخصياتهم ومسيرتهم المهنية، كما تعكس أن النجاح لا يرتبط بطريق واحد، فهناك من بدأ حياته بين قاعات المحاضرات والمستشفيات، ثم وجد شغفه الحقيقي فوق خشبة المسرح أو أمام عدسات الكاميرا، ليكتب فصلًا جديدًا من حياته عنوانه الإبداع والنجومية.

الرابط المختصر

search