الثلاثاء، 07 يوليو 2026

10:27 ص

من أسطورة في الملاعب إلى مدرب يطارد المجد.. الأرجنتين بوابة حسام حسن إلى إنجاز العمر

الثلاثاء، 07 يوليو 2026 08:10 ص

حسام حسن

حسام حسن

لم تكن مسيرة حسام حسن التدريبية، على مدار أكثر من عقدين، تضاهي ما حققه داخل المستطيل الأخضر كلاعب، بعدما رسخ اسمه كأحد أعظم المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية والإفريقية. لكن المدير الفني لمنتخب مصر يقف اليوم على أعتاب فرصة استثنائية قد تعيد كتابة تاريخه من زاوية مختلفة، عندما يقود "الفراعنة" لمواجهة الأرجنتين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، بحثًا عن إنجاز غير مسبوق.

ويدخل المنتخب المصري المباراة بطموحات كبيرة بعدما نجح في تحقيق أفضل مشاركة له في تاريخ كأس العالم، ليصبح حسام حسن على بعد خطوة واحدة من صناعة لحظة تاريخية قد تنقل مسيرته التدريبية إلى مكانة مختلفة، بعدما ظل لسنوات محل جدل بسبب نتائجه مع الأندية التي تولى قيادتها.

رحلة حسام حسن التدريبية 

وعلى الرغم من أن اسم حسام حسن ارتبط دائمًا بالأرقام القياسية كلاعب، فإن رحلته التدريبية لم تكن بالقدر نفسه من الاستقرار أو النجاح. فمنذ اعتزاله كرة القدم، تنقل بين تدريب عدد كبير من الأندية المصرية، وارتبط اسمه بالعديد من المواقف المثيرة للجدل، سواء داخل الملعب أو خارجه، كما واجه انتقادات متكررة بسبب انفعاله الدائم وتصريحاته الحادة.

ورأى كثيرون أن اختياره لتولي القيادة الفنية لمنتخب مصر قبل عامين كان مغامرة، في ظل افتقاده لإنجازات كبيرة على مستوى التدريب، إلى جانب مسيرته المتقلبة مع الأندية، إلا أن المدير الفني نجح تدريجيًا في تغيير الصورة، بعدما أعاد المنتخب إلى دائرة المنافسة القارية والعالمية.

وقاد حسام حسن المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، قبل أن يخوض التصفيات المؤهلة لكأس العالم دون تلقي أي هزيمة، ثم واصل كتابة التاريخ في المونديال، بعدما حقق المنتخب أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم بالفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، قبل أن يواصل مشواره ويتأهل إلى دور الـ16 عقب تخطي أستراليا، ليحقق "الفراعنة" أفضل إنجاز لهم في تاريخ البطولة.

وأصبح المدرب الذي تعرض لانتقادات واسعة في بداية مشواره مع المنتخب يحظى اليوم بإشادة كبيرة، وهو ما ظهر بوضوح عقب مباراة أستراليا، عندما استقبله الصحفيون المصريون في المؤتمر الصحفي بالتصفيق والترحيب، تقديرًا للإنجاز الذي تحقق، بينما بدا حسام حسن أكثر هدوءًا وثقة، وأجاب عن الأسئلة بتفصيل، مؤكدًا إيمانه بقدرة لاعبيه على مواصلة المشوار.

ويختلف هذا المشهد كثيرًا عن بعض المواقف التي أثارت الجدل خلال السنوات الماضية، أبرزها تصريحاته عقب خروج مصر من نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، عندما تحدث عن وجود أطراف لا ترغب في وصول المنتخب إلى النهائي، وهي التصريحات التي تعرضت لانتقادات واسعة في ذلك الوقت.

كما شهدت مسيرته التدريبية أزمات أخرى، من بينها واقعة الاعتداء على أحد المصورين، التي انتهت بالتصالح، إضافة إلى تعرضه لعقوبة مالية بعد تحطيم شاشة تقنية حكم الفيديو المساعد خلال إحدى مباريات الدوري المصري، وهي مواقف عززت الصورة الذهنية عنه باعتباره مدربًا لا يخفي انفعالاته.

ورغم كل تلك المحطات، لم يتخل حسام حسن عن شخصيته القتالية، إذ يؤكد دائمًا أن عقلية الانتصار هي السلاح الأهم بالنسبة له، وهو ما عبر عنه قبل انطلاق كأس العالم بقوله: "جيناتي لا تقبل الهزيمة"، وهي العبارة التي تحولت إلى شعار داخل معسكر المنتخب خلال البطولة.

ونجح المنتخب المصري في تقديم مستويات قوية منذ بداية كأس العالم، بعدما استهل مشواره بالتعادل مع بلجيكا، ثم واصل نتائجه الإيجابية ليضمن التأهل من دور المجموعات، قبل أن يتجاوز أستراليا في مباراة ماراثونية، ليضرب موعدًا مع الأرجنتين، حاملة اللقب، في واحدة من أصعب مواجهاته على الإطلاق.

وبات حسام حسن أمام فرصة قد تكون الأهم في مسيرته التدريبية، إذ إن قيادة منتخب مصر إلى الفوز على الأرجنتين والتأهل إلى الدور ربع النهائي لن تمثل إنجازًا تاريخيًا للكرة المصرية فحسب، بل قد تعيد رسم ملامح مسيرته كمدرب، ليصبح اسمه مقترنًا بواحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026، ويثبت أن نجاحه كلاعب استثنائي يمكن أن يجد امتداده أيضًا على مقاعد البدلاء.

اقرأ أيضًا ..

إنفانتينو يرد على ترامب بشأن أزمة بالوجون: لجان فيفا مستقلة

إنبي يودع أقطاي عبدالله بعد انتقاله إلى الأهلي: 736 دقيقة كانت بداية الطريق

أرقام محمد صلاح ضد إيميليانو مارتينيز قبل صدام مصر والأرجنتين

الرابط المختصر

search