الثلاثاء، 21 يوليو 2026

11:23 م

ارتفاع فواتير الكهرباء بسبب العدادات الكودية.. هل يتحرك البرلمان لمراجعة نظام الشريحة الموحدة؟| خاص

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 07:04 م

العداد الكودي

العداد الكودي

طالبت الدكتورة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب السابق، بضرورة فتح ملف العدادات الكودية وآليات محاسبة استهلاك الكهرباء داخل البرلمان، مؤكدة أن استمرار العمل بنظام الشريحة الموحدة دون تدرج في أسعار الاستهلاك يمثل عبئًا ماليًا متزايدًا على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، داعية إلى تحرك برلماني ورقابي عاجل لإيجاد حلول تحقق التوازن بين حقوق الدولة ومراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين.

تزايد شكاوى المواطنين من العدادات الكودية

وقالت الجزار، في تصريح خاص لـ"المصري الآن"، إنها تتابع باهتمام بالغ الشكاوى والمخاوف المتزايدة التي يثيرها المواطنون بشأن آليات تطبيق العدادات الكودية، وما ينتج عنها من أعباء مالية بسبب المحاسبة وفقًا للشريحة الموحدة، والتي يتم شحنها مسبقًا بأعلى سعر استهلاك دون تطبيق نظام الشرائح المتدرج المعمول به في العدادات التقليدية.

وأوضحت أن هذه الشكاوى تأتي في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطًا اقتصادية متزايدة، الأمر الذي يستوجب مراجعة آليات المحاسبة الحالية بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية.

لماذا لم يناقش البرلمان الملف حتى الآن؟

وردًا على التساؤلات المتداولة بشأن أسباب عدم وجود مناقشة برلمانية حاسمة لهذا الملف حتى الآن، أوضحت عضو مجلس النواب السابق، أن الأمر يرتبط بطبيعة الاختصاصات الدستورية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأكدت أن ملف العدادات الكودية وتعريفة الكهرباء يقع في الأساس ضمن اختصاصات السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، موضحة أن البرلمان لا يمتلك سلطة مباشرة لتعديل أسعار الكهرباء أو تغيير آليات المحاسبة الفنية بصورة فورية.

وأضافت “الجزاز” أن الدور الأساسي لمجلس النواب يتمثل في الرقابة والمساءلة، مشيرة إلى أن عدم صدور تشريع أو مناقشة عامة تحت قبة البرلمان حتى الآن لا يعني تجاهل القضية، وإنما يعكس طبيعة العمل البرلماني الذي يبدأ غالبًا من خلال طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية المقدمة إلى اللجان النوعية المختصة، وعلى رأسها لجنة الطاقة والبيئة، قبل الوصول إلى المناقشات العامة.

تحديات اقتصادية تواجه الدولة

وأشارت الجزار إلى أن الدولة تواجه تحديات اقتصادية معقدة فيما يتعلق بقطاع الكهرباء، تشمل ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة، وتوفير الوقود اللازم لمحطات التوليد، بالإضافة إلى جهود الحد من الفاقد الناتج عن الوصلات غير القانونية.

وقالت إن هذه التحديات تجعل أي تحرك برلماني بشأن تعديل سياسات المحاسبة يحتاج إلى دراسة دقيقة تحقق التوازن بين حماية المواطنين وضمان استدامة مرفق الكهرباء، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اتخاذ قرارات أو إجراءات رقابية تُلزم الحكومة بتغيير نظام المحاسبة الحالي دون توفير بدائل تمويلية مناسبة.

فجوة بين البرلمان والمواطنين

ولفتت عضو مجلس النواب السابق، إلى وجود فجوة واضحة بين سرعة تفاعل المواطنين مع القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والشكاوى المباشرة، وبين وتيرة الإجراءات البرلمانية، موضحة أن بطء الإجراءات الإدارية داخل مجلس النواب، سواء فيما يتعلق بعقد جلسات الاستماع أو استدعاء مسؤولي وزارة الكهرباء، قد يعطي انطباعًا لدى الرأي العام بوجود تجاهل للملف، رغم أن الأمر يرتبط بترتيب الأولويات التشريعية وجدول أعمال المجلس.

مطالبة بتحرك برلماني عاجل

وأكدت الدكتورة سميرة الجزار في حديثها مع “المصري الآن”، أن استمرار تطبيق نظام الشريحة الموحدة الثابتة على العدادات الكودية دون تدرج في أسعار الاستهلاك يمثل عبئًا حقيقيًا على المواطنين، ويستدعي تحركًا برلمانيًا عاجلًا وجادًا.

ودعت أعضاء مجلس النواب إلى تفعيل أدواتهم الرقابية بصورة أكثر فاعلية، واستدعاء مسؤولي وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لمناقشة الملف وتقديم حلول أكثر مرونة، تحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل قيمة استهلاك الكهرباء، وضمان العدالة الاجتماعية للمواطنين، خاصة لحين الانتهاء من تقنين أوضاع العقارات المخالفة التي تُستخدم بها العدادات الكودية.

وشددت على أهمية التوصل إلى آلية أكثر عدالة في محاسبة المشتركين بالعدادات الكودية، بما يخفف الأعباء عن المواطنين، ويحافظ في الوقت ذاته على استقرار واستدامة منظومة الكهرباء في مصر.

الرابط المختصر

search