الثلاثاء، 21 يوليو 2026

11:22 م

نجوم الفن يودعون هاني شنودة.. انطلاق العزاء بحضور أشرف زكي وإسعاد يونس

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 09:27 م

إسعاد يونس

إسعاد يونس

بدأت مساء اليوم الثلاثاء مراسم عزاء الموسيقار الكبير هاني شنودة داخل كنيسة السيدة العذراء "المرعشلي" بحي الزمالك، وسط حضور واسع من نجوم الفن والثقافة والإعلام، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء لأسرة الراحل وتوديع أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية والعربية.

وشهدت الكنيسة منذ الساعات الأولى توافد عدد كبير من الشخصيات الفنية والعامة، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية لتسهيل استقبال المعزين، حيث كان من أوائل الحضور الفنان الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، إلى جانب الفنان زياد ظاظا، والفنانة إسعاد يونس، وعدد من الفنانين والموسيقيين الذين تجمعهم بالراحل مسيرة طويلة من العمل والعلاقات الإنسانية.

وجاءت مراسم العزاء بعد يوم من رحيل هاني شنودة، الذي غيبه الموت صباح أمس عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركًا خلفه تاريخًا فنيًا حافلًا امتد لأكثر من خمسين عامًا، استطاع خلالها أن يرسخ اسمه كواحد من أهم صناع الموسيقى في مصر والوطن العربي.

وخلال مسيرته الفنية، لعب هاني شنودة دورًا محوريًا في تطوير شكل الأغنية المصرية الحديثة، حيث كان من أوائل الموسيقيين الذين قدموا تجارب مختلفة مزجت بين الأصالة والتجديد، وساهم في إدخال أنماط موسيقية جديدة تركت أثرًا واضحًا في الأجيال اللاحقة.

كما ارتبط اسم الراحل باكتشاف وتقديم عدد من أبرز نجوم الغناء، إذ كان صاحب دور مؤثر في بدايات العديد من الفنانين الذين أصبحوا لاحقًا من أهم نجوم الساحة الغنائية العربية، ليُعرف دائمًا بأنه صاحب رؤية موسيقية سبقت عصره وقدرة استثنائية على اكتشاف المواهب وصناعة النجوم.

ويُعد هاني شنودة أحد أبرز رواد موسيقى البوب والموسيقى التصويرية الحديثة في مصر، كما شكل محطة فارقة في تاريخ الموسيقى العربية بتأسيسه فرقة «المصريين» عام 1977، وهي التجربة التي جاءت فكرتها باقتراح من الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ.

وقدمت الفرقة آنذاك شكلًا موسيقيًا مختلفًا اعتمد على تناغم الأصوات وتعددها، إلى جانب رؤى موسيقية حديثة ساهمت في إحداث نقلة نوعية داخل الأغنية المصرية، لتصبح «المصريين» واحدة من أكثر الفرق تأثيرًا في تاريخ الموسيقى العربية.

ورغم تعاقب عدد من أعضائها عبر السنوات بسبب السفر أو الاعتزال، من بينهم إيمان يونس ومنى عزيز وتحسين يلمظ وغيرهم، فإن الفرقة نجحت في الحفاظ على مكانتها الخاصة لدى الجمهور، وقدمت مجموعة من الأغنيات التي تحولت إلى علامات بارزة في الذاكرة الفنية المصرية.

ومع رحيل هاني شنودة، يفقد الوسط الفني أحد أهم رواده، بينما تبقى أعماله الموسيقية شاهدة على رحلة إبداعية استثنائية أثرت وجدان أجيال متعاقبة، وأسهمت في تشكيل ملامح الموسيقى المصرية الحديثة، ليظل اسمه حاضرًا في تاريخ الفن بما قدمه من أعمال وتجارب صنعت الفارق وتركت أثرًا لا يُنسى.

الرابط المختصر

search