السبت، 05 سبتمبر 2026

03:25 م

قوة الدولار وبيانات الوظائف تضغطان على أسعار الفضة في مصر

السبت، 05 سبتمبر 2026 02:34 م

الفضة

الفضة

إبراهيم السعيد

أنهت أسعار الفضة في السوق المصرية تعاملات الأسبوع المنتهي اليوم 5 سبتمبر 2026 على تراجع، متأثرة بحالة التذبذب التي سيطرت على الأسواق العالمية، بالتزامن مع تحركات الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتحليل مركز الملاذ الآمن.

وسجل سعر الفضة عيار 999 نحو 104.75 جنيه، مقارنة بـ108.02 جنيه في بداية الفترة، بانخفاض بلغت نسبته 2.89%.

وبلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 97 جنيهًا، بينما سجل عيار 900 حوالي 94.5 جنيه، وعيار 800 نحو 84 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى 776 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا قرابة 66 دولارًا.

 

بيانات الوظائف الأمريكية تضغط على الفضة

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن بيانات سوق العمل الأمريكية لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الفضة، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.

وفي المقابل، تباطأ نمو الأجور إلى 3.1% سنويًا، وهو ما اعتبره المركز إشارة متباينة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن قوة سوق العمل قد تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما يضغط على المعادن، بينما يساهم تباطؤ الأجور في الحد من احتمالات التشديد النقدي.

 

الدولار يعزز الضغوط

ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.3 نقطة في 4 سبتمبر، بعد تعافيه من مستويات منخفضة سجلها خلال بداية الأسبوع، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الفضة عالميًا.

وبحسب المركز، فإن العلاقة العكسية بين الدولار والمعادن المقومة بالعملة الأمريكية تجعل ارتفاع العملة الأمريكية عاملًا ضاغطًا على الفضة، بينما يوفر انخفاض الدولار دعمًا للأسعار.

فجوة السعر المحلي تتسع

وفي السوق المحلية، شهد الفارق بين السعر الفعلي للفضة والسعر العادل اتساعًا خلال الأيام الأخيرة من الفترة محل التحليل.

وسجلت الفجوة نحو 2.24 جنيه بالسالب في 2 سبتمبر، قبل أن تتسع إلى 3.29 جنيه في 3 سبتمبر، ثم إلى 3.45 جنيه في 4 سبتمبر، بما يعادل نحو 3.18%.

ويرى مركز الملاذ الآمن أن اتساع الفجوة يعكس تراجع السعر المحلي عن المستوى المفترض وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف، مع احتمال ارتباط ذلك بضعف الطلب المحلي، إلى جانب بعض القيود والمخاطر المرتبطة بحركة التجارة.

 

تحركات متذبذبة للأوقية

على المستوى العالمي، تراجعت الفضة من نحو 68.96 دولار للأوقية في 25 أغسطس إلى 64.146 دولار في الأول من سبتمبر.

وعاودت الأسعار الصعود إلى 65.216 دولار في 2 سبتمبر، ثم 66.898 دولار في اليوم التالي، قبل أن تنخفض إلى 66.08 دولار في 4 سبتمبر.

ويعكس هذا الأداء حالة من عدم اليقين في الأسواق، مع استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية وحركة الدولار.

 

التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار

وأشار المركز إلى أن التوترات المرتبطة بإيران والتطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط قدمت بعض الدعم للفضة، باعتبارها أحد الأصول التي تستفيد من زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق.

إلا أن هذا الدعم اصطدم بقوة الدولار وبيانات سوق العمل الأمريكية، إلى جانب استمرار ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة.

 

الفائدة تحدد اتجاه الفضة

ويرى مركز الملاذ الآمن أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الفضة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن أي تحول في السياسة النقدية الأمريكية سينعكس سريعًا على الدولار وعوائد السندات، وبالتالي على جاذبية المعادن النفيسة.

وتبقى حركة الفضة في مصر مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، هي الأسعار العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية، مع استمرار مراقبة الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل باعتبارها مؤشرًا مهمًا لاتجاهات السوق.

الرابط المختصر

search