الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

08:10 ص

سعر الفضة اليوم في مصر.. استقرار محلي رغم تراجع الأوقية عالميًا

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 07:30 ص

الفضة

الفضة

إبراهيم السعيد

حافظت أسعار الفضة في السوق المصرية على مستوياتها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، رغم التراجع الذي شهدته أسعار المعدن الأبيض في الأسواق العالمية، وسط ضغوط ناتجة عن توقعات ضعف الطلب الصناعي والمخاوف المرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه ساهم في الحد من انعكاس الانخفاض العالمي على الأسعار المحلية، خاصة أن الفضة يتم تسعيرها عالميًا بالدولار، ما يجعل حركة سعر الصرف أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في السوق المصرية.

أسعار الفضة اليوم 

وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 106 جنيهات، بينما بلغ سعر عيار 925، المعروف بالفضة الإسترليني، نحو 98.25 جنيه، في حين سجل عيار 900 حوالي 95.5 جنيه، وبلغ سعر عيار 800 نحو 85 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى قرابة 786 جنيهًا.

وبحسب بيانات المتابعة، تراوح سعر جرام الفضة عيار 999 بين 103 جنيهات للشراء و108 جنيهات للبيع، في حين سجل عيار 925 نحو 95.25 جنيه للشراء و100 جنيه للبيع، وبلغ عيار 900 نحو 92.75 جنيه للشراء و97.25 جنيه للبيع.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن السوق المحلية لا تزال تتمتع بدرجة مرتفعة من التوازن، مشيرًا إلى محدودية الفارق بين السعر المحلي والقيمة العادلة للفضة المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر الصرف.

وأوضح التقرير أن الأوقية العالمية سجلت نحو 64.938 دولار، بما يعادل حوالي 106.44 جنيه وفقًا لبيانات التحويل المستخدمة، مقابل سعر محلي بلغ نحو 106.14 جنيه للشراء، لتصل الفجوة إلى حوالي 0.30 جنيه، بما يعادل 0.28% فقط.

وأشار المركز إلى أن ضيق الفجوة السعرية يعكس كفاءة آليات التسعير بالسوق المصرية، مع محدودية تأثير العوامل المحلية على حركة الأسعار، لافتًا إلى أن التطورات العالمية وسعر الدولار يمثلان المحركين الرئيسيين للسوق في الوقت الحالي.

ارتفاع الدولار يدعم الفضة محليًا

وسجل سعر الدولار المرجعي المستخدم في التقرير نحو 50.98 جنيه، بينما تجاوز سعر العملة الأمريكية حاجز 51 جنيهًا في عدد من البنوك، وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر عند 51.04 جنيه للشراء و51.14 جنيه للبيع.

وأوضح المركز أن ارتفاع الدولار يحد نسبيًا من تأثير تراجع الفضة عالميًا على السوق المحلية، إذ يؤدي انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار إلى زيادة تكلفة شراء المعدن المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة للمستثمر المصري.

وأشار التقرير إلى أن الدولار ارتفع من نحو 50.80 جنيه في اليوم السابق إلى 50.98 جنيه، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للأسعار المحلية، رغم انخفاض الأوقية عالميًا.

تراجع عالمي بعد مكاسب قوية

وعلى الصعيد العالمي، انخفض سعر أوقية الفضة إلى نحو 64.76 دولار خلال تعاملات الثلاثاء، متراجعًا بنسبة 2.69% مقارنة بنحو 66.55 دولار في الجلسة السابقة.

ويرى مركز الملاذ الآمن أن التراجع يأتي في إطار حركة تصحيح وجني أرباح بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن خلال الفترة الماضية، إذ حققت الفضة مكاسب شهرية بلغت 15.48%، بينما وصلت مكاسبها منذ بداية العام إلى نحو 71.04%.

وأشار المركز إلى أن هذه الخسائر لا تعني بالضرورة تغير الاتجاه طويل الأجل للفضة، وإنما تعكس ضغوطًا مؤقتة مرتبطة بعمليات جني الأرباح وإعادة تقييم الأسعار بعد الصعود القوي.

الطلب الصناعي يفرض ضغوطًا على الأسعار

ولفت التقرير إلى أن توقعات تباطؤ الطلب الصناعي، خاصة في الصين والهند، تمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الفضة خلال الفترة الحالية، نظرًا إلى أهمية الاستخدامات الصناعية للمعدن في تحديد مستوى الطلب العالمي.

وأوضح أن تراجع الطلب الصناعي قد يشكل ضغطًا أكثر استدامة على الأسعار مقارنة بالعوامل المؤقتة، وهو ما قد يحد من فرص استمرار موجة الصعود القوية على المدى القصير.

وكانت أسعار الفضة تتداول قرب 59 دولارًا للأوقية في 27 يوليو، قبل أن ترتفع خلال أغسطس وتتحرك بين مستويات 62 و69 دولارًا، بينما بلغ متوسط السعر نحو 65.6 دولار في منتصف الشهر، قبل أن تقترب الأسعار تدريجيًا من مستوى 69 دولارًا.

السياسة النقدية الأمريكية تحت ضغط الأسواق

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أشار مركز الملاذ الآمن إلى استمرار تأثير قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي على حركة المعادن، في ظل إبقاء أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% و3.75% للمرة الرابعة على التوالي، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن التضخم.

وأضاف التقرير أن التوقعات المتعلقة بمسار الفائدة الأمريكية تمثل عامل ضغط على الفضة، باعتبارها من الأصول التي لا تحقق عائدًا، ما يجعلها أقل جاذبية نسبيًا عندما ترتفع جاذبية الأصول المدرة للعائد.

التضخم الأمريكي يظل عاملًا مؤثرًا

وأوضح المركز أن بيانات التضخم الأمريكية لا تزال تحتل موقعًا مهمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية، مشيرًا إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري خلال يوليو، بينما سجل معدل التضخم السنوي 3.4%.

كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.

ويرى المركز أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على سياسة نقدية مشددة، وهو ما قد يواصل الضغط على أسعار الفضة عالميًا.

التوترات الجيوسياسية تقدم دعمًا محدودًا

في المقابل، لا تزال التطورات الجيوسياسية أحد العوامل التي توفر دعمًا نسبيًا للمعادن النفيسة، مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن هذه التوترات قد تدفع بعض المستثمرين إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة، إلا أن تراجع حدة التأثير الأولي للأحداث الجيوسياسية واستيعاب الأسواق للتطورات يقللان من قوة هذا العامل في دعم أسعار الفضة.

توقعات حركة الفضة خلال الفترة المقبلة

وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط بشكل طفيف، في ظل استمرار عمليات التصحيح بعد المكاسب الكبيرة التي حققها المعدن منذ بداية العام.

وأكد أن اتجاه الأسعار المحلية سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بحركة الدولار أمام الجنيه وسعر الأوقية عالميًا، إلى جانب تطورات الطلب الصناعي وبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.

كما ستظل التطورات الجيوسياسية عاملًا إضافيًا يمكن أن يؤثر في شهية المستثمرين تجاه الملاذات الآمنة، بينما تعكس محدودية الفجوة بين السعر المحلي والعالمي استمرار حالة التوازن في آليات التسعير داخل السوق المصرية.

الرابط المختصر

search