الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

04:11 م

شعبة المصدرين: فرصة قوية لنمو الصادرات المصرية إلى الصين خلال الفترة المقبلة

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 02:58 م

الصين ومصر

الصين ومصر

إبراهيم السعيد

أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية بالشعبة، أن السوق الصينية تمثل فرصة واعدة أمام الصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطور الملحوظ الذي شهدته حركة التجارة بين القاهرة وبكين، وارتفاع قيمة المنتجات المصرية المصدرة إلى الصين.

منتجات مصرية متنوعة

وأوضح زكي أن التطورات الأخيرة، تؤكد وجود مساحة أكبر أمام الشركات المصرية للتوسع داخل السوق الصينية، مشيرًا إلى أن الصين لا ينبغي التعامل معها باعتبارها سوقًا رئيسية للسلع المستوردة إلى مصر فقط، وإنما باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق العالمية القادرة على استيعاب منتجات مصرية متنوعة، خاصة السلع التي تتمتع بقيمة مضافة وقدرة تنافسية.

وأشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية إلى الصين سجلت نحو 840.8 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نموًا قدره 199.8%، وهو ما يعكس إمكانية تحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة إذا تم استغلال الفرص المتاحة بالشكل المناسب.

وأضاف أن المرحلة المقبلة، تتطلب التركيز على نوعية المنتجات المصدرة وليس فقط إجمالي قيمة الصادرات، مع ضرورة تقليل الاعتماد على الوقود والمواد الخام، والتوسع في تصدير المنتجات الزراعية والغذائية والصناعية والكيماوية والسلع المصنعة ذات القيمة المضافة المرتفعة.

ولفت إلى أن صادرات الخضروات والفواكه إلى الصين بلغت نحو 150.6 مليون دولار خلال النصف الأول من العام، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس وجود طلب فعلي على المنتجات المصرية، ويمكن زيادته من خلال التوسع في تصنيع المنتجات الزراعية والغذائية وتطويرها بما يتوافق مع متطلبات المستهلك الصيني.

وأكد زكي أن الاستثمارات الصينية في مصر يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في زيادة الصادرات، من خلال التوسع في إقامة مشروعات صناعية وربط الشركات والمصانع المصرية بسلاسل التوريد الصينية والعالمية، بما يسمح بإنتاج منتجات داخل مصر تستهدف الأسواق الآسيوية إلى جانب الأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية.

وفيما يتعلق بالعجز التجاري بين البلدين، أوضح أن الواردات المصرية من الصين بلغت 10.4 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 840.8 مليون دولار للصادرات المصرية، مشددًا على أن تقليص الفجوة لا يعني الحد من الواردات بصورة عشوائية، خاصة أن نسبة مهمة منها تتعلق بالآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج.

وأشار إلى أن الأفضل هو الاستفادة من المنتجات والتكنولوجيا الصينية في تطوير الصناعة المصرية وزيادة الطاقة الإنتاجية، بما يسهم في تحويل جزء من الواردات إلى مدخلات تساعد على إنتاج سلع مصرية موجهة للتصدير.

واعتبر زكي أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وطرح ملف زيادة الصادرات المصرية إلى الصين، إلى جانب العمل على فتح قنوات توزيع جديدة وربط المصدرين المصريين بالمستوردين وسلاسل البيع والتجزئة داخل السوق الصينية.

وشدد على أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من نموذج يعتمد بشكل كبير على الاستيراد إلى نموذج قائم على التصنيع المشترك والاستثمار والتصدير، قائلًا إن الهدف هو أن تصبح مصر قاعدة لإنتاج سلع بالتعاون مع الشركات الصينية وتصديرها إلى الصين والأسواق العالمية.

وأضاف أن زيادة الاستثمارات الصينية في القطاعات الصناعية ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى الشركات المصرية من شأنهما رفع نسبة التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، بما يعزز تنافسيتها ويدعم جهود تحسين الميزان التجاري بين مصر والصين خلال السنوات المقبلة.

الرابط المختصر

search