الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

05:03 م

برلماني: زيارة الرئيس الصيني تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتجارة بين مصر وبكين

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 04:06 م

النائب محمد أحمد شيحة، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب

النائب محمد أحمد شيحة، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب

إبراهيم السعيد

أكد النائب محمد أحمد شيحة، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات المصرية الصينية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خاصة مع تزامن الزيارة مع مرور 70 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.

 

العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين

وأوضح شيحة أن العلاقات بين مصر والصين تمتلك جذورًا تاريخية قوية، إذ كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تطورت على مدار العقود الماضية لتشمل العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

وقال عضو اللجنة الاقتصادية إن الشراكة المصرية الصينية شهدت تطورًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، مع توسع التعاون في قطاعات التجارة والصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق هذه الشراكة من خلال زيادة الاستثمارات والإنتاج ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات داخل السوق المصرية.

وأشار إلى أن الصين تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 20 مليار دولار خلال عام 2025، وهو ما يعكس حجم العلاقات الاقتصادية وأهمية العمل على تحقيق استفادة أكبر من السوق الصينية لصالح الاقتصاد المصري.

وأضاف أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين واستقطاب مزيد من الاستثمارات الصينية يمثلان محورين أساسيين لتعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في ظل امتلاك مصر مقومات قوية تؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير.

ولفت شيحة إلى أن الموقع الجغرافي لمصر، وما تتمتع به من وجود قناة السويس وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية مع الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة أمام الاستثمارات الصينية الراغبة في الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية متنوعة.

وشدد على ضرورة توجيه الاستثمارات الصينية الجديدة نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، وعلى رأسها الصناعات الهندسية والسيارات ومكوناتها، والطاقة الجديدة والمتجددة، والتكنولوجيا، والصناعات الغذائية، مؤكدًا أن هذه القطاعات يمكن أن تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل ورفع القدرة التصديرية.

وأكد أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين يجب ألا يتوقف عند زيادة حجم التجارة، وإنما يمتد إلى تنفيذ مشروعات صناعية مشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما يدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وزيادة نسبة المكون المحلي وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعد من أبرز المناطق القادرة على جذب الشركات الصينية، في ضوء ما شهدته من تطور في البنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يعزز قدرة مصر على أن تكون مركزًا لإنتاج وتوزيع السلع الصينية في الأسواق الأفريقية والعربية.

وفي المقابل، أوضح أن تعزيز التعاون مع الصين يفتح فرصًا أكبر أمام المنتجات المصرية للوصول إلى السوق الصينية، خاصة مع وجود تطورات وتسهيلات جمركية أقرتها بكين لصالح عدد من الدول الأفريقية.

وأكد شيحة أهمية استفادة الشركات المصرية من هذه الفرص، من خلال رفع جودة المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية، مع التركيز على زيادة صادرات المنتجات الزراعية والغذائية والصناعية إلى السوق الصينية.

واختتم النائب محمد أحمد شيحة بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني تحمل دلالة مهمة على قوة العلاقات بين القاهرة وبكين وثقة الجانبين في فرص التعاون المستقبلية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر الزيارة عن إطلاق مشروعات جديدة وزيادة الاستثمارات المشتركة، بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز معدلات النمو والإنتاج والتصدير.

الرابط المختصر

search