الأحد، 02 أغسطس 2026

10:52 ص

الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يخرج عن السيطرة

الأحد، 02 أغسطس 2026 09:22 ص

تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية

حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن جهود احتواء المرض لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، في ظل استمرار تسجيل إصابات ووفيات جديدة بوتيرة مرتفعة، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى إلى دول مجاورة في وسط أفريقيا.

أكبر موجة تفش لإيبولا في تاريخ الكونغو الديمقراطية

أوضحت المنظمة أن التفشي الحالي يمثل أكبر موجة يشهدها البلد منذ اكتشاف الفيروس، متجاوزًا جميع الموجات السابقة من حيث عدد الإصابات المؤكدة. وأكدت أن السيطرة على الوضع تتطلب تعزيز الإمكانات الطبية واللوجستية، إلى جانب توسيع نطاق التدخلات الصحية في المناطق المتضررة.

وأشارت إلى أن السلطات الصحية سجلت خلال أسبوع واحد 567 إصابة جديدة و296 حالة وفاة، وهو أعلى معدل أسبوعي منذ بداية الأزمة، ما يعكس استمرار انتشار الفيروس رغم الإجراءات المتخذة.

ارتفاع الإصابات والوفيات

بحسب أحدث البيانات، ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة مخبريًا إلى 3605 حالات، فيما بلغ عدد الوفيات 1587 حالة، بينما تمكن 651 شخصًا من التعافي بعد تلقي الرعاية الصحية.

وتظهر هذه الأرقام أن التفشي الحالي تجاوز موجة إيبولا التي ضربت البلاد بين عامي 2018 و2020، والتي كانت تعد الأكبر في تاريخ الكونغو الديمقراطية بعدما سجلت 3317 إصابة مؤكدة.

منظمة الصحة العالمية تطالب بتوسيع الاستجابة

أكدت منظمة الصحة العالمية أن الحد من انتشار الفيروس يتطلب زيادة كبيرة في عمليات الاستجابة الميدانية، مشيرة إلى أن سرعة اكتشاف الحالات وعزل المصابين وتكثيف حملات التوعية والتطعيم تمثل عناصر أساسية للسيطرة على الوباء.

وأضافت أن جزءًا من ارتفاع أعداد الإصابات يعود إلى تحسن عمليات الكشف والفحوصات المخبرية، إلا أن البيانات تشير في الوقت نفسه إلى توسع فعلي في نطاق انتشار العدوى داخل المناطق المتأثرة.

متابعة المخالطين لا تزال دون المستوى المطلوب

أوضحت المنظمة أن فرق الاستجابة تتمكن حاليًا من متابعة نحو 80% من الأشخاص الذين خالطوا المصابين، بينما يرى خبراء الصحة أن السيطرة الفعالة على تفشي إيبولا تتطلب الوصول إلى ما لا يقل عن 95% من المخالطين، لضمان اكتشاف الإصابات مبكرًا ومنع انتقال العدوى.

تحديات أمنية تعرقل جهود مكافحة إيبولا

تواجه الفرق الطبية العاملة في الكونغو الديمقراطية صعوبات كبيرة بسبب استمرار الاضطرابات الأمنية في مناطق انتشار المرض، حيث تعيق الاشتباكات المسلحة وحركات النزوح الواسعة وصول العاملين في القطاع الصحي إلى العديد من المناطق.

كما يمثل ضعف ثقة بعض المجتمعات المحلية في الجهات الصحية تحديًا إضافيًا، الأمر الذي يؤثر على عمليات الإبلاغ عن الإصابات وتتبع المخالطين وتنفيذ حملات التطعيم، ما يحد من فعالية جهود مكافحة الفيروس.

تاريخ طويل مع تفشيات إيبولا

تعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من أكثر الدول التي تعرضت لتفشيات فيروس إيبولا، إذ سجلت أكثر من عشر موجات انتشار منذ اكتشاف المرض، تراوحت بين تفشيات محدودة وأخرى واسعة النطاق.

وكانت أخطر الموجات السابقة قد وقعت بين عامي 2018 و2020 في إقليمي شمال كيفو وإيتوري، وأسفرت عن 3317 إصابة مؤكدة وأكثر من 2200 وفاة، لتصبح ثاني أكبر موجة تفش لفيروس إيبولا على مستوى العالم بعد وباء غرب أفريقيا.

وخلال تلك الفترة، اعتمدت السلطات الصحية على حملات تطعيم واسعة باستخدام لقاحات إيبولا، وأسهمت هذه الإجراءات في الحد من انتشار الفيروس، إلا أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن استمرار النزاعات المسلحة وضعف البنية التحتية الصحية لا يزالان يمثلان أبرز العقبات أمام السيطرة على أي موجة جديدة من المرض.

الرابط المختصر

search