الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

02:14 م

صنعت مجدها بالهدوء ودفعت ضريبته في الزواج.. لقطات من حياة نجاة الصغيرة في عيد ميلادها

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 01:50 م

نجاة الصغيرة

نجاة الصغيرة

تحتفل الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة، اليوم بعيد ميلادها لتكتمل مع هذا اليوم عقود طويلة من الرقي الذي سكن الوجدان العربي وترك بصمة لا تمحى في تاريخ الموسيقى. 

لم تكن نجاة مجرد مطربة اعتيادية ظهرت في العصر الذهبي للفن، بل كانت حالة استثنائية جداً، واللقطة الأبرز في مسيرتها تعود إلى تلك الجرأة الصحفية والفنية التي جعلتها تختط لنفسها مساراً مغايراً تماماً لمسار أم كلثوم، ففي الوقت الذي كان فيه الجميع يقلدون الصوت الهادر والوقفة العاصفة على المسرح، راهنت نجاة على "الهمس" والتعبير الهادئ، لتثبت أن قوة الإحساس قد تكون أبقى وأعمق من المسافات الصوتية الشاسعة.

ورغم هذا النجاح الاستثنائي والجماهيرية العريضة التي حققتها في عالم الفن والغناء، إلا أن حياتها الزوجية تحمل لقطات درامية لم تخل من الشجن، حيث تزوجت نجاة الصغيرة مرتين، الأولى من كمال منسي الذي أضاف لها بقوة وكان شديد الإيمان بموهبتها، بل وجعلها تلتقي بكبار المؤلفين والملحنين، ولكن تحولت قصة حبهما إلى علاقة عداء انتهت بالمحاكم، حتى نجحت نجاة في الطلاق منه بعد أن أنجبت منه ابنها الوحيد وليد. 

ثم تزوجت نجاة الصغيرة مرة ثانية وأخيرة من المخرج حسام الدين مصطفى، ولكن هذه الزيجة لم تستمر طويلًا، لتقرر بعد ذلك أن تتفرغ للفن وابنها فقط، وكأن القدر أراد لها أن تدفع ضريبة هذا التوهج الفني من استقرارها الشخصي، وتتحول تلك الأزمات الإنسانية إلى شجن صادق يلمس قلوب الملايين في كل أغنية تشدو بها.

وتستمر اللقطات المضيئة في حياتها لتتوقف عند محطة نزار قباني، والتي شهدت كواليسها قصصا تشبه الدراما حيث كُتبت قصيدة "أي أظن" خصيصاً لها بعد أن رأى فيها نزار التجسيد الحي للأنثى الخجولة والأنيقة، وكان يراقب طريقة إلقائها للكلمات ويندهش كيف تمنح الحروف النزارية بعداً ناعماً يمس القلب دون استئذان.

 أما الأبرز لها مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، فتمثلت في أنه كان يتعامل مع صوتها كآلة "كمان" نادرة، يرفض أن يرهقها بألحان حادة، بل كان يكتب لها الجمل الموسيقية التي تتطلب نفساً هادئاً وإحساساً عالي الدقة، وهو ما تجلى في أروع ألحانها التي بقيت حية حتى اليوم.

الرابط المختصر

search