الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

03:39 م

أي صاغة: الذهب يستقر بعد موجة هبوط قوية.. وعيار 21 يسجل 6110 جنيهات

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 02:44 م

الذهب

الذهب

إبراهيم السعيد

استقرت أسعار الذهب بالسوق المصرية خلال تعاملات الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، بالتزامن مع تعافي سعر الأونصة عالميًا بأكثر من 30 دولارًا، وذلك بعد موجة الهبوط التي شهدها المعدن النفيس مع بداية الأسبوع.

وبحسب بيانات منصة «آي صاغة»، سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6110 جنيهات، بينما بلغ عيار 24 نحو 6983 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5237 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 48880 جنيهًا، وبلغت الأونصة نحو 4152 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن ثبات سعر الذهب المحلي بالتزامن مع صعود الأونصة العالمية يعكس تأثير مجموعة من المتغيرات على السوق المصرية، من بينها سعر صرف الدولار والفجوة السعرية، وليس حركة الذهب عالميًا فقط.

وأوضح أن الأونصة ارتفعت من 4115.39 دولار إلى 4146.19 دولار، بزيادة قدرها 30.80 دولار، وبنسبة 0.75%، في حين حافظ عيار 21 على سعره دون تغيير.

وأضاف أن الفارق بين السعر المحلي والسعر المرجعي تراجع من 62.40 جنيهًا، بما يمثل 1.03%، إلى 13.72 جنيهًا، بنسبة 0.23%، وهو ما يعكس تقاربًا أكبر بين السعرين خلال الفترة محل المقارنة.

وأشار إمبابي إلى أن قراءة الفجوة السعرية يجب أن تتم في ضوء سعر الصرف وتوقيت احتساب السعر العالمي وتكاليف وهوامش التداول، موضحًا أن انخفاض الفارق لا يمثل بمفرده مؤشرًا كافيًا على اتجاهات الطلب أو حركة المبيعات.

تغير خريطة الطلب على الذهب في مصر

وتكشف بيانات مجلس الذهب العالمي عن تغير ملحوظ في نمط استهلاك الذهب لدى المصريين، إذ تراجعت مشتريات المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني من 2026 بنسبة 14% لتصل إلى 4.9 طن، مقارنة بنحو 5.7 طن في الفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 6% خلال الربع الثاني، لتسجل 6.2 طن مقابل 5.9 طن في الربع الثاني من 2025.

ويشير هذا التحول إلى زيادة الاعتماد على الذهب الاستثماري كأداة للادخار، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة المشغولات وتغير أولويات بعض المستهلكين، إذ تتميز السبائك والعملات عادة بانخفاض المصنعية مقارنة بالمشغولات.

وبلغ إجمالي الطلب المصري على الذهب خلال النصف الأول من 2026 نحو 22 طنًا، منها 11.9 طن من السبائك والعملات و10.1 طن من المشغولات، وفق البيانات المشار إليها في التقرير.

تحركات النفط وانعكاساتها على الذهب

وتظل تحركات أسعار النفط أحد المتغيرات التي قد تنعكس على أداء الذهب، خصوصًا في ظل ارتباط ارتفاع أسعار الطاقة بتوقعات التضخم.

ففي الوقت الذي قد تدفع فيه التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة المستثمرين نحو الذهب كأحد الأصول التي تستخدم للتحوط، فإن ارتفاع التضخم الناتج عن زيادة أسعار النفط قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما قد يضغط على المعدن النفيس.

ومن ثم، فإن تأثير النفط على الذهب يتوقف بدرجة كبيرة على انعكاساته على التضخم وأسعار الفائدة وعوائد السندات.

الفائدة الأمريكية تحت أنظار المستثمرين

وتبقى قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية من أهم المحركات لحركة الذهب عالميًا، خاصة مع تأثيرها المباشر على الدولار وعوائد السندات.

ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، لتصل إلى نطاق 3.75% و4%.

ويراقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم والنمو وسوق العمل، إلى جانب حركة عوائد السندات، لتقييم احتمالات استمرار السياسة النقدية الحالية وانعكاسها على أسعار الذهب.

توقعات متباينة لأسعار الذهب

وتباينت توقعات المؤسسات المالية لمسار الذهب حتى نهاية 2026، إذ أبقى جولدمان ساكس على تقديره عند 4900 دولار للأونصة، بينما خفض ويلز فارجو توقعاته إلى نطاق يتراوح بين 4900 و5100 دولار.

وتظل هذه التقديرات مرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية والنقدية، ويمكن أن تتغير مع تطورات التضخم وأسعار الفائدة وحركة الدولار والطلب الاستثماري.

وبالنسبة للسوق المصرية، فإن متابعة الأونصة العالمية لا تكفي وحدها لقراءة اتجاه الأسعار، إذ تظل حركة الدولار والفجوة السعرية وحجم الطلب على المشغولات والسبائك والعملات عوامل رئيسية في تحديد مسار الذهب محليًا.

الرابط المختصر

search