محمد سعيد عبدالمحسن.. طفلٌ يتحدى الكبار ويعتلي عرش الجمهورية في «أبجد»
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 09:23 م
محمد سعيد عبدالمحسن
كتب: علاء ثابت مسلم
لم يكن يوم 11 أغسطس 2026 يومًا عاديًا في مسيرة الطالب محمد سعيد عبدالمحسن، أحد طلاب فيكتوريا كوليدج بالإسكندرية، بعدما نجح في تحقيق المركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة الكانجارو للغة العربية «أبجد»، ليضع اسمه بين النماذج الطلابية التي تستحق أن نتوقف أمامها، لا باعتباره طالبًا متفوقًا فحسب، وإنما باعتباره موهبة حقيقية تتشكل مبكرًا وتطرق أبواب المستقبل بثقة.
محمد، طالب الصف الأول الإعدادي، كان من المتفوقين على مستوى المدرسة في الصفين الخامس والسادس الابتدائي، وسبق أن حقق مراكز متقدمة في الصحافة المدرسية والإذاعة والإلقاء وأوائل الطلبة والرياضة وحفظ القرآن الكريم، إلى جانب حصوله على شهادات تفوق في مسابقات الكانجارو الدولية في العلوم واللغة الإنجليزية.
لكن كل هذه الإنجازات، على أهميتها، تراجعت اليوم إلى الصف الثاني أمام إنجاز واحد:
المركز الأول على مستوى الجمهورية.
إنجاز يؤكد أن محمد لم يكن مجرد طالب يشارك في الأنشطة، وإنما طالب يمتلك قدرة حقيقية على تحويل موهبته إلى نتائج ملموسة.
والأكثر لفتًا في قصة محمد أنه يجسد بصورة عملية فلسفة مبادرة «سفراء المستقبل»؛ فالسفير الحقيقي للمستقبل ليس من يحمل لقبًا فقط، وإنما من يمتلك العلم والثقافة والقدرة على التواصل والثقة بالنفس، ويثبت كل يوم أنه قادر على أن يكون نموذجًا لزملائه.
وهنا تبرز أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية في اكتشاف هذه النماذج ورعايتها، وفي مقدمتها فيكتوريا كوليدج، وما تقدمه من مساحة للطلاب الموهوبين للمشاركة والتنافس وإظهار قدراتهم.
كما يأتي هذا الإنجاز في سياق الاهتمام بدعم المواهب الطلابية، في ظل قيادة نادية فتحي، رئيسة الجمعية العامة للمعاهد القومية، بما يعزز أهمية اكتشاف الطلاب المتميزين وإبراز إنجازاتهم.
ويظل اسم أحمد فتحي عليوة صاحب فكرة مبادرة سفراء المستقبل ومدير الكلية حاضرًا في قصة محمد، خاصة أن الطالب سبق أن أجرى معه لقاءً إعلاميًا، في مشهد يجسد كيف يمكن للطالب أن ينتقل من مقاعد الدراسة إلى مساحة الحوار والإعلام وصناعة المحتوى.
محمد سعيد لم يكتفِ بأن يكون متفوقًا في دراسته؛ بل اختار أن يطرق أكثر من باب.
صحفي صغير.. مذيع مدرسي.. متفوق دراسيًا.. رياضي.. حافظ لكتاب الله.. والآن بطل على مستوى الجمهورية في اللغة العربية.
وهنا تكمن قيمة الإنجاز.
فالمركز الأول الذي حصده محمد اليوم ليس مجرد ميدالية ذهبية جديدة تُضاف إلى خزانة الجوائز، وإنما رسالة تقول إن الموهبة المصرية الصغيرة عندما تجد التعليم والرعاية والفرصة تستطيع أن تصل إلى القمة.
ومن فيكتوريا كوليدج إلى منصة الجمهورية، يكتب محمد سعيد عبدالمحسن اليوم سطرًا جديدًا في قصة بدأت مبكرًا، لكن يبدو أن صفحاتها القادمة ستكون أكثر إثارة.
اليوم محمد سعيد هو الأول على مستوى الجمهورية.. وغدًا قد يكون أحد الأسماء التي نفتخر بأنها كانت يومًا من «سفراء المستقبل».
فكل التهنئة لمحمد سعيد، ولأسرته، ولمدرسته، ولكل من آمن بموهبته ودفعه خطوة إلى الأمام.
هذا هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان.. أن نكتشف الموهبة وهي صغيرة، ونمنحها الفرصة حتى تصل إلى القمة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
الذهب يواصل الصعود.. عيار 21 يرتفع 80 جنيهًا والأوقية تقترب من 4450 دولارًا
11 أغسطس 2026 03:49 م
الغرف التجارية تستهدف رفع التبادل التجاري بين مصر وعُمان إلى مليار دولار
11 أغسطس 2026 03:34 م
الأكثر قراءة
-
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 14 أغسطس 2026م ـ 1 ربيع الأول 1448هـ
-
جامعة دمنهور تستعرض الخريطة الأكاديمية لكلية التربية وتعلن عن 9 أقسام علمية و18 برنامجا لإعداد معلم متميز
-
الحكمة من وقوع الزلازل وواجب المسلم تجاهها.. مفتي الجمهورية يوضح
-
أدعية وأذكار الأرق وذهاب النوم.. دكتور شوقي علام يوضح
-
مصر تخفض مديونيتها لصندوق النقد إلى 9.3 مليار دولار
-
في ذكرى ميلاده.. محمد مرزبان فنان التفاصيل الذي ترك بصمته دون بطولة مطلقة
-
ماريسكا يحسم ملامح قيادة مانشستر سيتي.. ودياز الأقرب لـ شارة القائد
-
رسميًا.. الرياض السعودي يعلن ضم تريزيجيه في صفقة انتقال حر
-
الأهلي ضد برشلونة.. أون سبورت تعلن نقل مواجهة كأس خوان جامبر حصريًا
-
محمد سعيد عبدالمحسن.. طفلٌ يتحدى الكبار ويعتلي عرش الجمهورية في «أبجد»
أكثر الكلمات انتشاراً