الجمعة، 14 أغسطس 2026

12:36 م

هشام عياد يكتب: شهادة حق وتضامن مع شهادة اللواء عبد الحميد خيرت عن حرمة الموتى وزيف الادعاءات

الجمعة، 14 أغسطس 2026 12:07 م

هشام عياد

هشام عياد

​أكتب هذه الكلمات، انطلاقا من أمانة الكلمة، وواجب الشهادة أمام الله والتاريخ، وتأييدا مطلقا لما أورده  اللواء عبد الحميد خيرت  في شهادته الشجاعة والصريحة، عن اللواء  هشام الخطيب، رحمة الله تعالى عليه، والتي وضع فيها النقاط على الحروف ودحض بها افتراءات المضللين.
​باعتباري أحد الذين عايشوا تلك الفترة عن قرب، وعرفت المرحوم اللواء هشام الخطيب معرفةً تامة بحكم طبيعة العمل الصحفي والاعلامي، أؤكد للجميع أن ما يروج له بعض الأدعياء والمتسلقين على جثامين الراحلين لا يمت للحقيقة بصلة، بل هو محض اختلاق وتزييف للواقع.
​إن الحقيقة الناصعة التي يعرفها كل من عمل أو احتك بالإدارة في تلك الأثناء هي أن اللواء هشام الخطيب رحمه الله لم يكن يوما مسؤولا عن ملف الجماعات الإسلامية أو التيارات المتطرفة، ولم يكن ضمن قوة هذا القطاع إطلاقا.
​لقد كانت طبيعة عمله ونشاطه ترتكز بالكامل على متابعة ملف المجتمع المدني، والذي يشمل ​الأحزاب السياسية والحركة النقابية (​النقابات المهنية والعمالية) و​الأندية الرياضية، والحركات الأهلية، و​الصحافة والإعلام.
​كان هذا هو نطاق عمله المباشر، وهو مجال يتطلب تواصلا مؤسسيا وثقافيا وإعلاميا، ولا علاقة له قريبا أو بعيدا بالتحقيقات أو الملفات الخاصة بقطاع مكافحة الإرهاب والتطرف، وهو القطاع الذي كان يقوده ويدير اختصاصاته اللواء عبد الحميد خيرت بنفسه.
​إن أشد ما يثير الأسى والاشمئزاز في هذه الحملة المضللة هو استباحة حرمة الميت بعبارات وأوصاف لا يقبلها أي دين، ولا يقرها أي عرف إنساني، ولا يرتضيها ضمير حي على وجه الأرض.
ان ​غياب الشرف في الخصومة جريمة، فكيف يستبيح إنسان لنفسه أن يوجه اتهامات خطيرة لرجل رحل إلى جوار ربه، وأصبح بين يدي قاضي القضاة، ولا يملك اليوم قدرة على الرد أو تفنيد الأكاذيب؟
​ كيف يبنى اتهام كامل على مسرحية خيالية تنسب لرجل موقعا وظيفيا لم يشغله يوما، وتمنحه صلاحيات في ملف لم يطأه بقدمه؟
​إن الخصومة السياسية أو الفكرية إذا تجردت من النزاهة والشرف تحولت إلى "اغتيال معنوي" و"افتراء رخيص"، يتلقفه أصحاب المصنوعات الإعلامية المغرضة ليصنعوا منه بطولات وهمية على حساب رجل أفضى إلى ما قدم.
​إن شهادة اللواء خيرت شكري، وتأييدنا الكامل لها من واقع معايشتنا المباشرة، هي رسالة لكل من يحاول تزييف التاريخ.
إن الحقائق الموثقة بأهل الاختصاص لا تسقطها منشورات التواصل الاجتماعي، وحرمة الموتى ستظل خطا أحمر يفضحه الحق ويخزيه الصدق.
​رحم الله اللواء هشام الخطيب، وجزى الله خيرا كل من قال كلمة حق في وجه الباطل،
وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن ظلم أحياءً وأمواتا.​
﴿ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون​﴾

الرابط المختصر

search