الأحد، 23 أغسطس 2026

01:59 ص

«قاع الهامور» يقتحم حسابات النجوم.. من مصطفى غريب إلى مي عز الدين في عالم «سبونج بوب»

الأحد، 23 أغسطس 2026 01:20 ص

أحمد مالك

أحمد مالك

لم يعد تريند «قاع الهامور» مجرد موجة ساخرة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نجح خلال الفترة الأخيرة في الانتقال من منشورات المستخدمين إلى حسابات عدد من نجوم الفن، الذين وجدوا في الفكرة مساحة مناسبة للمشاركة بطابع كوميدي، مستعينين بصور مولدة بالذكاء الاصطناعي تجمعهم بشخصيات عالم «سبونج بوب».

وتقوم فكرة التريند على التعامل مع «قاع الهامور» باعتباره مكانًا حقيقيًا له سكانه وشوارعه ومشكلاته اليومية، بحيث تتحول المواقف العادية والشكاوى المتداولة إلى حكايات ساخرة تدور داخل هذا العالم الافتراضي، وهو ما ساعد الفكرة على الانتشار وتحقيق تفاعل واسع بين رواد مواقع التواصل.

البداية من «شكاوى أهالي قاع الهامور»

بدأت موجة «قاع الهامور» من مجموعة على موقع «فيسبوك» تحمل اسم «شكاوى أهالي قاع الهامور»، قبل أن تتوسع الفكرة تدريجيًا خارج نطاق المجموعة وتتحول إلى حالة عامة على منصات التواصل.

ومع انتشار المنشورات، بدأ المستخدمون في بناء عالم متكامل لـ«قاع الهامور»، والتعامل معه وكأنه مدينة حقيقية يعيش فيها أشخاص لديهم مشكلاتهم اليومية ومواقفهم الخاصة، بينما جاءت طريقة عرض هذه التفاصيل في إطار ساخر يعتمد على المفارقة والمبالغة.

ولعب عالم مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «سبونج بوب سكوير بانتس» دورًا رئيسيًا في انتشار الفكرة، بعدما استعان المستخدمون بشخصيات مثل «سبونج بوب» و«شفيق حبار» و«بسيط نجم» و«مستر سلطع» لإعادة تقديم المواقف المصرية اليومية داخل عالم بحري خيالي.

نجوم الفن في «قاع الهامور»

ولم يتوقف انتشار التريند عند الجمهور، بل وصل إلى عدد من الفنانين الذين شاركوا في الموجة من خلال صور مصممة بالذكاء الاصطناعي.

وكان الفنان مصطفى غريب من أبرز المشاركين، بعدما نشر عبر حسابه على «فيسبوك» صورًا وضعته داخل عالم «قاع الهامور»، وكتب تعليقًا ساخرًا على إحدى الصور: «كدة بقيت مصطفى غريق»، في إشارة إلى طبيعة العالم البحري الذي يدور حوله التريند.

كما انضمت الفنانة هدى المفتي إلى الموجة، من خلال صورة لها داخل العالم الافتراضي، وكتبت: «قاع الهامور يرحب بكم»، لتلقى مشاركتها تفاعلًا من متابعيها.

أما باسم سمرة، فاختار توظيف إحدى الشخصيات التي قدمها دراميًا، إذ ظهر في صورة مستوحاة من شخصية «عيسى الوزان» التي جسدها في مسلسل «العتاولة»، ولكن ضمن عالم «قاع الهامور»، وعلق عليها: «بقينا في القاع».

وشارك أحمد مالك بدوره بصورة حملت عبارة: «إلى كل من ينتظر سقوطي.. أنا في القاع»، مستغلًا المعنى الكوميدي للتريند، بينما دخلت هنا الزاهد على الخط بصورة مصممة ضمن العالم نفسه، وكتبت: «الهجرة إلى قاع الهامور».

كما استعانت مي عز الدين بشخصية «العايقة» التي قدمتها في مسلسل «جزيرة غمام»، وظهرت في تصميم يضع الشخصية داخل عالم التريند، مع تعليق: «لحظة وصول واستقبال العايقة في قاع الهامور».

وشملت قائمة المشاركين كذلك روبي وأحمد حاتم وشريف باهر وغادة طلعت، إلى جانب عمرو وهبة، الذي كتب تعليقًا ساخرًا: «ارتقوا.. فقاع الهامور مزدحم»، في إشارة إلى الانتشار المتزايد للتريند.

لماذا عاد «سبونج بوب» إلى الواجهة؟

ويرتبط «قاع الهامور» بشكل مباشر بعالم «سبونج بوب سكوير بانتس»، وتحديدًا مدينة «Bikini Bottom» الخيالية، التي يعيش فيها سبونج بوب وأصدقاؤه وجيرانه، وهو العالم الذي وجد فيه مستخدمو مواقع التواصل مادة مثالية لإعادة صياغة المواقف اليومية في قالب مصري ساخر.

وتدور أحداث المسلسل حول الإسفنجة البحرية «سبونج بوب»، التي تعمل طاهيًا في مطعم «مقرمشات سلطع»، وتعيش مغامرات ومواقف متعددة برفقة شخصيات مثل بسيط نجم وشفيق حبار ومستر سلطع.

وابتكر عالم المسلسل عالم الأحياء البحرية والرسوم المتحركة ستيفن هيلنبرج، وظهرت الحلقة التجريبية الأولى في الولايات المتحدة يوم 1 مايو 1999 عبر قناة Nickelodeon، قبل انطلاق العرض الرسمي في 17 يوليو من العام نفسه.

ومنذ ذلك الحين، تحول «سبونج بوب» إلى واحد من أشهر عوالم الرسوم المتحركة عالميًا، وأصبحت شخصياته حاضرة باستمرار في ثقافة الإنترنت، سواء من خلال الصور الساخرة أو المقاطع المتداولة أو إعادة توظيف مشاهده في مواقف جديدة.

ومع «قاع الهامور»، أعاد رواد مواقع التواصل تقديم عالم «Bikini Bottom» بروح مصرية ساخرة، قبل أن يتجاوز التريند جمهور السوشيال ميديا ليصل إلى نجوم الفن، الذين ساهموا بدورهم في توسيع انتشاره وتحويله إلى واحدة من أبرز الظواهر الطريفة المتداولة على المنصات خلال الفترة الأخيرة.

الرابط المختصر

search