الجمعة، 28 أغسطس 2026

11:32 ص

جريمة عابرة للشاشات.. تفاصيل الثلاثية الأولى من حكاية «لعبة جهنم»

الجمعة، 28 أغسطس 2026 10:12 ص

محمد فراج

محمد فراج

شهدت منصة «شاهد» الرقمية، الإطلاق الرسمي لأولى حكايات السلسلة الجنائية المرتقبة «القصة الكاملة.. دراما»، والتي جاءت بعنوان «لعبة جهنم» من بطولة الفنان محمد فراج. 

استطاع العمل منذ لحظاته الأولى حبس أنفاس المتابعين، عقب طرح حلقاته الثلاث الأولى دفعة واحدة، حيث غاص المسلسل المستوحى من وقائع وإجراءات حقيقية في أعماق جريمة إلكترونية شديدة البشاعة، مستعرضاً كيف يمكن للعالم الافتراضي عبر الشاشات الرقمية أن يتحول فجأة إلى مسرح لجريمة دموية مروعة على أرض الواقع.

تستعرض بداية الأحداث بناء درامياً يعتمد على إبراز الحياة المزدوجة لشخصيتين تختلفان تماماً في الظاهر وتلتقيان في العمق النفسي والمعتم. 

تظهر الشخصية الأولى من خلال «الشيخ علاء» (محمد فراج)، وهو رجل في ثلاثينيات عمره يحظى بمكانة اجتماعية وثقة كبيرة من محيطه لما يظهره من تدين وصلاح، إلا أنه يخفي خلف هذا القناع هلاوس واضطرابات نفسية حادة، إلى جانب أزمات مالية طاحنة تضغط على كاهله. وفي المقابل، تبرز الشخصية الثانية لمراهق عبقري ومثالي في نظر عائلته والمحيطين به (عمر زريق)، غير أنه ينغمس سراً في حياة رقمية مظلمة. يتقاطع طريق هاتين الشخصيتين داخل غرف الدردشة على تطبيق مشبوه يعمل في كواليس الإنترنت المظلم «الدارك ويب»، لتكون تلك النقطة هي بداية الفخ المشؤوم.

تتشابك العلاقة الافتراضية وتزداد تعقيداً مع دخول طرف ثالث مجهول الهوية يعمل كـ«محرك رئيسي» للعبة يتواصل معهما من خارج البلاد. يبدأ هذا العقل المدبر باختبار الطرفين عبر تكليفهما بتنفيذ تحديات بسيطة وسهلة في البداية مقابل مكافآت ومبالغ مالية مغرية، مما يثير جشعهما ويسيل له لعاب الشيخ علاء والمراهق على حد سواء. ومع تزايد الإحكام النفسي والسيطرة المادية عليهما من قبل هذا الطرف الخارجي، تتدرج الأوامر والتوجيهات لتسلك مساراً أكثر سادية وخطورة، محولة الموقف من مجرد ممارسات وتسليات افتراضية عابرة إلى مخطط إجرامي منظّم يهدف لإيقاع جناية بشعة في العالم الحقيقي لقاء الوعد بالحصول على ملايين الجنيهات.

تصل الأحداث إلى أعلى مستويات الإثارة والرعب عندما يمتثل الجانيان كليا لتوجيهات المحرك الخارجي، فيقومان باستدراج طفل بريء لا ذنب له (الطفل منذر مهران) إلى إحدى الشقق السكنية المستأجرة بعيداً عن الأنظار، وتحت هيمنة الجشع وتأثير الاضطرابات النفسية والانقياد التام، يرتكب الاثنان جريمة قتل الطفل بدم بارد ودون أي رحمة. ولم تتوقف البشاعة عند هذا الحد؛ بل قاما بنزع أحشاء الصغير وبعض أعضائه البشرية وحفظها في كيس مجاور للجثة، مع حصر الواقعة وتصوير تفاصيلها بالكامل عبر تقنية الاتصال المرئي «الفيديو كول» للبث المباشر أمام الجهة المشترية، تنفيذاً للتعليمات الرقمية الدقيقة التي تملى عليهما.

في الفصل الأخير والختامي للحكاية، ينقلب السحر على الساحر حين يستيقظ «الشيخ علاء» على كابوس مأساوي، ليكتشف متأخراً أنه لم يكن صانعاً للأحداث ولا داهية كما تخيل، بل كان مجرد أداة ودمية مُسيرة تم استدراجها لإهلاك نفسها وتدمير حياتها كلياً. وفي هذه الأثناء، تنجح الأجهزة الأمنية في تتبع الخيوط والآثار الرقمية، وفحص التقنيات والتطبيقات المستخدمة في الجريمة، مما مكنها من تحديد موقع الشقة السكنية بدقة ومداهمتها للقبض على الجناة متلبسين بالجرم المشهود، لتنتهي بذلك اللعبة الافتراضية بوقوع أطرافها خلف القضبان في انتظار أحكام القصاص العادل.

يُذكر أن حكاية «لعبة جهنم» تجمع في بطولتها إلى جانب الفنان محمد فراج، نخبة من الفنانين والوجوه الشابة، من بينهم عمر رزيق، والطفل منذر مهران، بمشاركة كوكبة من النجوم. العمل من تأليف نجلاء الحديني، وإخراج إسلام خيري، ومن إنتاج مجدي الهواري.

الرابط المختصر

search