الجمعة، 11 سبتمبر 2026

02:20 م

إلهام شاهين تعلق على حق الأداء العلنى للفنانين

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 02:06 م

إلهام شاهين

إلهام شاهين

شهدت ساحة صناعة السينما والفن تحولات جذرية وملموسة على مدار العقود الأخيرة، وهو ما سلطت عليه الضوء النجمة إلهام شاهين، خلال مشاركتها في جلسة حوارية أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الغردقة لسينما الشباب. 

وتطرقت الفنانة إلهام شاهين خلال حديثها إلى الفوارق الجوهرية في طبيعة الكواليس والتعاملات بين الماضي والحاضر، محمله جهات الإنتاج المسؤولية الكبرى عن تبدل بعض سلوكيات الفنانين، ورسوخ أعراف جديدة لم تكن معروفة سابقًا في الأوساط الفنية.

وعادت إلهام شاهين بذاكرتها إلى العصر الذهبي للسينما ومراحل عملها الأولى، واصفةً إياها بالتواضع والسلاسة المطلقة،حيث كان النجوم وأطقم العمل يتكيفون مع مختلف ظروف موقع التصوير بعيدا عن الاستعراض أو الاشتراطات المعقدة التي باتت اليوم من المسلمات.

وأشارت بوضوح إلى أن المنتجين هم من يقفون وراء الدلال الزائد للجيل الحالي، معلقة بلهجتها الفنية العفوية على انتشار مظاهر مثل توفير سيرارات الاستراحة المجهزة ("الكرفانات") لكل ممثل، وهو مفهوم لم يكن شائعًا أو مطلوبًا بتلك الصرامة قديماً.

وفي إطار استرجاعها لتفاصيل ومشاهد من الماضي، استحضرت شاهين الذكريات المرتبطة بالتصوير الميداني في الشوارع والأماكن المفتوحة، مؤكدة أن الأمر كان يتم بأريحية وتكاتف كاملين. 

فبدلاً من طلب تجهيزات خاصة أو كرفانات فارهة، كان الممثلون في بعض الأحيان يطرقون أبواب منازل المواطنين بكل بساطة لاستبدال ملابسهم والتجهز للمشهد التالي، مما يعكس حالة المرونة والتلاحم الإنساني التي كانت تعم مناخ العمل الفني بأسره وتجعله أكثر قربًا للواقع.

ولم يقتصر حديث النجمة على كواليس التصوير فحسب، بل امتد ليشمل ملفًا حقوقيًا وفنيًا معقدًا، وهو "حق الأداء العلني" والعوائد المادية والمعنوية الناتجة عن إعادة عرض الأعمال الفنية. 

وأوضحت شاهين أن الاعتقاد السائد بأن الفنان أو الممثل هو الرابح الأكبر من هذه الحقوق هو اعتقاد غير دقيق على الإطلاق، مبينة أن منظومة التوزيع تضع صناع العمل الآخرين في مقدمة المنتفعين.

وفي هذا السياق، فصّلت إلهام شاهين ترتيب المستفيدين قانونيًا وفعليًا من حق الأداء العلني، مؤكدة أن المؤلف يأتي في المرتبة الأولى نظير ملكيته الفكرية للنص، يليه المخرج باعتباره صاحب الرؤية البصرية والتدبير الفني، بينما يحل الممثل أو الفنان في نهاية هذه القائمة ليكون الطرف الأقل استفادة مادية من هذا الحق، رغم أهميته البالغة في حفظ حقوق كافة المشاركين في صياغة المنتج الفني وإعادة استغلاله عبر المنصات والشاشات المختلفة.

الرابط المختصر

search