الجمعة، 11 سبتمبر 2026

06:18 م

كأس العالم يمنحه أفضلية.. لامين يمال الأقرب للفوز بالكرة الذهبية

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 05:28 م

لامين يمال

لامين يمال

جنة عادل

يبدو أن النجم الإسباني الشاب لامين يامال بات المرشح الأبرز والأقرب للتتويج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا على المستويين الفردي والجماعي، ونجح في وضع نفسه ضمن دائرة أفضل لاعبي العالم بفضل أرقامه اللافتة وتأثيره الكبير مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.

وتعتمد حظوظ جناح برشلونة في سباق الجائزة على توافر المعايير الأساسية التي يتم الاستناد إليها عند اختيار الفائز، والمتمثلة في الأداء الفردي للاعب، والإنجازات التي حققها مع فريقه ومنتخب بلاده، إلى جانب السلوك الرياضي والالتزام داخل الملعب وخارجه، وهي العوامل التي تتوافر بشكل كبير في ملف يامال، وفقًا لما ذكرته صحيفة «سبورت» الإسبانية.

كأس العالم.. الورقة الأقوى في ملف يامال

على المستوى الجماعي، يمتلك لامين يامال أفضلية مهمة للغاية بعدما نجح في التتويج بلقب كأس العالم 2026 رفقة منتخب إسبانيا، في إنجاز استثنائي تحقق وهو في التاسعة عشرة من عمره فقط.

ويُعد الفوز بكأس العالم من أقوى الإنجازات التي يمكن أن تدعم ملف أي لاعب في سباق الكرة الذهبية، خاصة عندما يكون اللاعب عنصرًا مؤثرًا مع منتخب بلاده وليس مجرد اسم ضمن قائمة المتوجين بالبطولة.

ونجح يامال خلال مشوار المنتخب الإسباني في الظهور بصورة مميزة، ليصبح واحدًا من أبرز الوجوه التي قادت «لا روخا» نحو تحقيق اللقب العالمي، وهو ما يمنحه نقطة قوة إضافية في سباق الجائزة أمام منافسين لم يتمكنوا من تحقيق الإنجاز ذاته.

أرقام استثنائية تعزز حظوظ نجم برشلونة

أما على الصعيد الفردي، فقد قدم لامين يامال موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، بعدما تحول إلى أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في الثلث الهجومي، وأنهى الموسم برصيد 25 هدفًا، إلى جانب صناعة 20 هدفًا آخر، خلال 57 مباراة خاضها في مختلف البطولات.

وتعكس هذه الأرقام حجم الدور الذي لعبه الجناح الإسباني مع برشلونة، بعدما أصبح أحد أهم مصادر الخطورة وصناعة الفرص داخل الفريق، فضلًا عن قدرته على تسجيل الأهداف في المباريات الكبرى والتعامل مع الضغوط رغم صغر سنه.

ولم تتوقف مكافآت يامال عند أرقامه الفردية، حيث توج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني، في تأكيد واضح على مستواه اللافت خلال الموسم، كما حمل شارة قيادة برشلونة في بطولة دوري أبطال أوروبا، ليصبح أصغر قائد في تاريخ النادي الكتالوني.

45 مساهمة تهديفية.. وبصمة واضحة في دوري الأبطال

وتكشف أرقام لامين يامال عن مدى تأثيره الهجومي، بعدما ساهم بشكل مباشر في 45 هدفًا خلال الموسم الماضي، سواء من خلال التسجيل أو صناعة الأهداف، ليؤكد أنه لم يعد مجرد موهبة صاعدة، وإنما أصبح لاعبًا حاسمًا قادرًا على صناعة الفارق.

وفي دوري أبطال أوروبا، واصل يامال تقديم مستوياته القوية رغم فشل برشلونة في حصد اللقب، حيث سجل 6 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة خلال 10 مباريات فقط، ليبرهن على قدرته في الظهور بالمستوى المطلوب أمام أقوى الأندية الأوروبية.

وتمنح هذه الأرقام يامال أفضلية كبيرة في سباق الكرة الذهبية، خاصة أن تأثيره لم يقتصر على بطولة محلية واحدة، بل امتد إلى المنافسات القارية والمباريات الدولية، وهو ما يعزز من قوة ملفه أمام المصوتين.

السلوك الرياضي لـ لامين يمال 

ولا يعتمد ملف النجم الإسباني على الأرقام والبطولات فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى الجانب السلوكي، وهو أحد المعايير التي تدخل ضمن عملية اختيار الفائز بالكرة الذهبية.

ويتميز يامال بهدوء واضح داخل أرض الملعب، إلى جانب التزامه بالسلوك الرياضي والابتعاد عن الاعتراضات المستمرة أو الدخول في مشاحنات مع المنافسين، رغم تعرضه في العديد من المباريات لتدخلات قوية بسبب خطورته وقدرته على المراوغة.

كما أن طريقة تعامله مع الضغوط والاهتمام الإعلامي الكبير الذي يحيط به في ظل صغر سنه تمثل نقطة إيجابية أخرى في ملفه، خاصة بعدما أصبح واحدًا من أكثر اللاعبين متابعة وشعبية على مستوى العالم.

هل يحسم كأس العالم سباق الكرة الذهبية لصالح يامال؟

يبقى التتويج بكأس العالم 2026 العامل الأبرز الذي قد يحسم سباق الكرة الذهبية لصالح لامين يامال، خاصة أن البطولة العالمية تمثل واحدة من أثقل الإنجازات عند تقييم موسم اللاعبين، نظرًا لقيمتها التاريخية والجماهيرية الكبيرة.

وتزداد قوة هذا الإنجاز بالنسبة ليامال لأنه لم يكن مجرد لاعب ضمن قائمة المنتخب الإسباني المتوج باللقب، وإنما ظهر كأحد العناصر الرئيسية في مشوار «لا روخا»، ونجح في ترك بصمته خلال البطولة، ليجمع بين التألق الدولي والنجاح مع برشلونة.

وبذلك، أصبح النجم الشاب أمام ملف متكامل يجمع بين الأرقام الفردية، والبطولات الجماعية، والتأثير مع النادي والمنتخب، إلى جانب السلوك الرياضي، وهي عوامل تجعله في موقف قوي للغاية قبل الإعلان عن الفائز بالجائزة.

ومع وصوله إلى هذا المستوى في سن التاسعة عشرة فقط، يبدو أن لامين يامال لم يعد ينافس من أجل أن يكون ضمن قائمة أفضل لاعبي العالم فحسب، بل أصبح قريبًا من اعتلاء القمة، خاصة بعد موسم جمع خلاله بين المجد العالمي والتألق الفردي، ليضع نفسه كأحد أبرز المرشحين لحصد الكرة الذهبية لعام 2026.

الرابط المختصر

search