الإثنين، 14 سبتمبر 2026

08:28 م

المركزي الأوروبي يحذر من صدمة الطاقة.. التضخم يتجه لـ3% في 2026

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 07:09 م

كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي

كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي

حذرت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة تدريجيًا إلى أسعار الغذاء والتضخم الأساسي، موضحة أن استمرار صدمة الطاقة لفترة أطول من المتوقع سيزيد احتمالات ظهور آثار غير مباشرة وآثار من الدرجة الثانية على الأسعار. 

جاء ذلك تعقيبًا منها على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بـ25 نقطة أساس، في خطوة لمواجهة موجة التضخم التي تضغط على اقتصاد منطقة اليورو، محذرة صدمة الطاقة التي قد تبقي التضخم أعلى من المستهدف لفترة أطول. 

ورغم ارتفاع أسعار الطاقة، استقر تضخم الغذاء عند 1.2% في أغسطس، وهو مستوى جاء أقل من توقعات البنك، إلا أن لاجارد قالت إن توقعات البنك تأخذ في الاعتبار ارتفاع أسعار الغذاء مستقبلًا إذا استمرت صدمة الطاقة. 

وقال البنك، في بيان صدر عقب اجتماع مجلس المحافظين في 10 سبتمبر، إن التضخم في منطقة اليورو ارتفع إلى 3.3% في أغسطس، مقابل 2.9% في يوليو، بينما قفز تضخم أسعار الطاقة إلى 14.3% مقابل 10.3% خلال الفترة نفسها. 

المركزي الأوروبي لا يستبعد زيادات جديدة 

وذكرت لاجارد أن البنك لا يلتزم مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة، وأن قراراته المقبلة ستتحدد اجتماعًا باجتماع وفق البيانات الجديدة وتطورات التضخم والاقتصاد. 

وقالت إن البنك لم يناقش خلال اجتماعه مسارًا محددًا لأسعار الفائدة المستقبلية، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين الحالية تجعل من الصعب التنبؤ بالخطوة المقبلة، خصوصًا مع إمكانية تغير الظروف الاقتصادية والجيوسياسية بسرعة. 

ويضع البنك المركزي الأوروبي الحرب في الشرق الأوسط وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية ضمن أبرز مخاطر التضخم والنمو، محذرًا من أن أي اضطراب جديد في إمدادات الطاقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى ولمدة أطول. 

ويرى البنك أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط على الدخول الحقيقية والإنفاق والاستثمار، بينما قد يؤدي إلى ارتفاع أوسع في التضخم عبر انتقال الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات والأجور. 3% تضخم متوقع في 2026 ورفع البنك توقعاته الأساسية للتضخم، إذ يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 3% خلال 2026، و2.5% في 2027، و2.1% في 2028، مقارنة بالمستهدف البالغ 2% على المدى المتوسط. في المقابل، توقع البنك نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.9% في 2026، و1.4% في 2027، و1.5% في 2028، مع تعديل توقعات النمو إلى الأعلى لعامي 2026 و2027 بدعم من مرونة الاقتصاد بأكثر من المتوقع. 

وحذرت لاجارد من تطورات أسواق المال العالمية التي يمكنها الانتقال سريعًا بين الاقتصادات، ذاكرة أن الأموال تتحرك عبر الحدود وأن ما يحدث في سوق يمكن أن تكون له تداعيات على الأسواق الأخرى. كما أشارت إلى أن ارتفاع عوائد السندات عالميًا يرتبط بعدة عوامل، من بينها زيادة احتياجات التمويل، لا سيما مع التوسع في أنشطة الذكاء الاصطناعي، بجانب العوامل الأساسية الخاصة بكل اقتصاد.

الرابط المختصر

search