السبت، 19 سبتمبر 2026

12:22 م

أستاذة اقتصاد: المعيشة بقت صعبة.. والـ100 جنيه في 2010 أصبحت تساوي 10جنيهات و70 قرشا حاليًا

السبت، 19 سبتمبر 2026 11:42 ص

الدكتورة عالية المهدي

الدكتورة عالية المهدي

قالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن برامج صندوق النقد الدولي تركز بصورة أساسية على الجوانب المالية والنقدية، بينما لا تمنح الاهتمام الكافي للجوانب الحقيقية للاقتصاد، مثل التشغيل والادخار والاستثمار وزيادة الإنتاج.

وأضافت عالية المهدي، خلال لقائها مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن إعادة هيكلة الاقتصاد لا تقع ضمن نطاق الاهتمامات الأساسية لصندوق النقد الدولي، الذي ينصب تركيزه على ضبط الموازنة العامة وتوجيه السياسة النقدية وفقًا للمعايير المطلوبة.

الإصلاح المالي وحده لا يكفي لتحسين معيشة المواطنين

وأوضحت أستاذة الاقتصاد، أن الإصلاح المالي والنقدي قد يعتبر ناجحًا بدرجة معقولة من وجهة نظر صندوق النقد الدولي، إلا أن هذا النجاح لا ينعكس بالضرورة على حياة المواطنين، مؤكدة أن المعيار الأهم يتمثل في قدرة المواطن على توفير احتياجاته والعيش بمستوى جيد.

وأشارت إلى أن ارتفاع الأسعار والتضخم تسببا في تراجع كبير في قيمة الدخول والمدخرات، قائلة إن التضخم المستمر منذ عام 2017 استنزف جزءًا كبيرًا من القدرة الشرائية للمواطنين.

100 جنيه في 2010 تساوي 10.70 جنيه حاليًا

وكشفت عالية المهدي أن القوة الشرائية لمبلغ 100 جنيه في عام 2010 أصبحت تعادل حاليًا نحو 10 جنيهات و70 قرشًا فقط، موضحة أن قيمة الجنيه تراجعت بنسبة بلغت 87%، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار بنحو 670%.

وأكدت أن هذه التطورات انعكست بصورة مباشرة على الأجور الحقيقية وقدرة المواطنين على شراء السلع والخدمات، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.

المواطن البسيط الأكثر تضررًا من التضخم

ولفتت إلى أن المواطن البسيط يُعد الأكثر تضررًا من ارتفاع معدلات التضخم، سواء بسبب ثبات دخله وصعوبة زيادته بصورة تتناسب مع الأسعار، أو لأن دخله المحدود لا يكفي لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة.

وشددت على أن التضخم المرتفع لا يؤثر فقط على القوة الشرائية، لكنه ينعكس أيضًا على مستويات الفقر في مصر، خصوصًا بين أصحاب الدخول المنخفضة.

ارتفاع معدلات الفقر منذ 2021

واستشهدت أستاذة الاقتصاد ببيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي أظهرت وصول نسبة الفقر في مصر إلى 33.5% وفق نتائج عام 2021.

ورجحت أن تكون هذه النسبة قد ارتفعت خلال السنوات التالية، خاصة مع موجات التضخم التي شهدتها البلاد خلال الفترة من 2022 وحتى 2024، بالتزامن مع تداعيات جائحة كورونا والحرب وارتفاع أسعار السلع والطاقة عالميًا.

التضخم سجل مستويات بين 28% و30%

وأوضحت عالية المهدي أن معدل التضخم وصل إلى مستويات تراوحت بين 28% و30% خلال عام 2022، مشيرة إلى أن تراجع معدل التضخم في الفترة الأخيرة إلى 14.6% لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما يشير إلى تباطؤ وتيرة ارتفاعها.

وأكدت أن الأسعار لا تزال ترتفع، وأن استمرار التضخم يفرض ضغوطًا كبيرة على محدودي الدخل، الذين يواجهون صعوبة في مواكبة تكاليف المعيشة وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

الرابط المختصر

search