السبت، 19 سبتمبر 2026

10:54 م

في ذكرى رحيله.. جميل راتب وتصريحات مؤثرة عن الموت وحقيقة وصيته وانتمائه للإخوان

السبت، 19 سبتمبر 2026 10:09 م

جميل راتب

جميل راتب

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير جميل راتب، أحد أبرز نجوم الفن المصري والعربي، والذي امتدت مسيرته الفنية لعقود طويلة، قدم خلالها عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، ونجح في ترك بصمة خاصة جعلت اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور.

ولد جميل راتب في 18 أغسطس عام 1926، وبدأ مشواره الفني في سن مبكرة، قبل أن ينتقل للعمل في السينما والمسرح، كما خاض تجارب فنية خارج مصر، وشارك في عدد من الأعمال الفرنسية والعالمية، ليصبح واحدًا من الفنانين المصريين الذين جمعوا بين الحضور المحلي والانتشار خارج حدود الوطن.

ورحل جميل راتب عن عالمنا في 19 سبتمبر عام 2018، عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية ومعاناته من عدد من المشكلات المرتبطة بتقدم العمر، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا كبيرًا من الأعمال التي تنوعت بين السينما والتليفزيون والمسرح.

جميل راتب يتحدث عن الموت

في أحد آخر ظهوراته التليفزيونية قبل رحيله، تحدث جميل راتب عن الموت بطريقة اتسمت بالهدوء والتصالح، مؤكدًا أنه لم يكن يخشاه، بل كان يراه راحة من المتاعب التي عاشها خلال سنواته الأخيرة، خاصة مع تراجع حالته الصحية.

وتطرق الفنان الراحل إلى معاناته من بعض المشكلات الصحية، موضحًا أنه كان يتمنى ألا تكون لحظة الرحيل مصحوبة بآلام أو متاعب صحية قاسية، كما تحدث عن اشتياقه لعائلته، معتبرًا أن الموت قد يكون وسيلة للقاء من يحبهم مجددًا.

وجاءت تصريحاته في ذلك الوقت لتكشف عن حالة من التأمل والهدوء تجاه فكرة الرحيل، خاصة أنه كان يدرك طبيعة المرحلة العمرية التي وصل إليها، وما صاحبها من أزمات صحية أثرت على قدرته على ممارسة حياته بصورة طبيعية.

تدهور الحالة الصحية لجميل راتب

وخلال الأيام الأخيرة من حياته، شهدت الحالة الصحية لجميل راتب تدهورًا ملحوظًا، إذ عانى من مشكلات في الحركة وآلام شديدة في فقرات الظهر، إلى جانب إصابته بهشاشة العظام، وهو ما جعله غير قادر على المشي بصورة طبيعية.

وكشفت تصريحات المقربين منه في ذلك الوقت عن أن حالته الصحية أصبحت أكثر صعوبة، خاصة مع تقدمه في العمر، حيث احتاج إلى رعاية ومتابعة طبية مستمرة.

وتردد آنذاك أن الأطباء اقترحوا إجراء جراحة عاجلة في العمود الفقري، إلا أن جميل راتب لم يكن متحمسًا للخضوع للجراحة، قبل أن يوافق لاحقًا على الخضوع للعلاج الطبيعي بعد محاولات من المحيطين به لإقناعه بضرورة تلقي العلاج.

وكان هاني التهامي، مدير أعمال جميل راتب، من أكثر الأشخاص الذين رافقوا الفنان الراحل خلال أيامه الأخيرة، وكشف في تصريحات إعلامية عن تطورات حالته الصحية، موضحًا أن الفنان فقد صوته في أيامه الأخيرة، وأن الأطباء لم يكن أمامهم الكثير لفعله بسبب تقدمه الكبير في العمر وتدهور حالته.

حقيقة وصية جميل راتب وثروته

وبعد رحيل جميل راتب، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الأخبار التي تناولت تفاصيل حياته الشخصية ووصيته، ومن بينها شائعة تحدثت عن تبرعه بكامل ثروته، التي قيل إنها تقدر بنحو 18 مليون جنيه، لصالح الأطفال المصابين بمرض السرطان.

إلا أن هاني التهامي، مدير أعماله، نفى هذه المعلومات، مؤكدًا أن ما تم تداوله بشأن وصية الفنان الراحل والتبرع بكامل ثروته لم يكن صحيحًا.

كما طالت الشائعات هوية جميل راتب وجنسيته وديانته، حيث ترددت معلومات غير دقيقة تزعم أنه فرنسي الجنسية ومسيحي الديانة، إلا أن مدير أعماله أوضح أن الفنان الراحل مصري الجنسية ومسلم الديانة.

جميل راتب وحقيقة انتمائه لجماعة الإخوان

ومن بين الأمور التي أثيرت حول جميل راتب عقب وفاته، ما تردد بشأن علاقته بجماعة الإخوان، وهو الأمر الذي حرص مدير أعماله على توضيحه في تصريحات إعلامية.

وفي مداخلة هاتفية عقب رحيل الفنان الراحل، أكد هاني التهامي أن جميل راتب لم يكن عضوًا في جماعة الإخوان، موضحًا أنه كان شخصًا بسيطًا وطيبًا وقريبًا من الناس، كما وصفه بأنه كان محبًا لمصر ومهتمًا بأوضاعها.

وقال التهامي إن جميل راتب كان حريصًا على بلده، وإنه وقف إلى جانب مصر في أوقات صعبة، مشددًا على أن الفنان الراحل لم يكن منتميًا إلى جماعة الإخوان، وأن ما قاله في بعض المواقف كان متعلقًا برفض العنف والدعوة إلى التعبير السلمي عن الرأي.

وأضاف أن جميل راتب كان يرفض استخدام العنف بشكل واضح، وكان يرى أن الاختلاف في الرأي لا يبرر اللجوء إليه، كما أشار إلى أن الفنان الراحل كان في سنواته الأخيرة شديد الاهتمام بفكرة الرفق بالحيوان، حتى إنه فكر في التحول إلى النظام النباتي انطلاقًا من هذا المبدأ.

مسيرة فنية حافلة

ولم يكن حضور جميل راتب مرتبطًا فقط بالأدوار التي قدمها، وإنما تميز أيضًا بقدرته على تقديم الشخصيات المركبة والمتنوعة، سواء في الأعمال السينمائية أو الدرامية أو المسرحية.

واستطاع الفنان الراحل أن يترك بصمة خاصة من خلال أدائه الهادئ وحضوره المميز، كما لم يقتصر مشواره على الأعمال المصرية، بل شارك في تجارب فنية خارج مصر، الأمر الذي منح مسيرته طابعًا مختلفًا وجعله من الأسماء البارزة في تاريخ الفن المصري.

ورغم مرور سنوات على رحيله، لا تزال أعمال جميل راتب حاضرة أمام الجمهور، كما تستمر شخصياته الفنية في جذب المشاهدين، ليبقى واحدًا من الفنانين الذين تركوا إرثًا فنيًا ممتدًا، وحضورًا لا يغيب عن ذاكرة السينما والدراما المصرية.

وفي ذكرى رحيله، يعود اسم جميل راتب إلى الواجهة من جديد، ليس فقط باعتباره فنانًا صاحب مسيرة طويلة، ولكن أيضًا باعتباره واحدًا من النجوم الذين تعاملوا مع الفن باعتباره رحلة ممتدة، ترك خلالها مجموعة كبيرة من الشخصيات والأعمال التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.

الرابط المختصر

search