الأحد، 20 سبتمبر 2026

05:41 م

ماذا ينتظر الأهلي بعد آخر مباراة.. ملفات على طاولة الحسين عموتة

الأحد، 20 سبتمبر 2026 05:29 م

الأهلي

الأهلي

أنهى الأهلي أول خمس جولات من بطولة الدوري الممتاز في الموسم الجديد بحصيلة إيجابية على مستوى النتائج، بعدما جمع 13 نقطة من 4 انتصارات وتعادل وحيد، ليبقى في دائرة المنافسة على صدارة جدول الترتيب، لكنه في الوقت نفسه يدخل فترة التوقف الدولي وسط عدد من الملفات التي تحتاج إلى حسم من جانب الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة.

الفريق الأحمر استطاع عبور مبارياته الأولى دون هزيمة، وحقق الفوز على الشرقية إنبي وزد وسموحة وأبو قير للأسمدة، بينما تعادل مع المقاولون العرب، إلا أن البداية لم تكن خالية من الملاحظات الفنية، سواء على مستوى ثبات التشكيل أو الإصابات أو شكل الفريق الهجومي، وهو ما يجعل فترة التوقف فرصة مهمة أمام الجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق قبل العودة إلى المنافسات.

 نتائج جيدة وملفات تحتاج إلى الحسم

اعتمد عموتة خلال الجولات الخمس الأولى على سياسة التدوير، في محاولة للتعرف على قدرات عناصر الفريق والوصول إلى التشكيل الأنسب، لكن كثرة الغيابات والإصابات فرضت عليه إجراء تغييرات متتالية، خصوصًا في الخط الخلفي.

وخلال مواجهة أبو قير للأسمدة الأخيرة، اضطر المدرب المغربي إلى إجراء 6 تغييرات على التشكيل، مع الدفع بأكرم توفيق وهادي رياض وياسين مرعي وكريم فؤاد وعمر الساعي وإمام عاشور، في ظل غياب عدد من العناصر الأساسية.

وبالتالي، لا تبدو فترة التوقف بالنسبة إلى الأهلي مجرد فترة للراحة، وإنما فرصة لإعادة بناء بعض التفاصيل الفنية، خاصة أن الفريق مقبل على مرحلة أكثر صعوبة، وسيكون مطالبًا بالحفاظ على نتائجه مع الارتقاء بالمستوى الفني.

ملفات على طاولة الحسين عموتة


1 ــ علاج أزمة الإصابات

يأتي ملف الإصابات في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى اهتمام الجهاز الفني، بعدما تعرض الأهلي لعدد من الضربات في مراكز مختلفة.

وغاب عمرو الجزار وياسر إبراهيم عن مواجهة أبو قير بسبب الإصابة، بينما كان أحمد نبيل كوكا من العناصر التي ابتعدت أيضًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما تسبب في تغييرات متتالية بخط الدفاع.

ويحتاج عموتة خلال فترة التوقف إلى متابعة برامج تأهيل المصابين والعمل على إعادة أكبر عدد ممكن من اللاعبين إلى الجاهزية، خاصة أن استقرار الخط الخلفي سيكون عنصرًا مهمًا في المرحلة المقبلة.

2 ــ تثبيت التشكيل الأساسي

التدوير كان أحد العناوين الرئيسية في بداية تجربة عموتة مع الأهلي، وهو أمر فرضته الإصابات وعدم جاهزية بعض اللاعبين في توقيتات مختلفة.

لكن المرحلة المقبلة قد تتطلب تقليل مساحة التغييرات والوصول إلى مجموعة أكبر من اللاعبين الذين يمثلون القوام الأساسي للفريق، مع الاحتفاظ بسياسة التدوير في التوقيت المناسب.

المطلوب من الجهاز الفني ليس فقط اختيار أفضل 11 لاعبًا، وإنما تكوين مجموعة واضحة من البدائل بحيث لا يتأثر شكل الفريق عند حدوث الإصابات أو الغيابات.

3 ــ إعادة بناء خط الدفاع

الدفاع يمثل ملفًا خاصًا أمام عموتة، خاصة بعد الاضطرار إلى تغيير تركيبته أكثر من مرة خلال المباريات الأولى.

مواجهة أبو قير كشفت حجم التغييرات التي فرضتها الغيابات، بعدما بدأ الأهلي المباراة بأكرم توفيق وهادي رياض وياسين مرعي وكريم فؤاد، في ظل غياب ياسر إبراهيم وعمرو الجزار وأحمد نبيل كوكا.

ومن هنا ستكون الفترة المقبلة مهمة لتحديد شكل الخط الخلفي، وتجهيز البدائل، ورفع درجة الانسجام بين عناصر الدفاع.

4 ــ زيادة الفاعلية الهجومية

رغم تحقيق الأهلي نتائج جيدة، فإن الفاعلية الهجومية تظل أحد الملفات التي تحتاج إلى تطوير.

عموتة نفسه تحدث بعد مباراة أبو قير عن افتقاد الفريق للفاعلية الهجومية خلال بعض فترات اللقاء، مشيرًا إلى أن مشاركة حسين الشحات ساهمت في تحسين الجانب الهجومي. كما تحدث عن إمكانية منح الشحات ومحمد مجدي أفشة فرصًا أكبر خلال الفترة المقبلة.

ويملك الأهلي مجموعة كبيرة من الحلول الهجومية، لكن التحدي سيكون في توظيفها بصورة أكثر تأثيرًا، وعدم انتظار الدقائق الأخيرة لحسم المباريات.

5 ــ تحديد أدوار زيزو وبن شرقي وإمام عاشور

وجود أسماء بحجم أحمد سيد زيزو وأشرف بن شرقي وإمام عاشور يمنح الجهاز الفني خيارات متعددة، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة تحديد الأدوار بصورة واضحة.

عموتة يحتاج إلى الوصول إلى أفضل صيغة تسمح باستغلال القدرات الفردية للاعبين دون التأثير على التوازن الجماعي، خاصة مع رغبة الأهلي في زيادة جودة الاستحواذ والتحول الهجومي.

كما أن عودة بعض اللاعبين إلى الجاهزية ستزيد المنافسة على مراكز الوسط والهجوم، وهو ما يجعل فترة التوقف مهمة بالنسبة إلى المدرب لتجربة أكثر من تصور.

6 ــ منح الشحات وأفشة فرصة أكبر

أعلن عموتة أن المرحلة المقبلة قد تشهد عملية تدوير بين اللاعبين، مع إمكانية حصول حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة على فرص أكبر للمشاركة.

ويملك الثنائي خبرات كبيرة، كما أن وجودهما في حالة فنية جيدة يمنح الأهلي حلولًا إضافية، سواء في بداية المباريات أو أثناءها.

لكن الملف الأهم سيكون كيفية تحقيق التوازن بين منح الفرص والحفاظ على القوام الأساسي، خصوصًا مع اقتراب المواجهات الأكثر قوة.

7 ــ التحضير المبكر للقمة

يأتي ملف مباراة الزمالك في مقدمة الملفات التي ستفرض نفسها على الجهاز الفني بعد العودة من التوقف.

وبحسب التقارير، بدأ عموتة بالفعل التحضير للمباراة، مع تكليف محلل الأداء بتقييم مباريات الزمالك التي خاضها الفريق في الموسم الحالي، من أجل التعرف على نقاط القوة والضعف قبل المواجهة.

القمة ستكون اختبارًا مختلفًا، ولذلك يحتاج عموتة إلى استغلال فترة التوقف في تجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا، مع دراسة المنافس بصورة تفصيلية، دون أن يؤثر التركيز على مباراة القمة في الاستعداد لباقي الاستحقاقات.

مرحلة جديدة بعد التوقف

الأهلي يدخل فترة التوقف وهو يملك رصيدًا جيدًا من النقاط، لكن الأرقام وحدها لن تكون كافية للحكم على شكل الفريق خلال المرحلة المقبلة.

عموتة أمام فرصة لإعادة ترتيب أوراقه، علاج أزمة الإصابات، تثبيت التشكيل، تطوير الفاعلية الهجومية، والاستفادة بصورة أكبر من دكة البدلاء، إلى جانب التحضير المبكر للقمة أمام الزمالك.

وبالتالي، فإن فترة التوقف تمثل مرحلة مهمة في مشروع عموتة مع الأهلي؛ فالفريق حقق البداية المطلوبة على مستوى النتائج، لكن المرحلة المقبلة ستحتاج إلى نسخة أكثر استقرارًا وتماسكًا، خاصة مع ارتفاع مستوى المنافسة وتعدد الاستحقاقات.

الرابط المختصر

search