الإثنين، 21 سبتمبر 2026

04:51 ص

رمضان صبحي ليس الأول.. كيف تعامل نجوم الرياضة مع عقوبات الإيقاف الطويل؟

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 04:20 ص

رمضان صبحي

رمضان صبحي

أعاد قرار المحكمة الفيدرالية السويسرية بتأييد عقوبة إيقاف رمضان صبحي، لاعب بيراميدز، لمدة أربع سنوات، قضية مستقبل اللاعب إلى الواجهة، وفتح الباب أمام استعادة عدد من التجارب الرياضية التي واجه خلالها لاعبون ونجوم عالميون عقوبات طويلة بسبب قضايا المنشطات أو مخالفة اللوائح، قبل أن يختار كل منهم طريقًا مختلفًا خلال فترة الغياب عن المنافسات.

وكانت المحكمة الفيدرالية السويسرية قد رفضت الطعن المقدم من رمضان صبحي ضد قرار محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، لتستمر عقوبة الإيقاف المفروضة عليه حتى عام 2029، وفقًا للتقارير المنشورة حول القضية. ويأتي ذلك بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي خاضها اللاعب وفريق الدفاع عنه منذ صدور العقوبة.

ورغم صعوبة الإيقاف لمدة أربع سنوات، فإن تاريخ الرياضة شهد العديد من النماذج التي تعاملت مع العقوبات الطويلة بطرق مختلفة؛ إذ نجح بعض الرياضيين في العودة إلى المنافسات، بينما ركز آخرون على المسار القانوني أو استثمار فترة الغياب في تطوير حياتهم المهنية.

بوجبا.. الطعن القانوني يقلص العقوبة

يأتي الفرنسي بول بوجبا ضمن أبرز الأمثلة في عالم كرة القدم، بعدما تعرض للإيقاف لمدة أربع سنوات على خلفية قضية منشطات، قبل أن يلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس» للطعن على القرار.

وقررت المحكمة تخفيض العقوبة إلى 18 شهرًا، بعد قبول جزء من دفوع اللاعب، ليصبح بوجبا قادرًا على العودة إلى المنافسات بعد انتهاء مدة الإيقاف المعدلة. وخلال فترة غيابه، حرص اللاعب على الحفاظ على لياقته البدنية من خلال التدريبات الفردية، استعدادًا لاستئناف مسيرته الاحترافية.

وتوضح تجربة بوجبا أهمية المسار القانوني في قضايا المنشطات، مع التأكيد على أن نتيجة أي طعن ترتبط بظروف كل ملف والأدلة والدفوع المقدمة أمام الجهات المختصة.

مودريك.. عودة بعد تسوية قضية المنشطات

يختلف موقف الأوكراني ميخايلو مودريك عن بعض الحالات الأخرى، بعدما توصل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات إلى تسوية بشأن قضية اللاعب.

وكان مودريك قد تعرض لعقوبة إيقاف لمدة أربع سنوات بعد ظهور مادة محظورة في إحدى عيناته، قبل أن يطعن على القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي. وفي يوليو 2026، أُعلن انتهاء إجراءات التسوية، مع احتساب الفترة التي قضاها اللاعب موقوفًا باعتبارها العقوبة كاملة، ليصبح مؤهلًا للعودة إلى المنافسات بشكل فوري.

وأوضحت الجهات المعنية أن التغييرات التي طرأت على المعايير الخاصة بتحليل مادة «الملدونيوم» كان لها دور في التوصل إلى التسوية، وهو ما سمح للاعب بالعودة إلى النشاط الرياضي. 

فوشكوفيتش.. هامبورج يدعم لاعبه خلال الغياب

يمثل الكرواتي ماريو فوشكوفيتش نموذجًا قريبًا من واقع لاعبي كرة القدم الذين يواجهون عقوبة طويلة، بعدما غاب عن المباريات منذ نوفمبر 2022 بسبب قضية منشطات أدت إلى إيقافه لمدة أربع سنوات.

ورغم ابتعاده عن المنافسات الرسمية، حافظ نادي هامبورج على دعمه للاعب، بل منحه عقدًا جديدًا خلال فترة الإيقاف، ليظل مرتبطًا بالفريق الألماني طوال فترة العقوبة.

وفي سبتمبر 2026، عاد فوشكوفيتش إلى التدريبات الجماعية مع هامبورج بعد انتهاء فترة الإيقاف، في خطوة أولى نحو استعادة جاهزيته البدنية والفنية والعودة إلى المباريات الرسمية. وتؤكد هذه التجربة أن استمرار دعم النادي قد يمثل عاملًا مهمًا في مساعدة اللاعب على تجاوز فترة الغياب. 

جاتلين.. عودة إلى منصات التتويج

لا تقتصر نماذج العودة بعد الإيقاف الطويل على كرة القدم، إذ يقدم العداء الأمريكي جاستن جاتلين تجربة بارزة في ألعاب القوى.

وتعرض جاتلين لعقوبة إيقاف لمدة أربع سنوات، لكنه عاد إلى المنافسات بعد انتهاء العقوبة، وتمكن من استعادة حضوره على الساحة الدولية. وفي بطولة العالم لألعاب القوى عام 2017 في لندن، توج بذهبية سباق 100 متر، متفوقًا على الجامايكي يوسين بولت.

وتبرز مسيرة جاتلين أهمية الاستعداد البدني والذهني خلال فترة الغياب، إلى جانب قدرة الرياضي على التعامل مع الضغوط المصاحبة للعودة إلى المنافسات الكبرى.

مانيونجا.. استعادة المسار بعد سنوات الغياب

واجه الجنوب أفريقي لوفو مانيونجا، بطل الوثب الطويل وصاحب فضية أولمبياد ريو 2016، عقوبة إيقاف امتدت لأربع سنوات، وهو ما أبعده عن المنافسات لفترة طويلة.

وبعد انتهاء العقوبة، حاول الرياضي الجنوب أفريقي استعادة مستواه والعودة إلى أجواء المنافسة، في تجربة تعكس حجم التحديات التي يواجهها الرياضي عند الابتعاد عن الملاعب أو ميادين المنافسات لفترة ممتدة.

وتحتاج العودة بعد الإيقاف إلى برنامج تدريبي متكامل، وإلى التعامل التدريجي مع متطلبات المنافسة، خاصة أن الحفاظ على الرغبة في الاستمرار لا يضمن وحده استعادة المستوى السابق.

ساندور إيرل.. بناء مستقبل خارج الملاعب

اختار لاعب الرجبي الأسترالي ساندور إيرل التعامل مع فترة الإيقاف من زاوية مختلفة، من خلال استثمار فترة ابتعاده عن المنافسات في العمل على مشروعات تجارية وتطوير مسار مهني خارج الرياضة.

وتوضح هذه التجربة أن فترة العقوبة يمكن أن تمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وبناء مهارات أو مشروعات جديدة، دون أن يعني ذلك بالضرورة التخلي الكامل عن حلم العودة إلى المنافسات الرياضية.

ماذا تعني هذه التجارب لرمضان صبحي؟

تظهر التجارب السابقة أن الإيقاف الطويل يضع الرياضي أمام مجموعة من التحديات، من بينها الحفاظ على اللياقة البدنية، والتعامل مع الضغوط النفسية، ومتابعة الخيارات القانونية المتاحة، إلى جانب تحديد مستقبله المهني خلال فترة الغياب.

فبعض اللاعبين نجحوا في تقليص العقوبة عبر الطعن، مثل بوجبا، بينما عاد آخرون بعد انتهاء الإيقاف، كما حدث مع فوشكوفيتش وجاتلين. وفي المقابل، استفاد رياضيون من فترة الابتعاد في بناء مسارات مهنية جديدة.

وبالنسبة إلى رمضان صبحي، فإن تثبيت عقوبة الإيقاف يضع مستقبله الرياضي أمام مرحلة معقدة، ستتطلب منه وإدارة ناديه التعامل مع الآثار الفنية والقانونية والتعاقدية للقرار. وتبقى تجارب الرياضيين السابقين نماذج مختلفة يمكن الاستفادة منها، دون أن تعني بالضرورة تكرار النتائج نفسها في كل حالة.

الرابط المختصر

search