الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

04:10 م

في ذكرى وفاته.. هشام سليم يرفض المتاجرة باسم والده

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 03:42 م

هشام سليم

هشام سليم

شهد عام 1958 ولادة هشام سليم، داخل بيت جمع بين الرياضة والشهرة، إذ كان والده رمزا كرويا ورئيسا تاريخيًا للنادي الأهلي. 

وعلى الرغم من التحاقه بكلية السياحة والفنادق، إلا أن مساره الحقيقي تحول مبكرًا،  بفضل العلاقة الوثيقة التي جمعت عائلته بالفنانة فاتن حمامة.

فقد نجحت "سيدة الشاشة العربية" في إقناع الأب بتقديم ابنه ذي الأربعة عشر عامًا في فيلم "إمبراطورية ميم"، لتتوالى خطواته ويتعاون بعدها مع المخرج يوسف شاهين في "عودة الابن الضال". 

والمثير للدهشة أن هاتين التجربتين في سن مبكرة حجزتا موقعهما لاحقًا ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

خاض الراحل مسيرته الفنية بروح تتوق دائمًا للخروج من ظل والده الطاغي، معتمدًا على انتقاء أدوار تعكس التمرد والحرية بدلاً من السعي وراء البطولة المطلقة.

 تجسد هذا الفلسفة في مشاركته بما يقارب 55 فيلمًا سينمائيًا قدم خلالها شخصيات مركبة ومؤثرة، بدءًا من "تزوير في أوراق رسمية" أمام محمود عبد العزيز، و"لا تسألني من أنا" مع شادية، مرورًا بـ "أريد حلًا"، و"اغتيال مدرسة"، وصولاً إلى "إسكندرية كمان وكمان" و"يا دنيا يا غرامي".

 وفي موقف يعكس شدة اعتزازه بأسرتها ومبادئه، رفض هشام تمامًا فكرة تجسيد شخصية والده "المايسترو" صالح سليم في عمل سينمائي، مؤكدًا خشايته من الانتقاص من التاريخ العريض للوالد أو تقديم صورة لا تليق بمكانته.

التألق في الدراما التلفزيونية

شكل الانتقال إلى الشاشة الصغيرة مرحلة ذهبية في مسيرته الفنية، حيث وضع قدمه بثبات في أذهان المشاهدين عبر أدوار الدراما المركبة.

 كانت البداية اللافتة من خلال مسلسل "الراية البيضاء"، غير أن نقطة التحول الكبرى تجسدت في شخصية "عادل البدري" ضمن ملحمة "ليالي الحلمية" للثنائي أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ، وهي الشخصية التي رافقته لسنوات طويلة.

 تتالت بعد ذلك أعماله البارزة التي تركت أثرًا جليًا في تاريخ الدراما المصرية، مثل "أرابيسك"، و"هوانم جاردن سيتي"، و"امرأة من زمن الحب"، و"محمود المصري"، و"أهالينا"، و"حرب الجواسيس".

في بداية عام 2021، واجه الفنان هشام سليم أزمة صحية قاسية بعد اكتشاف إصابته بسرطان الرئة. آثر هشام أن يخوض هذا التحدي بعيدًا عن الضوضاء والعدسات، فحرص على تكتم الأمر والمطالبة بعدم تداول تفاصيل حالته، بل إنه حاول النفي وطمأنة الجمهور للابتعاد عن الشائعات.

 اعتزل الأجواء المزدحمة بالجمهور وغادر العاصمة متوجهًا إلى العين السخنة للبحث عن الراحة والهدوء وسط معاناته مع التعب والضعف. استمر في الصمود في صمته حتى تدهورت صحته بصورة حادة، ليغادر دنيانا في 22 سبتمبر 2022 عن عمر ناهز 64 عامًا، تاركا خلفه محبة واسعة وإرثًا فنيًا يتسم بالإحترام والتنوع.

الرابط المختصر

search