الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

12:51 م

د. إسراء محي الدين تكتب: أستاذة فتحت بيتها وقلبها للباحثين، فكانت أمًّا لأجيال من طلاب الفن

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 12:41 م

د. إسراء محي الدين

د. إسراء محي الدين

د. إسراء محي الدين

هناك أساتذة يمرون في حياة طلابهم، فيتركون علمًا يُدرَّس واسمًا يُكتب في صفحات الرسائل العلمية، وهناك أساتذة آخرون يتركون شيئًا أعمق بكثير… يتركون أثرًا في القلب، وذاكرةً لا تمحوها السنوات.
ومن هؤلاء كانت الأستاذ الدكتور خيرية محمد عبد العزيز، أستاذ الرسم والتصوير بقسم التربية الفنية، والرئيس الأسبق لقسم التربية الفنية بكلية التربية النوعية – جامعة الإسكندرية.
لم تكن أ.د. خيرية محمد عبد العزيز  مجرد أستاذة ومشرفة على الرسائل العلمية، بل كانت أمًّا لكل طالب وطالبة عرفها. 

فتحت باب مكتبها للباحثين، بل وفتحت باب منزلها لهم، ليجلسوا أمامها وينجزوا أعمالهم ولوحاتهم تحت إشرافها وتوجيهها.


وكان عطاؤها يتجاوز ساعات العمل الرسمية؛ فكثيرًا ما كانت تغادر الكلية في وقت متأخر لتجلس مع طلابها وتتابع أعمالهم، وتمتد متابعتها إلى ساعات الليل عبر الهاتف وMessenger، تتابع كل خطوة وتناقش كل تفصيلة حتى يصل الباحث إلى أفضل ما يستطيع تقديمه.
أشرفت على عدد كبير من الرسائل العلمية، وتميزت أعمالها الإشرافية بالاهتمام بالأفكار الجديدة وغير المألوفة، وبإيمانها بأن لكل باحث بصمته الخاصة التي يجب أن يجدها ويطورها.
كانت د. خيرية بالنسبة لي أكثر من أستاذة؛ كانت أمًّا وسندًا، لن أنسى ما قدمته لي من علم ودعم واحتواء طوال سنوات الماجستير والدكتوراه. كانت تؤمن بطلابها، وتعطي من وقتها وجهدها بلا حدود، وتفرح بنجاحهم وكأن نجاحهم نجاحها.


رحلت أستاذتي، لكن أثرها سيظل حاضرًا في كل طالب علمته، وكل لوحة ساعدت في ظهورها، وكل رسالة علمية شاركت في بنائها، وفي قلوب كل من عرفها.
رحم الله د. خيرية محمد عبد العزيز، الأستاذة التي لم تكتفِ بأن تعلّم طلابها الفن، بل علّمتهم معنى العطاء والإنسانية. وستظل في قلبي ما حييت.
رحمكِ الله يا أستاذتي،  وأمي الثانية و حبيبة قلبي وصحبتي وسندي  ، رزقكِ الله  أعلى درجات الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، لن أنساكِ أبدًا؛ ستظلين في قلبي وعقلي وروحي، ولن أنسى كلماتكِ: «أعمال فنية تثير الذهن، وتحرك المشاعر، وتحقق الصدمة الإيجابية للمتلقي، وتحقيق الراحة البصرية في العمل الفني».

الرابط المختصر

search