الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

03:30 م

من أوجاع الحرب إلى المسارح العالمية: قصة «سالمة يا سلامة»

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 02:53 م

داليدا

داليدا

لم تكن أغنية «سالمة يا سلامة» مجرد لحن مبهج يردده الملايين، بل هي وثيقة إنسانية خرجت من رحم المعاناة لتتحول إلى واحدة من أشهر الأيقونات الموسيقية العابرة للقارات.

تعود جذور الأغنية إلى عام 1919، في أوج ثورة المصريين ضد الاحتلال البريطاني،كتب كلماتها بديع خيري ولحنها وغناها فنان الشعب سيد درويش، لتعبر عن مأساة آلاف الفلاحين والعمال المصريين الذين أُجبروا قسراً على الخدمة في معسكرات السخرة خلال الحرب العالمية الأولى.

 جاءت الكلمات تجسيداً مشحوناً بالشوق والأمل في العودة سالمين إلى أحضان الوطن والعمل البسيط.

وظلت الأغنية طريح الأرشيف حتى سبعينيات القرن الماضي، حين نفخت فيها الفنانة العالمية داليدا روحاً جديدة عام 1977. بتوزيع موسيقي عصري ينبض بروح "الديسكو"، أعادت داليدا تقديم اللحن بصوتها الشجي باللغة العربية، قبل أن تسجلها بلغات عدة كالمصرية والفرنسية والإيطالية والإسبانية.

قفزت الأغنية بفضل داليدا من حوار المظلومين في أرياف مصر إلى قائمة الأكثر مبيعاً في أوروبا والعالم، لتثبت أن الفن الصادق المعبّر عن الألم الإنساني قادر على تجاور حدود الزمان والمكان، وتحويل صرخة أمل محلية إلى نشيد عالمي للسلام والعودة.

وجاءت كلمات أغنية سالمة يا سلامة كتالي..

سالمة يا سلامة.. روحنا وجينا بالسلامة

صفر يا بابور واربط هنا.. دي بلاد أبونا وفيها رزقنا

مصر الحلوة عز العرب.. يحميها ربي من كل غضب

واللي يعادينا يندم ويخيب.. والجميل فيها ما يضيعش هباء

سالمة يا سلامة.. روحنا وجينا بالسلامة

ياللا بنا يا صاحبي على الغيط.. نزرع ونحصد ونبني البيت

أهلي وناسي وناسي هنا.. والأرض السمرا فيها الشفا

الحمد لله عدت على خير.. ورجعنا تاني للخير الوفير

سالمة يا سلامة.. روحنا وجينا بالسلامة

الرابط المختصر

search