السبت، 26 سبتمبر 2026

02:51 م

الفيومي: تسوية 298.8 مليار جنيه من تشابكات بنك الاستثمار القومي تمهد لمرحلة جديدة

السبت، 26 سبتمبر 2026 02:35 م

محمد عطية الفيومي

محمد عطية الفيومي

إبراهيم السعيد

قال النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، إن وصول بنك الاستثمار القومي إلى تسوية نحو 90% من التشابكات المالية التاريخية، بإجمالي 298.8 مليار جنيه، يمثل نقطة تحول في مسار معالجة الملفات المالية المتراكمة وتهيئة البنك لمرحلة جديدة من إعادة الهيكلة.

إغلاق المديونيات المتبادلة بين الجهات الحكومية

وأوضح الفيومي أن تسوية هذه التشابكات الممتدة منذ سنوات، تتجاوز فكرة إغلاق المديونيات المتبادلة بين الجهات الحكومية، إذ تسهم في إعادة ترتيب المراكز المالية وتوفير صورة أكثر وضوحًا عن حجم الالتزامات والأصول، بما يساعد على تحسين إدارة الموارد العامة.

وشملت التسويات عددًا من الجهات الحكومية والهيئات والشركات، من بينها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الوطنية للإعلام، والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والهيئة الزراعية المصرية، إلى جانب محافظة الوادي الجديد.

وأشار الفيومي إلى أن معالجة هذه التشابكات تتيح للجهات المعنية إعداد خطط مالية واستثمارية على أساس أكثر دقة، كما تساعد في الحد من تراكم الالتزامات المتبادلة، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى رفع كفاءة الإنفاق وتحسين الاستفادة من الأصول المملوكة لها.

وأضاف أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل نتائج التسويات إلى عوائد اقتصادية واستثمارية، من خلال إدارة الأصول التي آلت إلى بنك الاستثمار القومي بكفاءة، والعمل على تطويرها وتوظيفها في أنشطة ومشروعات قادرة على تحقيق عائد مستدام.

وأكد أن إعادة هيكلة البنك تمثل محورًا رئيسيًا في المرحلة المقبلة، خاصة مع استهداف استعادة دوره كذراع استثماري وتنموي للدولة، موضحًا أن مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي بحث خطة إعادة الهيكلة، إلى جانب سبل تعظيم العائد من الأصول العقارية والاستثمارية التي أصبحت ضمن محفظته نتيجة عمليات التسوية.

ولفت الفيومي إلى أن استعادة الدور الاستثماري للبنك يمكن أن تفتح المجال أمام توفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات ذات الأولوية، ولا سيما مشروعات البنية الأساسية والقطاعات الإنتاجية، مع ضرورة أن تستند القرارات الاستثمارية إلى دراسات جدوى واضحة ومعايير للحوكمة والشفافية.

وشدد على أن المرحلة الجديدة، يجب أن تركز على الانتقال من معالجة التشابكات إلى تعظيم قيمة الأصول، من خلال وضع مؤشرات أداء واضحة لكل أصل، وتحديد أولويات الاستثمار، والاستفادة من الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية، بما يعزز كفاءة استخدام رأس المال.

وأكد كذلك ضرورة الانتهاء من النسبة المتبقية من التشابكات، بالتزامن مع وضع آليات تمنع تكرارها مستقبلًا، عبر إجراء تسويات دورية بين الجهات الحكومية، وتطوير نظم المحاسبة والإفصاح، وربط القرارات المتعلقة بالأصول والاستثمارات بمؤشرات العائد والأداء.

واختتم الفيومي بالتأكيد على أن تسوية هذا الجزء الكبير من التشابكات المالية التاريخية تمنح بنك الاستثمار القومي فرصة لإعادة صياغة دوره، بحيث تتحول موارده وأصوله إلى أدوات فاعلة لدعم الاستثمار والمشروعات التنموية، بالتوازي مع تحسين إدارة أصول الدولة ورفع كفاءة المؤسسات الاقتصادية.

الرابط المختصر

search