السبت، 26 سبتمبر 2026

02:54 م

آي صاغة: الذهب يخسر 150 جنيهًا في مصر خلال أسبوع.. وعيار 21 يتراجع

السبت، 26 سبتمبر 2026 02:41 م

الذهب

الذهب

إبراهيم السعيد

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي من 19 إلى 26 سبتمبر 2026، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية للمعدن النفيس، وبالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واستمرار التوجه المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تغيرات المشهد الجيوسياسي والمفاوضات بين واشنطن وطهران، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» المتخصصة في أسعار الذهب والمجوهرات.

وسجل الذهب عيار 21 انخفاضًا من 6395 جنيهًا للجرام في 19 سبتمبر إلى 6245 جنيهًا في 26 سبتمبر، فاقدًا 150 جنيهًا خلال أسبوع، بنسبة تراجع بلغت 2.35%.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في بداية تعاملات السبت 6245 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7137 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5353 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 49960 جنيهًا، وسجلت الأونصة عالميًا نحو 4286 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن حركة الذهب المحلية خلال الأسبوع تأثرت بشكل رئيسي بتراجع الأونصة العالمية، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يزيد الضغوط على المعدن، الذي لا يحقق عائدًا دوريًا.

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية تظل من أبرز العوامل المحركة للذهب، خاصة في ظل متابعة الأسواق لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تغير في مستوى المخاطر بالأسواق.

150 جنيهًا خسائر الذهب عيار 21

تراجع الذهب عيار 21 على مدار الأسبوع من 6395 جنيهًا إلى 6245 جنيهًا، ليسجل انخفاضًا إجماليًا قدره 150 جنيهًا.

وبدأت موجة التراجع بصورة واضحة في 21 سبتمبر، عندما انخفض السعر إلى 6325 جنيهًا مقارنة بـ6395 جنيهًا في اليوم السابق، ثم واصل الهبوط ليسجل 6300 جنيه في 22 سبتمبر.

ويأتي ذلك في ظل استمرار ارتباط السوق المحلية بتحركات الأسعار العالمية، خاصة مع تراجع الأونصة وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بالتزامن مع إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

الأونصة تتراجع نحو 70 دولارًا

وعالميًا، تراجعت أسعار الذهب بنحو 70 دولارًا خلال الفترة محل التقرير، بعدما انخفضت الأونصة من 4344.09 دولارًا في 21 سبتمبر إلى 4273.97 دولارًا في 24 سبتمبر.

وسجلت الأونصة أعلى مستوى لها خلال الفترة عند 4358.88 دولارًا في 22 سبتمبر، قبل أن تتجه للانخفاض مع زيادة الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

ورغم استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، فإن التطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية واحتمالات التوصل إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز ساهمت في الحد من الطلب على الذهب كملاذ آمن.

الذهب العالمي يسجل خسارة أسبوعية

أنهت أسعار الذهب تعاملات الجمعة 25 سبتمبر على ارتفاع محدود، لكنها سجلت خسارة أسبوعية في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب التصريحات المتشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.16% إلى 4285.03 دولارًا للأونصة، لكنه أنهى الأسبوع منخفضًا بنحو 2.09%.

كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.5% لتصل إلى 4321.20 دولارًا عند التسوية، لكنها سجلت خسارة أسبوعية بلغت 2.34%.

وقال هان تان، كبير محللي الأسواق لدى «بايبت»، إن استمرار صعود عوائد سندات الخزانة وضع الذهب أمام ضغوط دفعت الأسعار نحو تسجيل رابع خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع.

وأوضح أن المعدن النفيس يواجه مجموعة من العوامل الضاغطة، في مقدمتها ارتفاع العوائد ومخاطر التضخم واستمرار الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي.

الفجوة السعرية تقترب من مستويات التوازن

وعلى المستوى المحلي، تحرك سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأسبوع داخل نطاق محدود تراوح بين 51.47 و51.97 جنيه، بما يشير إلى أن التراجع في أسعار الذهب ارتبط بدرجة أكبر بانخفاض الأونصة العالمية وليس بتغيرات حادة في سعر الصرف.

وفي الوقت نفسه، تحركت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب المحسوب وفق الأونصة وسعر الدولار بشكل ملحوظ.

وبلغت الفجوة 26.12 جنيه بالسالب في 21 سبتمبر، قبل أن تصل إلى 37.18 جنيه بالسالب في 22 سبتمبر، ثم تحولت إلى النطاق الموجب عند 16.71 جنيه في 23 سبتمبر.

واستمرت الفجوة في الانكماش بعد ذلك لتصل إلى 1.84 جنيه في 24 سبتمبر، ثم 1.92 جنيه في 25 سبتمبر.

وأوضح إمبابي أن هذه التحركات تعكس استجابة التسعير المحلي لتغيرات الأسواق العالمية واقتراب الأسعار في مصر من مستوياتها العادلة.

وأكد عدم وجود أزمة سيولة في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن عمليات البيع والشراء تسير بصورة طبيعية.

تحديثات الأسعار تتراجع خلال الأسبوع

وأظهرت بيانات «آي صاغة» انخفاض عدد مرات تحديث أسعار الذهب مع تراجع حدة التحركات اليومية.

وسجلت الأسعار 17 تحديثًا في 22 سبتمبر، ثم انخفض العدد إلى 13 تحديثًا في 23 سبتمبر، و12 تحديثًا في 24 سبتمبر، و8 تحديثات في 25 سبتمبر، قبل أن يقتصر الأمر على تحديث واحد في 26 سبتمبر.

ويشير هذا التراجع إلى انخفاض وتيرة تغير الأسعار المعلنة، دون أن يمثل وحده مؤشرًا على حجم التداول أو مستويات العرض والطلب الفعلية.

الفائدة والعوائد الأمريكية تضغطان على الذهب

ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في زيادة الضغوط على الذهب، إذ ترتفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن مقارنة بالأصول التي توفر عائدًا.

كما يمثل الدولار القوي عاملًا إضافيًا يحد من جاذبية الذهب، بعدما أصبحت تكلفة المعدن المقوم بالدولار أعلى بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لمسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

قوة سوق العمل تدعم استمرار التشدد النقدي

وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية أن طلبات إعانات البطالة الجديدة ظلت قرب أدنى مستوياتها في 57 عامًا، في إشارة إلى تحسن أداء سوق العمل.

وتدعم هذه البيانات، إلى جانب استمرار مخاطر التضخم، احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية عند مستويات متشددة لفترة أطول، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على الذهب.

مفاوضات واشنطن وطهران تفرض نفسها على حركة الذهب

وتتابع الأسواق عن كثب مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط تقارير عن بحث الجانبين ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وترى «آي صاغة» أن نتائج هذه المفاوضات قد يكون لها تأثير على اتجاهات الذهب، إذ إن تعثر المحادثات أو تصاعد التوترات قد يعيدان دعم الطلب على الملاذات الآمنة.

أما إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي، فقد يؤدي إلى انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، وبالتالي الحد من الطلب على الذهب.

كما تظل أسعار النفط وتطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز من العوامل التي قد تؤثر بصورة غير مباشرة على الذهب، عبر انعكاسها على التضخم وتوقعات الفائدة.

قرار الفيدرالي يضغط على المعدن النفيس

كان رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في 16 سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4% من أبرز التطورات المؤثرة في حركة الذهب خلال الأسبوع.

وتزيد الفائدة المرتفعة من جاذبية الأدوات الاستثمارية المدرة للعائد مقارنة بالذهب، وهو ما يضغط على الطلب الاستثماري على المعدن.

وظهر تأثير ذلك في السوق المحلية، مع تراجع عيار 21 من 6395 جنيهًا في 20 سبتمبر إلى 6325 جنيهًا في 21 سبتمبر، ثم إلى 6300 جنيه في اليوم التالي.

توقعات الذهب تتراوح بين 4500 و5000 دولار

وتختلف توقعات المؤسسات المالية الكبرى بشأن مستقبل الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تأثير أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية من جهة، والطلب من البنوك المركزية والعوامل الجيوسياسية من جهة أخرى.

وخفض «جولدمان ساكس» توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4900 دولار للأوقية، مقابل 5400 دولار سابقًا.

كما قلص «جيه بي مورجان» توقعاته إلى 4300 دولار للربع الثالث و4500 دولار للربع الرابع من 2026، مقارنة بتوقع سابق عند 6000 دولار بنهاية العام، مع استمرار نظرته الإيجابية لعام 2027 بدعم من طلب البنوك المركزية.

وخفض بنك أوف أمريكا متوسط توقعه لعام 2026 إلى 4360 دولارًا، مع الإشارة إلى إمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار بعد انتهاء دورة التشديد النقدي.

كما توقع HSBC متوسط سعر عند 4560 دولارًا خلال 2026، مع تقدير وصول المعدن إلى 4750 دولارًا بنهاية العام و5025 دولارًا بنهاية 2027.

وتشير توقعات UBS إلى إمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من 2027، مع استمرار وجود مخاطر على الأسعار في الأجل القصير.

الأسواق تترقب الفيدرالي وبيانات التضخم

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي «PCE».

وتمثل هذه البيانات عناصر أساسية في تحديد توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، بينما تظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية من أبرز المؤشرات المؤثرة في حركة الذهب.

مستويات 6200 و6400 جنيه تحت المتابعة

وقال سعيد إمبابي إن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستتأثر بتوازن مجموعة من العوامل، أبرزها عوائد السندات الأمريكية ومسار السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية أو تصاعد التوترات في المنطقة قد يدعمان الطلب على الذهب، بينما قد يؤدي إحراز تقدم دبلوماسي إلى تقليص الإقبال على الملاذات الآمنة.

وبحسب قراءة «آي صاغة»، يميل الذهب على المدى القصير إلى التحرك العرضي مع ضغوط هبوطية، في انتظار اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

وعلى مستوى السوق المحلية، تقع منطقة 6200 إلى 6150 جنيهًا لعيار 21 ضمن نطاق دعم محتمل، بينما تمثل منطقة 6400 جنيه مستوى مقاومة محتملًا، مع استمرار تأثر الأسعار المحلية بحركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار.

الرابط المختصر

search