آي صاغة: الذهب ينهي سبتمبر على تراجع.. والدولار يحد من خسائره بالسوق المحلية
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 12:19 م
الذهب
إبراهيم السعيد
أنهت أسعار الذهب في السوق المحلية شهر سبتمبر 2026 على انخفاض، في ظل موجة التراجع التي ضربت المعدن النفيس عالميًا خلال الشهر، بينما ساهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه في الحد من تأثير الهبوط العالمي على الأسعار داخل مصر.
وبحسب تقرير فني لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة أسعار وتداول الذهب والمجوهرات، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 من 6325 جنيهًا في ختام أغسطس إلى 6130 جنيهًا بنهاية سبتمبر، بخسارة بلغت 195 جنيهًا، وبنسبة انخفاض 3.08%.
وعالميًا، انخفضت أونصة الذهب من 4449.61 دولار إلى 4180.96 دولار، لتفقد نحو 268.65 دولار، بما يعادل 6.04%.
إمبابي: قراءة السوق المحلية تتجاوز حركة الأونصة
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن تقييم أداء الذهب في السوق المصرية لا يمكن أن يعتمد على حركة الأونصة العالمية وحدها، مشيرًا إلى ضرورة النظر بالتوازي إلى سعر الصرف وطبيعة الطلب وسلوك المتعاملين.
وأوضح أن الفارق بين تراجع الأونصة عالميًا بنحو 6% وانخفاض عيار 21 محليًا بنسبة 3.08% يعكس تأثير حركة الدولار أمام الجنيه في تحديد الأسعار بالسوق المحلية.
وأشار إلى أن طبيعة الطلب تمثل عاملًا آخر مهمًا في قراءة السوق، خصوصًا مع اختلاف سلوك مشتري المشغولات الذهبية عن المتعاملين في السبائك والعملات.
ووفق بيانات مجلس الذهب العالمي، تراجعت مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية بنسبة 14% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، لتسجل 4.9 طن، بينما ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 6% إلى 6.2 طن.
وأوضح إمبابي أن اختلاف اتجاهات الطلب يرتبط بطبيعة كل منتج؛ إذ ترتبط المشغولات بالزينة والمناسبات إلى جانب قيمتها كأصل، في حين يتركز شراء السبائك والعملات بدرجة أكبر على الادخار والاستثمار.
ولفت إلى أن انخفاض الأسعار لا يعني تلقائيًا زيادة الإقبال على الشراء، فقد يفضل بعض المستهلكين تأجيل قراراتهم في ظل ضغوط القدرة الشرائية، بينما قد يتجه آخرون إلى بيع جزء من مقتنياتهم للحصول على السيولة.
ارتفاع الدولار يحد من انعكاس الهبوط العالمي
تحرك الدولار أمام الجنيه خلال سبتمبر في اتجاه صاعد، إذ ارتفع من 50.87 جنيه بنهاية أغسطس إلى 52.17 جنيه في نهاية الشهر، بزيادة قدرها 1.30 جنيه، أو نحو 2.55%.
وساعد ارتفاع العملة الأمريكية على الحد من انتقال خسائر الذهب العالمية إلى السوق المصرية، وهو ما ظهر في انخفاض الذهب المحلي بوتيرة أقل من التراجع المسجل في الأونصة.
ويستند تسعير الذهب داخل مصر بشكل رئيسي إلى حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، إلى جانب ظروف العرض والطلب والتغيرات التي يشهدها السوق المحلي.
الدولار والعوائد الأمريكية يضغطان على الذهب عالميًا
واجهت أسعار الذهب العالمية ضغوطًا قوية خلال سبتمبر، في وقت ارتفع فيه الدولار وصعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط متابعة الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات التضخم.
وفي 16 سبتمبر، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، ليصل النطاق المستهدف إلى 3.75% و4%، مع استمرار مراقبة التضخم والبيانات الاقتصادية.
ويؤدي ارتفاع عوائد الأصول المالية إلى تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، كما يجعل ارتفاع الدولار المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وشهدت جلسة 28 سبتمبر موجة هبوط قوية للذهب العالمي، وصلت إلى نحو 4% قبل أن يقلص المعدن جانبًا من خسائره، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات وزيادة رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المشددة.
ولا تتوقف حركة الذهب على قرارات الفيدرالي وحدها، إذ تتداخل معها تحركات الدولار والعوائد وتوقعات المستثمرين وحجم الطلب الاستثماري.
التوترات الجيوسياسية والنفط بين دعم الذهب والضغط عليه
استمرت خلال سبتمبر حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الأمريكية الإيرانية والمخاطر المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات أسعار النفط والمخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وتحمل هذه التطورات تأثيرات متباينة على الذهب؛ فمن ناحية، يمكن أن تدفع المخاطر الجيوسياسية المستثمرين نحو الأصول التي تستخدم للتحوط خلال فترات عدم اليقين، وعلى رأسها الذهب.
في المقابل، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما يدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على المعدن النفيس.
وبالتالي، لا يعني ارتفاع المخاطر الجيوسياسية بالضرورة صعود الذهب، إذ يمكن لعوامل أخرى مثل قوة الدولار وارتفاع العوائد وتوقعات السياسة النقدية أن تطغى على تأثير الطلب على الملاذات الآمنة.
السبائك والعملات تتفوق على المشغولات في اتجاهات الطلب
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي الخاصة بالربع الثاني من 2026 تراجع مشتريات المشغولات الذهبية في مصر إلى 4.9 طن، مقابل 5.7 طن خلال الربع المقارن من 2025، بانخفاض سنوي نسبته 14%.
في المقابل، ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى 6.2 طن خلال الربع الثاني، مقارنة مع 5.9 طن في الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت نحو 6%.
وتعكس هذه البيانات اختلاف دوافع المستهلكين، إذ تتأثر المشغولات بدرجة أكبر بالقدرة الشرائية وتكاليف المصنعية والمناسبات والزينة، بينما يرتبط الطلب على السبائك والعملات بصورة أوضح بأهداف الادخار والاستثمار.
وأكدت «آي صاغة» أن بيانات الربع الثاني لا يمكن اعتبارها انعكاسًا مباشرًا لسلوك المتعاملين خلال سبتمبر، لكنها تقدم صورة عن طبيعة الطلب في السوق المصرية.
كما أن انخفاض حجم مشتريات المشغولات لا يعني بالضرورة انخفاض قيمة الإنفاق بالمعدل نفسه، إذ يمكن أن ترتفع القيمة الإجمالية للمشتريات رغم تراجع الكميات نتيجة ارتفاع أسعار الذهب.
فجوة الأسعار تكشف مدى انتقال التحركات العالمية إلى السوق المحلية
تتابع منصة «آي صاغة» الفارق بين السعر المحلي للذهب والسعر المكافئ المحسوب وفقًا لسعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وخلال سبتمبر، بلغت أكبر فجوة موجبة 62.40 جنيه في 28 سبتمبر، بينما سجلت أكبر فجوة سالبة 50.67 جنيه في 14 سبتمبر، فيما بلغ متوسط الفجوة خلال الشهر نحو سالب 20 جنيهًا.
وتوفر هذه الفجوة مؤشرًا على مدى انتقال التغيرات العالمية إلى السوق المصرية، خاصة خلال فترات التقلب الحادة في أسعار الذهب والعملات.
وأوضح إمبابي أن تكرار تحديث أسعار الذهب خلال اليوم لا يعني بالضرورة زيادة حجم التداول أو المبيعات، إذ قد يكون سببه سرعة تغير السعر العالمي.
وأكد أن تقييم حركة السوق بصورة أكثر دقة يتطلب الجمع بين بيانات الأسعار والفجوات السعرية وحجم التعاملات الفعلية، بدلًا من الاعتماد على حركة السعر وحدها.
أبرز تحركات الذهب خلال سبتمبر
بداية الشهر: افتتح الذهب عيار 21 تعاملات سبتمبر عند 6325 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 6215 جنيهًا، ثم يعاود الصعود إلى 6410 جنيهات في 3 سبتمبر، في ظل تقلبات واضحة خلال الأيام الأولى.
من القمة إلى التراجع: بعد وصول عيار 21 إلى 6410 جنيهات في 3 سبتمبر، بدأ موجة هبوط سجل خلالها 6225 جنيهًا في 14 سبتمبر، بخسارة 185 جنيهًا مقارنة بالمستوى المرتفع المسجل في بداية الشهر.
وخلال الفترة نفسها، تراجعت الأونصة العالمية من 4473.81 دولار إلى 4299.10 دولار، بالتزامن مع حركة سعر الصرف محليًا.
صعود منتصف سبتمبر: بين 15 و20 سبتمبر، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 6260 إلى 6400 جنيه، بزيادة 140 جنيهًا، بينما صعدت الأونصة من نحو 4294 دولارًا إلى 4378.57 دولار.
وتزامنت هذه التحركات مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الصادر في 16 سبتمبر، إلا أن البيانات المتاحة لا تكفي وحدها للقول إن القرار كان السبب المباشر وراء الحركة التالية للأسعار.
عودة الهبوط: خلال الفترة من 21 إلى 27 سبتمبر، انخفض عيار 21 من 6325 إلى 6235 جنيهًا، بخسارة 90 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع الأونصة من نحو 4344 دولارًا إلى قرابة 4230 دولارًا.
موجة الهبوط الأخيرة: شهد 28 سبتمبر واحدة من أقوى موجات التراجع خلال الشهر، إذ انخفض عيار 21 من 6235 إلى 6100 جنيه، فاقدًا 135 جنيهًا.
وعالميًا، وصلت الأونصة خلال الجلسة إلى مستويات قرب 4115 دولارًا، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها لاحقًا.
وخلال يومي 29 و30 سبتمبر، تحرك الذهب محليًا بالقرب من 6130 جنيهًا، بالتزامن مع تعافي الأونصة من مستوياتها المنخفضة التي سجلتها خلال موجة الهبوط.
أسعار الذهب في ختام سبتمبر
أنهى جرام الذهب عيار 21 تعاملات الأربعاء 30 سبتمبر 2026 عند نحو 6130 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7006 جنيهات، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5254 جنيهًا.
ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 49,040 جنيهًا، في حين سجلت الأونصة عالميًا نحو 4199 دولارًا.
3 عوامل رئيسية تحرك الذهب
يمكن تقسيم أبرز المؤثرات في حركة الذهب خلال سبتمبر إلى عدة محاور، في مقدمتها تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، ومسار السياسة النقدية وتوقعات التضخم، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
وفي السوق المصرية، لعب سعر الدولار أمام الجنيه دورًا إضافيًا في تحديد مدى انعكاس حركة الأونصة العالمية على الأسعار المحلية.
ماذا ينتظر الذهب في أكتوبر؟
ستظل تحركات الذهب خلال أكتوبر مرتبطة بعدد من المتغيرات، أبرزها اتجاه الدولار، والعوائد الحقيقية، والبيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية.
وقد يتعرض المعدن لضغوط في حال استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد، بينما يمكن أن يحصل على دعم إذا تراجعت العوائد أو ضعف الدولار أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية.
وفي 29 سبتمبر، قال جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إنه لا توجد حاجة ملحة للتحرك سريعًا نحو رفع جديد للفائدة، مع تأكيد أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية.
وبذلك يظل اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي، دون حسم مسبق لمسار القرارات المقبلة.
أما في مصر، فتظل حركة الأونصة عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب، من أبرز محددات أسعار الذهب بالسوق المحلية.
وأشار التقرير إلى نطاق 6000–6050 جنيهًا باعتباره منطقة دعم محتملة، مقابل 6200–6250 جنيهًا كمنطقة مقاومة محتملة، مع التأكيد على أن المستويات الفنية ليست ضمانًا لاتجاه السعر، وقد تتغير وفقًا لتطورات السوق.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
خبير: مصر تستهدف توسيع الشراكات العالمية في قطاع التعدين واستغلال فرص استثمارية جديدة
30 سبتمبر 2026 12:18 م
وزير التخطيط أمام قيادات «فيتش»: الاقتصاد المصري يواصل التعافي ونستهدف نموًا يصل إلى 5.4%
30 سبتمبر 2026 11:57 ص
القابضة للتشييد تستهدف 35.7 مليار جنيه إيرادات و5.9 مليار صافي ربح خلال 2026/2027
30 سبتمبر 2026 11:36 ص
الحكومة تكشف حقيقة حذف 3 ملايين أسرة من «تكافل وكرامة»
30 سبتمبر 2026 11:35 ص
مجلس الوزراء: مصر ضمن أكبر 3 أسواق أفريقية في الطاقة الشمسية
30 سبتمبر 2026 11:25 ص
سوسة الطماطم تهدد المحصول؟.. عضو شعبة الخضراوات يكشف الحقيقة وأسعار الطماطم| خاص
30 سبتمبر 2026 11:08 ص
الأكثر قراءة
-
الحكومة تكشف حقيقة حذف 3 ملايين أسرة من «تكافل وكرامة»
-
القابضة للتشييد تستهدف 35.7 مليار جنيه إيرادات و5.9 مليار صافي ربح خلال 2026/2027
-
مجلس الوزراء: مصر ضمن أكبر 3 أسواق أفريقية في الطاقة الشمسية
-
طقس الأربعاء 30 سبتمبر 2026.. أجواء خريفية وانخفاض الحرارة على السواحل الشمالية
-
سوسة الطماطم تهدد المحصول؟.. عضو شعبة الخضراوات يكشف الحقيقة وأسعار الطماطم| خاص
أكثر الكلمات انتشاراً