الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

07:20 م

«من داخل الإستوديو إلى خط النار.. حكاية أغاني أكتوبر التي ولدت تحت الحصار»

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 06:28 م

نصر أكتوبر

نصر أكتوبر

لم تكن أغاني نصر أكتوبر مجرد أعمال فنية طارئة تحاكي حدثا عابرا، بل كانت جزءًا لا يتجزأ من التعبئة المعنوية ومعركة الاسترداد، إذ اندفع الفنانون والشركات الفنية إلى مبنى الإذاعة المصرية بالماسبيرو مع أولى ساعات السادسة من أكتوبر 1973 لتسجيل الأناشيد الوطنية تحت زئير الطائرات ودوي المدفعية على الجبهة.

«بسم الله».. أول الإشارات النغمية

انطلقت أغنية «بسم الله.. الله أكبر بسم الله» بصوت المجموعة وألحان بليغ حمدي وكلمات عبد الرحيم منصور كأول نشيد يتردد عبر الأثير فور صدور البيان العسكري، حيث تميزت بالبساطة والإيقاع الحماسي السريع الذي عكس التكبيرات الصادقة للجنود أثناء عبور القناة وكسر خط بارليف.

وردة وشادي الجبل: «عاش اللي قال»

جسدت الفنانة وردة الجزائرية بالتعاون مع الموسيقار بليغ حمدي والشاعر محمد حمزة روح الفخر بقرار العبور في أغنية «عاش اللي قال»، والتي أُهديت إلى القيادة العامة والمقاتل المصري؛ لتكون واحدة من أكثر الأعمال تأثيراً في شحن العزيمة وإبراز شجاعة اتخاذ قرار الحرب.

عبد الحليم حافظ: صدى صوت المعركة

سجل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ حضوراً استثنائياً عبر سلسلة من الأغاني التي خلدت أيام العبور؛ بدءاً من «عاش اللي قال»، ومروراً بـ«صباح الخير يا سينا» التي غناها بحس انساني دافئ احتفاءً بعودة الأرض إلى أحضان الوطن، وأغنية «خالي السلاح صاحي» التي ركزت على الجاهزية واليقظة.

شادية و«عشاق الوطن»

قدمت الفنانة شادية في أغنيتها الشهيرة «يا حبيبتي يا مصر» -التي سبقت الحرب ورافقتها- نموذجاً فريداً للتعلق الوجداني بالأرض، متكاملة مع أعمالها اللاحقة في أعقاب النصر مثل «مصر اليوم في عيد»، لتشكل هذه الأعمال المرجعية الصوتية الأولى لبهجة الانتصار واستعادة الكرامة.

الأثر الخالد في الذاكرة الجمعية

تظل أغاني حرب أكتوبر 1973 نموذجاً نموذجياً لـ«الفن الوليد من رحم اللحظة»؛ إذ تميزت بالصدق والسرعة والموضوعية دون تكلف، مما جعلها حية في الذاكرة العربية والمصرية وعابرة للأجيال حتى اليوم.

الرابط المختصر

search