الخميس، 08 أكتوبر 2026

02:59 م

فيتش تثبت تصنيف مصر الائتماني عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة

الخميس، 08 أكتوبر 2026 02:15 م

وكالة فيتش

وكالة فيتش

إبراهيم السعيد

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تصنيف مصر الائتماني طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند مستوى «B»، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، مشيرة إلى توازن عوامل داعمة للاقتصاد، من بينها ارتفاع إمكانات نمو الناتج المحلي الإجمالي، وقوة الدعم المقدم من الشركاء الدوليين، وكبر حجم الاقتصاد، مقابل تحديات تتمثل في ضعف المالية العامة وارتفاع احتياجات التمويل الخارجي والمخاطر الجيوسياسية.

ارتفاع الاحتياطيات الدولية

وأوضحت «فيتش» أن إجمالي الاحتياطيات الدولية لمصر ارتفع بنحو 5.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، ليصل إلى 57.5 مليار دولار، بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والاقتراض الخارجي.

وأشارت الوكالة إلى استمرار مرونة سياسة سعر الصرف، إلى جانب قدرة القطاع المصرفي على استيعاب خروج رؤوس الأموال قصيرة الأجل عقب التوترات الإقليمية، دون اللجوء إلى فرض قيود على تحويلات النقد الأجنبي.

وتوقعت «فيتش» ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، نتيجة زيادة تكلفة واردات الطاقة، قبل أن يتراجع إلى أقل من 3.5% بحلول السنة المالية 2028، بدعم من نمو إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.

كما رجحت الوكالة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف إلى 4.7% خلال السنة المالية 2027.

التضخم يتراجع بعد ارتفاع مؤقت

وتوقعت «فيتش» توقف مسار انخفاض التضخم بشكل مؤقت، ليسجل نحو 12.3% خلال السنة المالية 2027، متأثرًا بارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، على أن يعاود التراجع إلى أقل من 10% في السنة المالية 2028، بدعم من تشديد السياسة النقدية ومرونة سعر الصرف.

وأشارت الوكالة إلى استمرار الحكومة في الالتزام بالركائز الأساسية للسياسة المالية، رغم انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2026.

توقعات بارتفاع عجز الموازنة

وعلى مستوى المالية العامة، رجحت «فيتش» ارتفاع عجز الموازنة إلى 5.8% خلال السنة المالية 2027، نتيجة زيادة أعباء فوائد الدين، قبل أن يتراجع إلى أقل من 5% في 2028.

وأكد التقرير استمرار تحقيق فوائض أولية كبيرة، مدعومة بنمو الإيرادات الضريبية بنسبة 27%، إلى جانب الالتزام بسقف للاستثمارات العامة يبلغ 1.2 تريليون جنيه خلال السنة المالية 2026.

وأوضحت الوكالة أن أي خفض مستقبلي للتصنيف الائتماني لمصر قد يرتبط بتدهور الوضع المالي الخارجي، أو التخلي عن مرونة سعر الصرف، أو ارتفاع مخاطر استدامة الدين.

في المقابل، قد تدعم عوامل مثل انخفاض التضخم بصورة مستدامة، وتراجع تكلفة فوائد الدين مقارنة بالإيرادات، واستمرار نمو الاحتياطيات الأجنبية، وتعزيز الانضباط المالي أي تحسن محتمل في التقييم الائتماني لمصر.

الرابط المختصر

search