الخميس، 22 أكتوبر 2026

04:05 م

النفط يشتعل عالميًا.. برنت يقفز فوق 112 دولارًا مع تصاعد الهجمات في الشرق الأوسط

الخميس، 22 أكتوبر 2026 02:14 م

النفط

النفط

إبراهيم السعيد

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ مايو الماضي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات جديدة استهدفت مواقع داخل السعودية، وسط مخاوف من تأثر إمدادات الخام واستمرار اضطرابات حركة الشحن في المنطقة.

خام برنت يتجاوز 112 دولارًا

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.35 دولار، بما يعادل 3.08%، لتسجل 112.17 دولار للبرميل، بعدما لامست 112.55 دولار خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى منذ 18 مايو الماضي.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.68 دولار، أو ما يعادل 2.76%، لتصل إلى 99.83 دولار للبرميل.

وجاءت هذه الارتفاعات في ظل تنامي المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي، وما قد يترتب عليه من تهديد لإمدادات النفط وارتفاع تكاليف نقله، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية في المنطقة.

مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات

وقال تاماس فارجا، محلل النفط لدى شركة «بي في إم»، إن الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات في أوكرانيا والشرق الأوسط تفتقر إلى المصداقية، مشيرًا إلى أن التقارير المتعلقة بعودة صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الصراع تتعارض مع استمرار الهجمات على السفن في مضيق هرمز والضربات التي ينفذها الحوثيون ضد السعودية وبنيتها التحتية النفطية.

وأضاف أن فرص التوصل إلى تهدئة قريبة لا تبدو قوية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، الأمر الذي قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، قدّر محللو بنك «مورجان ستانلي»، في مذكرة، أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 17 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي.

كما أفادت مصادر أمريكية بأن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت تعليمات لبعض الدبلوماسيين وأفراد أسرهم بمغادرة بعثاتها في السعودية، فيما تخطط لسحب أفراد أسر دبلوماسيين من عدد من البعثات الأخرى في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية بالمنطقة.

هجمات جديدة تزيد الضغوط على سوق النفط

وشهدت السعودية هجمات أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، إذ تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم أدى، بحسب المعلومات الواردة في التقرير، إلى مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين.

كما أسفر هجوم بطائرة مسيرة استهدف حقلًا نفطيًا سعوديًا عن مقتل شخصين، ما عزز المخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وتراقب أسواق النفط تطورات الأوضاع الأمنية عن كثب، في ظل المخاطر التي قد تواجه إنتاج الخام وعمليات التصدير وحركة الناقلات، خاصة إذا امتدت الهجمات إلى منشآت إضافية أو ممرات بحرية رئيسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تمثل فيه منطقة الشرق الأوسط أحد المصادر الرئيسية لإمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب محتمل في الإنتاج أو النقل عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار.

ومن شأن استمرار التوترات أن يزيد الضغوط على أسواق الطاقة، مع انعكاسات محتملة على تكاليف النقل والإنتاج ومعدلات التضخم عالميًا، خاصة إذا استقرت أسعار الخام عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة.

الرابط المختصر

search