الخميس، 22 أكتوبر 2026

03:31 م

الصناعة تتحرك لدمج الاقتصاد غير الرسمي.. وخالد هاشم يكشف تراجع صادرات الرخام والجرانيت

الخميس، 22 أكتوبر 2026 02:37 م

وزير الصناعة

وزير الصناعة

إبراهيم السعيد

تستهدف وزارة الصناعة دمج المنشآت العاملة في الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية، بما يسهم في تحقيق العدالة التنافسية بين المصنعين، والحد من الضغوط على أسعار المنتجات المصرية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية وزيادة الصادرات.

وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن الوزارة تعمل على معالجة ملف الاقتصاد غير الرسمي، في ضوء تأثيره على قدرة المصانع الملتزمة بالضوابط القانونية والتنظيمية على المنافسة.

وأوضح أن ممارسة بعض المنشآت لأنشطتها خارج المنظومة الرسمية، دون تحمل الأعباء والتكاليف نفسها التي تتحملها المصانع المرخصة، يؤدي إلى تفاوت تكاليف الإنتاج، ويمنح تلك المنشآت ميزة سعرية غير عادلة، بما يؤثر على استدامة الشركات الملتزمة وفرص توسعها.

وزير الصناعة: صادرات الرخام والجرانيت تتراجع إلى 170 مليون دولار

واستشهد هاشم بقطاع الرخام والجرانيت في منطقة شق الثعبان، موضحًا أن بعض المنشآت غير المقننة تتمكن من تسويق منتجاتها وتصديرها باستخدام رخص تصدير تابعة لجهات أخرى، دون تحمل جميع الالتزامات المرتبطة بالتشغيل الرسمي، بما يشمل تكاليف الكهرباء والتأمينات وغيرها من الأعباء.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تزيد صعوبة المنافسة أمام المصانع الملتزمة، التي تتحمل تكاليف إنتاج أعلى نتيجة التزامها بالاشتراطات القانونية والتنظيمية، في حين تستطيع منشآت أخرى طرح منتجاتها بأسعار أقل.

وأضاف أن صادرات الرخام والجرانيت المصرية تراجعت، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال الجلسة، من نحو 590 مليون دولار إلى ما يتراوح بين 170 و180 مليون دولار، مرجعًا ذلك إلى مجموعة من العوامل، من بينها اختلالات المنافسة داخل السوق المحلية والتحديات التي تواجه القطاع.

ولفت الوزير إلى تعرض أسعار بعض منتجات الرخام المخصصة للتصدير لضغوط كبيرة، موضحًا أن سعر المتر تراجع من مستويات تتراوح بين 27 و29 يورو إلى نحو 9 أو 10 يورو.

تيسيرات لتقنين أوضاع المنشآت غير الرسمية

وأكد وزير الصناعة أن جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي لا تستهدف إقصاء المشروعات الصغيرة أو تقييد نشاطها، وإنما تسعى إلى توفير مسار واضح يساعدها على توفيق أوضاعها، بالتوازي مع حماية المصانع الملتزمة من آثار المنافسة غير المتكافئة.

وشدد على أهمية تفعيل التشريعات القائمة لتشجيع المنشآت غير الرسمية على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، مشيرًا إلى أن قانون تقنين أوضاع بعض المنشآت والمشروعات غير المرخصة يتيح، وفقًا للضوابط المنظمة، آليات لتسهيل انتقالها إلى المنظومة القانونية.

وتتضمن هذه الآليات إتاحة تراخيص مؤقتة وتقديم تيسيرات ضريبية وإجرائية، بهدف تشجيع أصحاب المنشآت على تقنين أوضاعهم واستيفاء المتطلبات القانونية اللازمة لممارسة النشاط الصناعي.

الرابط المختصر

search