الجمعة، 23 أكتوبر 2026

06:05 م

صدمة النفط والقرار المرتقب لـ"الفيدرالي الأمريكي" وأرباح عمالقة التكنولوجيا تحت المجهر

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 05:02 م

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بقرارات البنوك المركزية ونتائج عمالقة التكنولوجيا الأميركية، فيما يُبقي تداول النفط قرب 114 دولاراً للبرميل مخاطر التضخم حاضرة بقوة.

 وبالنسبة للمستثمرين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتصدر المشهد ثلاثة عوامل مترابطة: اضطرابات الإمدادات في المنطقة، وتوقعات أسعار الفائدة، وحركة الدولار.

وفي أسواق الأسهم، تجددت الضغوط على مؤشر ناسداك مع إعادة تقييم المستثمرين لأسعار الأسهم المرتفعة ومدى استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

 أما في أوروبا، فلا يزال الغموض المحيط بالأوضاع السياسية والمالية العامة يلقي بظلاله على التوقعات. وفي المملكة المتحدة، عزز تسارع التضخم إلى 3.5% توقعات مواصلة بنك إنجلترا رفع الفائدة، رغم مؤشرات ضعف الطلب الاستهلاكي.

وتتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، لما تحمله من دلالات على مسار العملات وتكاليف الاقتراض.

 ورغم التوقعات بتثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة، فإن التوقف عن رفعها لا يعني بالضرورة انتهاء دورة التشديد النقدي. وسيبحث المستثمرون في رسائله عن إجابة لسؤال رئيسي: هل يُبقي استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة الباب مفتوحاً أمام زيادات جديدة؟ فأي إشارة إلى مواصلة التشديد قد تدفع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار إلى الارتفاع، وتزيد الضغوط على الأسهم. 

وفي اليابان، تكتسب توقعات البنك المركزي أهمية خاصة لمسار الين، مع تقييم الأسواق فرص رفع الفائدة مجدداً. أما بنك إنجلترا، فيعقد اجتماعه في الأسبوع الذي يليه، وسط توقعات بزيادة أخرى تُبقي الجنيه الإسترليني حساساً للبيانات الاقتصادية.

وبالتوازي مع قرارات الفائدة، تواجه كبرى شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها مايكروسوفت وألفابت وأمازون، اختباراً لا يقل أهمية مع إعلان نتائجها. فالسؤال لم يعد كم تنفق هذه الشركات على الذكاء الاصطناعي، بل ماذا يحقق لها هذا الإنفاق.

 وقد لا يكفي نمو الإيرادات وحده لإقناع المستثمرين، الذين سيدققون في الربحية والإنفاق الرأسمالي والعوائد الملموسة على الاستثمار. 

ويمكن لنتائج قوية وتوقعات مطمئنة أن تعيدا الثقة إلى ناسداك، بينما قد تؤدي هوامش أرباح دون التوقعات أو زيادات إضافية في الإنفاق إلى تعميق المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة للأسهم. 

ومع الوزن الكبير لهذه الشركات في المؤشرات الأميركية، لن يقتصر أثر نتائجها على أسهم التكنولوجيا وحدها.

وفي المحصلة، يبقى السؤال: هل تحافظ أرباح الشركات على قوتها بما يكفي لموازنة ضغوط التشديد النقدي واستمرار التضخم؟ فقد تدعم رسائل متوازنة من البنوك المركزية ونتائج قوية لشركات التكنولوجيا تعافي شهية المخاطرة، بينما قد تمهد إشارات إلى مزيد من التشديد وأرباح مخيبة للآمال لموجة بيع جديدة. 

وتضيف بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي (GDP) والتضخم وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) اختباراً آخر لتوقعات النمو والتضخم، وقد تدفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن مسار الفائدة. 

ومع ما تضيفه انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر من عدم يقين، قد تستمر التقلبات المرتفعة خلال الشهر. وللمستثمرين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تظل أسعار النفط وحركة الدولار ورسائل الفيدرالي مفاتيح مترابطة لقراءة اتجاه الأسواق.

الرابط المختصر

search