الأحد، 25 أكتوبر 2026

01:38 م

شعبة المستوردين: الرقابة الرقمية على الأسواق تحد من التلاعب بالأسعار وتدعم استقرار السلع

الأحد، 25 أكتوبر 2026 12:52 م

متى بشاي

متى بشاي

إبراهيم السعيد

أكد بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن إطلاق منظومة الرقابة الرقمية الذكية على الأسواق يمثل خطوة مهمة لتطوير آليات متابعة تداول السلع، والحد من الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسواق وتحسين توافر المنتجات للمستهلكين.

وأوضح بشاي، في بيان، تعليقًا على تصريحات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال منتدى مصر 2026، أن الاعتماد على التكنولوجيا والبيانات الدقيقة يساعد في الانتقال من أساليب الرقابة التقليدية إلى منظومة أكثر كفاءة، قادرة على رصد الاختلالات والتعامل معها قبل تفاقمها.

رادار الأسعار يدعم مراقبة الأسواق

وأشار إلى أن استخدام أدوات رقمية، من بينها «رادار الأسعار» ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) و«كارت المفتش»، من شأنه تحسين متابعة حركة تداول السلع، ورصد التغيرات السعرية بين المناطق، وتحديد الأماكن التي تعاني نقصًا في المعروض، إلى جانب رفع كفاءة الحملات الرقابية وتوثيق نتائجها.

وأضاف أن «رادار الأسعار» يتيح تكوين صورة أكثر وضوحًا عن تطورات أسعار السلع على مستوى المناطق المختلفة، بما يساعد الجهات المعنية على التمييز بين الزيادات المرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج والنقل، وتلك الناتجة عن المغالاة أو استغلال احتياجات المستهلكين.

ولفت إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات اليومية والتنبؤ باتجاهات أسعار السلع الغذائية يمنح وزارة التموين قدرة أكبر على التدخل الاستباقي، بدلًا من انتظار تفاقم الأزمات السعرية، موضحًا أن سرعة اكتشاف الاختلالات في سلاسل الإمداد تساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة، سواء بزيادة المعروض أو معالجة مشكلات التوزيع أو تكثيف الرقابة في المناطق المتأثرة.

دقة البيانات شرط لنجاح منظومة الرقابة الرقمية

وشدد بشاي على أن نجاح المنظومة لا يرتبط بإدخال التكنولوجيا وحدها، وإنما يتطلب تحديث البيانات بصورة مستمرة، وتحقيق التكامل بين الجهات الرقابية ومختلف حلقات تداول السلع، بداية من المستوردين والمنتجين، وصولًا إلى تجار الجملة والتجزئة.

وأكد ضرورة مراعاة التكاليف الفعلية التي يتحملها التجار، بما يشمل أسعار الخامات والشحن والنقل والطاقة والتمويل، عند تقييم أسباب تغير الأسعار، حتى تستند القرارات الرقابية إلى تحليل موضوعي للتكلفة وهوامش التداول، وتحقق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استمرار النشاط التجاري.

وأضاف أن الرقابة الرقمية يمكن أن تسهم في الحد من الفروق غير المبررة في الأسعار بين المناطق، وتحسين توزيع السلع وفقًا للاحتياجات الفعلية، وتعزيز المنافسة العادلة بين التجار.

وأوضح أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب وضع مؤشرات واضحة لقياس أداء المنظومة، والإعلان عن نتائجها بصورة دورية، وسرعة التعامل مع المخالفات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الحكومة والقطاع التجاري.

مخزون السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أشار بشاي إلى أهمية التكامل بين منظومة الرقابة الرقمية وجهود الدولة لتأمين المخزون الاستراتيجي، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد والتحديات الجيوسياسية في المنطقة.

ولفت إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن مخزون مصر من السلع الاستراتيجية يكفي احتياجات البلاد لمدة 6 أشهر.

وأضاف أن تطوير منظومة الدعم التمويني، والتوسع في الرقعة الزراعية، وإنشاء الصوامع وزيادة الطاقات التخزينية للسلع الأساسية، يعزز قدرة الدولة على مواجهة تقلبات الأسواق وضمان استمرار توافر المنتجات الغذائية.

واختتم بالتأكيد أن توظيف البيانات الرقمية في متابعة حركة السلع ومستويات المعروض يمكن أن يدعم إدارة المخزون بكفاءة أكبر، وتوجيه الإمدادات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في الحد من الممارسات الاحتكارية ودعم استقرار الأسعار.

الرابط المختصر

search