الإثنين، 02 نوفمبر 2026

09:19 م

نتائج "أبل" والانتخابات النصفية الأمريكية وقرار بنك إنجلترا… اختبار صعب لشهية مخاطرة هشّة

النفط يتراجع نحو 110 دولارات.. والأسواق العالمية تبحث عن التوازن

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 08:11 م

 دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

بقلم دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

تستهل الأسواق العالمية تعاملات شهر نوفمبر بحذر واضح، في محاولة لتجاوز تداعيات شهر أكتوبر الصعب الذي طغى عليه ضعف أسهم التكنولوجيا وتصاعد المخاوف بشأن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. فقد شهدت وول ستريت موجة بيع حادة جديدة يوم الجمعة، مع تزايد تساؤلات المستثمرين حول قدرة المبالغ الضخمة التي تُضخ في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية. غير أن العقود الآجلة الأمريكية تشير إلى انتعاش صباح اليوم، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنحو 0.9%، ولمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%. كما تتعافى الأسواق الآسيوية بقيادة كوريا الجنوبية، فيما تلمّح العقود الآجلة الأوروبية إلى افتتاح هادئ ومستقر. ويعكس هذا الارتداد استمرار إقبال المستثمرين على الشراء عند التراجعات، وإن كانت الثقة في قطاع التكنولوجيا لا تزال هشّة.

آمال دبلوماسية تهدّئ أسعار النفط

يبقى التطور الأبرز هذا الصباح التراجع الحاد في أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنحو 3% متجهاً نحو مستوى 110 دولارات للبرميل، مع تجدد الجهود الدبلوماسية التي تشارك فيها إيران وقطر، ما يعزز الآمال بتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط. ويمنح تراجع أسعار الطاقة قدراً من الارتياح لتوقعات التضخم ولمعنويات السوق عموماً، لا سيما بعد الارتفاع القوي الذي سجله الخام خلال أكتوبر. ومع ذلك، فإن استمرار الاضطرابات في حركة الشحن والبنية التحتية للطاقة يعني أن مخاطر الإمدادات لم تتلاشَ بعد.

في المقابل، يتعافى الذهب بشكل طفيف نحو مستوى 3,900 دولار بعد أكتوبر صعب، بينما تبقى عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة رغم تراجعها النسبي عن ذروتها الأخيرة. وتشير هذه التحركات مجتمعةً إلى أن المستثمرين يعيدون تقييم مخاطر التضخم، مع بقائهم حذرين إزاء آفاق السياسة النقدية.

"أبل" تعيد عوائد الذكاء الاصطناعي إلى الواجهة

ستظل نتائج شركات التكنولوجيا محركاً رئيسياً لمعنويات السوق، إذ تعلن "أبل" نتائجها اليوم، تليها "AMD" وشركات كبرى أخرى في وقت لاحق من الأسبوع. وبعد ردود الفعل المتباينة على نتائج "مايكروسوفت" و"ألفابت" و"أمازون"، بات المستثمرون أكثر انتقائية في انكشافهم على الذكاء الاصطناعي، حيث تحوّل التركيز من حجم الاستثمارات إلى الربحية والتدفقات النقدية، ومدى قدرة الطلب على تبرير مواصلة الإنفاق. وتكتسب نتائج "أبل" أهمية خاصة نظراً لانكشافها المحدود نسبياً على الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مقارنةً بنظيراتها. فالنتائج القوية قد تسهم في استقرار مؤشر ناسداك، في حين أن التوقعات المخيبة قد تقوّض سريعاً التعافي الحذر الذي تشهده الأسواق هذا الصباح.

الانتخابات النصفية وبنك إنجلترا وبيانات الوظائف… محطات حاسمة هذا الأسبوع

وبالنظر إلى الأيام المقبلة، تمثل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء الحدث السياسي الأبرز هذا الأسبوع، إذ يترقب المستثمرون كيف يمكن لموازين القوى في الكونغرس أن ترسم ملامح السياسة المالية والاقتراض الحكومي وعوائد سندات الخزانة. ويشكّل قرار بنك إنجلترا يوم الخميس محفزاً رئيسياً آخر، حيث تتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس رغم مؤشرات تباطؤ النمو في المملكة المتحدة. وفي الأثناء، سيقدّم مسح معهد إدارة التوريدات (ISM) لقطاع الصناعات التحويلية الأمريكي اليوم، وتقرير الوظائف يوم الجمعة، مزيداً من المؤشرات حول الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تسعير الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 74% لرفع جديد للفائدة في ديسمبر.

في المحصلة، يبقى السؤال الجوهري: هل تصمد شهية المخاطرة المتحسّنة أمام مزيج من الضبابية السياسية، والسياسة النقدية المتشددة، وتوقعات الأرباح التي باتت أكثر تطلباً؟

الرابط المختصر

search